اجتماعات سياسية مغلقة بدائرة امزميز تُثير تساؤلات حول تمثيلية الشباب وآفاق التغيير
امزميز – إقليم الحوز/ سعيد ايت اعلا المنسق الوطني للشبكة الوطنية لحقوق الانسان
علمت مصادر محلية أن عدداً من الرؤساء السابقين والحاليين بجماعات تابعة لدائرة امزميز عقدوا لقاءً بأحد المآوي السياحية بالمنطقة، خُصص، وفق المعطيات المتداولة، لمناقشة ترتيبات سياسية مرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، من بينها دعم مرشح لعضوية البرلمان وتدارس إمكانية تشكيل لجنة تنسيقية.
هذه التحركات، التي وُصفت بكونها تجري في إطار غير معلن، أثارت نقاشاً وسط فاعلين محليين حول مدى انفتاح النخب السياسية على مختلف مكونات المجتمع، خاصة فئة الشباب، التي يرى متتبعون أنها لا تزال بعيدة عن دوائر اتخاذ القرار.
ويُسجل عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن مثل هذه المبادرات تظل، في نظرهم، محدودة الأثر في غياب إشراك فعلي لفعاليات المجتمع المدني وساكنة الجماعات العشر التابعة للدائرة، بما في ذلك الشباب والنساء، في صياغة التصورات والبرامج التنموية.
وفي هذا السياق، يبرز مطلب توسيع دائرة المشاورات ليشمل مختلف الفئات، مع التركيز على بلورة برامج عمل واضحة تستجيب لانتظارات الساكنة وتُسهم في تحقيق تنمية محلية مستدامة. كما يؤكد فاعلون جمعويون أن منح الفرصة للطاقات الشابة للمشاركة في النقاش السياسي يُعد مدخلاً أساسياً لتجديد النخب وتعزيز الثقة في العمل المؤسساتي.
ويرى متتبعون أن نجاح أي مبادرة سياسية بالمنطقة يظل رهيناً بمدى قدرتها على إشراك المواطنين، والإنصات لانشغالاتهم، وتقديم بدائل واقعية قابلة للتنفيذ، بعيداً عن المقاربات المغلقة التي قد لا تعكس تطلعات الساكنة. ويبقى الرهان، وفق نفس الآراء، على إرساء ممارسات سياسية أكثر انفتاحاً وشفافية، تُمكّن ساكنة دائرة امزميز، بمختلف فئاتها، من المساهمة الفعلية في اختيار من يمثلها والدفاع عن مصالحها داخل المؤسسات المنتخبة.