إقليم أزيلال بين صمود الجبل وانتظار الإنصاف التنموي… صرخة مواطن تستحق أن تُسمع. تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان بقلم مدير جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان انوار حسن الهاتف 0661548867
يا أسفاه…يا حسرتاه.. عن الأوضاع الاجتماعية والتنموية التي تعيشها ساكنة إقليم أزيلال، في ظل استمرار عدد من الإكراهات التي تثقل كاهل المواطنين، خصوصاً بالمناطق الجبلية والدواوير النائية التي ما تزال تنتظر نصيبها المشروع من التنمية والعدالة المجالية. لقد أصبح المواطن الجبلي اليوم يواجه تحديات يومية تتعلق بالحصول على أبسط الحقوق الأساسية، من ماء صالح للشرب، وخدمات صحية لائقة، وتعليم يضمن تكافؤ الفرص، وبنية تحتية قادرة على فك العزلة عن آلاف الأسر التي تعيش في ظروف صعبة. كما أن ارتفاع نسبة البطالة وضعف فرص الشغل يزيدان من معاناة الشباب الذين يجدون أنفسهم أمام مستقبل غامض رغم ما يملكونه من مؤهلات وطاقات قادرة على المساهمة في تنمية الإقليم. وإذا كانت ساكنة أزيلال قد رفعت خلال السنوات الأخيرة عشرات النداءات والعرائض والاحتجاجات السلمية للمطالبة بحقوقها المشروعة، فإن حجم الانتظارات لا يزال أكبر من حجم الاستجابة المطلوبة، الأمر الذي يفرض التعاطي الجدي والمسؤول مع هذه المطالب المشروعة بعيداً عن منطق الوعود الظرفية أو الحلول الترقيعية. وفي المقابل، لا يسعنا إلا أن نسجل بإيجابية كبيرة المجهودات المبذولة من طرف مختلف المصالح الأمنية والدرك الملكي والسلطة القضائية بالإقليم، والتي ساهمت بشكل ملموس في تعزيز الإحساس بالأمن والاستقرار وحماية المواطنين وممتلكاتهم. كما أن العديد من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين ومهنيي الصحافة يؤكدون أهمية الأدوار التي تقوم بها النيابة العامة الممتل في السيد وكيل الملك رضوان بدة مع باقي مكونات النواب المحترمين في حماية الحقوق وصيانة الأمن العام وترسيخ الثقة في المؤسسات القضائية. ومن منطلق مسؤوليتنا المدنية والحقوقية الشبكة الوطنية لحقوق الانسان ، نوجه نداءً صريحاً إلى كافة الجهات المعنية، وعلى رأسها السلطات الإقليمية والمركزية، من أجل إطلاق مقاربة تنموية حقيقية تستجيب لخصوصيات أزيلال الجبلية، وتعمل على تأهيل الطرق والمسالك، وفك العزلة عن الدواوير، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وضمان التزود بالماء، وخلق فرص الشغل، والاستثمار في المؤهلات السياحية والاقتصادية التي يزخر بها الإقليم. فأزيلال لا تفتقر إلى الإمكانيات، بل تحتاج إلى إرادة قوية تجعل ثرواتها الطبيعية رافعة للتنمية المحلية، وتمنح أبناءها حقهم في العيش الكريم داخل أرضهم بدل البحث عن بدائل خارجها. إن صوت ساكنة الجبل ليس شكوى عابرة، بل رسالة مواطنين يتطلعون إلى العدالة والكرامة والإنصاف. ورسالتنا اليوم نوجهها إلى أصحاب القرار المسؤولية داخل حكومة صاحب الجلالة نصره الله في الرباط كما نوجهها إلى كل مسؤول محلي أو جهوي: إن تنمية أزيلال لم تعد مطلباً مؤجلاً، بل أصبحت ضرورة اجتماعية وإنسانية تفرضها المصلحة العامة، وتستحق أن تكون ضمن أولويات السياسات العمومية. أزيلال لا تطلب امتيازات خاصة، بل تطالب بحقوق دستورية مشروعة، وبمستقبل يليق بتاريخها وتضحيات أبنائها وصمود ساكنتها. من أجل تنمية عادلة وكرامة مصونة لساكنة الجبل. هنا نعطي إشارة قوية. ان جماعة بني اعياط اقليم أزيلال مازالت تعاني الخصاص في كثير من النقاط المهمة التي لها دور مباشر في تنمية الحالة الاجتماعية والاقتصادية والرياضية للمنطقة في غياب زيارة السيد رئيس الجهة او عامل إقليم أزيلال او والي الجهة . لنا عودة إلى هذا الموضوع مستقبلا بالصوت والصورة .