مسؤولين تحت مجهر الشبكة

بين نقد الواقع والامل في الغد.رسالة وفاء للوطن وللشرفاء الوطن تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

بين نقد الواقع والامل في الغد.رسالة وفاء للوطن وللشرفاء الوطن تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

Spread the love

رسالة إلى الوطن… وإلى الضمير المغربي الحي
بين نقد الواقع والامل في الغد.رسالة وفاء للوطن وللشرفاء الوطن تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس
والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن. الهاتف 0661548867

pep0800-m .7xZ. 8

في زمن اختلطت فيه المفاهيم، وتراجعت فيه الثقة بين المواطن والفاعل السياسي، يبقى الأمل قائماً ما دام في هذا الوطن رجال ونساء يؤمنون بأن خدمة الوطنة مسؤولية قبل أن تكون امتيازاً، وأن الدفاع عن حقوق المواطنين رسالة قبل أن يكون صفة أو منصباً.
لقد عرفت الساحة الوطنية عبر تاريخها رجال دولة وقادة أحزاب تركوا بصمات خالدة في الذاكرة المغربية، لأنهم جعلوا من السياسة مدرسة للنضال والتضحية وخدمة المصلحة العامة. أما اليوم، فإن جزءاً من الأزمة التي يعيشها المواطن لا يرتبط فقط بالسياسات العمومية، بل أيضاً باتساع الهوة بين الخطاب والممارسة، وبين الوعود والنتائج.
ومن هذا المنطلق، ترى الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان أن العدالة الاجتماعية ليست امتيازاً تمنحه جهة لأخرى، بل حق مشروع لكل مواطن ومواطنة. كما تؤمن أن ربط المسؤولية بالمحاسبة يظل من أهم ركائز دولة الحق والقانون، وأن الشفافية في تدبير الشأن العام هي السبيل الحقيقي لاستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات.
وفي المقابل، فإن المسؤولية لا تقع على المنتخبين والأحزاب وحدهم، بل إن المواطن مطالب كذلك بمراجعة سلوكه المدني، لأن التغيير لا يصنعه المتفرجون، بل يصنعه أصحاب المواقف. فلا يمكن محاربة الفساد بالكلام داخل المقاهي والشوارع، ثم المساهمة في إعادة إنتاجه عند كل محطة انتخابية.
ورغم كل الإكراهات والاختلالات، فإن الخير ما زال موجوداً في المجتمع المغربي. فما زال هناك قضاة شرفاء، ومسؤولون نزهاء، وحقوقيون صادقون، وصحافيون مهنيون، يعملون في صمت من أجل خدمة الوطن والمواطن.
وفي هذا الإتجاه، لنا التحية والتقدير و الإحترام إلى القضاء المغربي الشريف، باعتباره أحد أعمدة العدالة والأمن القانوني، وحصناً من حصون دولة المؤسسات. كما نثمن كل الجهود الجادة التي تبذلها مختلف مؤسسات الدولة في سبيل حماية الحقوق وترسيخ سيادة القانون.
ولا يفوتنا أن نوجه كلمة وفاء إلى أعضاء ومناضلي الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، الذين جعلوا من العمل الحقوقي رسالة إنسانية وصدقة جارية، يقتطعون من وقتهم وجهدهم وإمكانياتهم المالية لخدمة المظلومين والمحتاجين، دون انتظار جزاء أو شكور من أحد. ورغم ما قد يواجهونه أحياناً من جحود أو نكران للجميل، فإنهم يستمدون قوتهم من إيمانهم بالله ومن قناعتهم بأن الخير لا يضيع عند الله.
إن رسالتنا اليوم هي رسالة أمل قبل أن تكون رسالة نقد. فالمغرب أكبر من كل الاختلالات، وأقوى من كل الأزمات، وسيظل قائماً برجاله ونسائه المخلصين، وبثوابت الأمة الجامعة: الدين الإسلامي، والوطن، والملكية الوطنية المواطنة.
فلنتمسك بالأمل، ولننحز للحقيقة، ولنقف إلى جانب الشرفاء أينما كانوا، لأن بناء الأوطان لا يكون إلا بالإخلاص والعمل والنزاهة.
تحية نضالية لكل الأحرار والشرفاء.
شعارنا الخالد: الله – الوطن – الملك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى