القانون الجديد لمهنة المحاماة يدخل مرحلة التطبيق ويعيد رسم معالم المهنة تمارة – بقلم الأستاذة أمال عتيق، متعاونة مع جريدة صوت الأطلس
دخل القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ رسمياً، عقب نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 20 غشت 2026، ليؤسس لمرحلة جديدة في تدبير وتنظيم المهنة، بعد مسار طويل من النقاشات والإجراءات القانونية التي واكبت إعداده واعتماده. ويأتي هذا التطور في أعقاب قرار المحكمة الدستورية الصادر في 10 غشت 2026، الذي قضى بتعذر البت في الإحالة بسبب اعتبارات مرتبطة بالوثائق المحالة إليها، دون أن يتضمن القرار حكماً بدستورية القانون أو بعدم دستوريتـه. ومن أبرز مستجدات النص الجديد، إعادة ترتيب الإطار القانوني المنظم لمهنة المحاماة، مع إقرار مقتضيات انتقالية تضمن استمرارية عمل أجهزة هيئات المحامين إلى حين انتخاب الأجهزة الجديدة وفق المقتضيات القانونية المعمول بها. كما أعاد القانون تحديد عدد من شروط الولوج إلى المهنة ومسار التكوين والتمرين، من بينها تحديد سن الولوج ما بين 21 و45 سنة، والحصول على شهادة الماستر أو ما يعادلها، فضلاً عن سنة للتكوين الأساسي و24 شهراً من التمرين. وفي الجانب المهني، أولى القانون أهمية خاصة للسر المهني وأخلاقيات المهنة وتنظيم الأتعاب، إلى جانب وضع مقتضيات خاصة بالترافع أمام محكمة النقض وإقرار التكوين المستمر بالنسبة للفئات المعنية. وبذلك، لا يتعلق الأمر بمجرد تعديل جزئي، بل بإعادة تنظيم واسعة لعدد من القواعد المؤطرة لمهنة المحاماة، في انتظار صدور النصوص التنظيمية التي ستوضح كيفية تنزيل بعض المقتضيات الجديدة على أرض الواقع. وتبقى المرحلة المقبلة محطة أساسية لقياس مدى انسجام التطبيق العملي للقانون مع متطلبات العدالة، وضمان حقوق الدفاع، واستقلال المهنة، وحسن سير منظومة العدالة.