مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: لا نجامل المسؤولين ولا نبحث عن الخصومة.. نشهد بالحق لمن يفتح أبواب الحوار ويخدم قضايا المواطنين

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: لا نجامل المسؤولين ولا نبحث عن الخصومة.. نشهد بالحق لمن يفتح أبواب الحوار ويخدم قضايا المواطنين

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: لا نجامل المسؤولين ولا نبحث عن الخصومة.. نشهد بالحق لمن يفتح أبواب الحوار ويخدم قضايا المواطنين
شهادة حق بلا مكياج ولا لغة خشب.نوضح للرأي العام حقيقة علاقتنا بمسؤولي جهة بني ملال–خنيفرة
جريدة صوت الأطلس – لسان حال الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
الهاتف 0661548867


ليست كل صورة مع مسؤولٍ شهادةَ مجاملة، وليست كل كلمة تنويهٍ مدحاً بلا معنى، كما أن كل انتقادٍ صادر عن بعض الفاعلين لا يمكن اعتباره بالضرورة موقفاً حقوقياً موضوعياً.
ومن هذا المنطلق، ارتأيت أن أضع أمام الرأي العام المحلي والجهوي والوطني توضيحاً صريحاً، بعيداً عن لغة الخشب، مفاده أن الشبكة لا تتعامل مع المسؤولين بمنطق المجاملة، ولا تبحث عن الصور، ولا عن الاستقبالات من أجل صناعة “البوز”، ولا عن علاقات شخصية تخدم أجندة معينة.
بل نبحث عن الحل قبل البحث عن التصفيق.
فحين نطرح ملفاً يهم المواطنين، فإننا ندخل من باب المسؤولية الحقوقية والقانونية، ونعرض المعاناة والاختلالات بكل وضوح، ثم نواكب ما يمكن أن ينتج عن اللقاء من حلول أو إجراءات. وإذا وجدنا أمامنا مسؤولاً يستمع وينفتح على الحوار ويتعامل مع مطالب المواطنين بجدية، فإن إنصافه بشهادة حق يصبح واجباً أخلاقياً، وليس تملقاً.
وهنا تحديداً يأتي موقفنا من عامل إقليم الفقيه بن صالح السيد محمد فرناشي، الذي نؤكد أن تواصلنا معه جرى في إطار الاستماع للفاعل الحقوقي والجمعوي، وبما يخدم قضايا المواطنين.
وقد سبق لي أن حملت إلى السلطات المختصة ملف المتضررين من إشكالية نقص الماء بمنطقة جماعة أولاد عبد الله كما كان لنا لقاءات وتواصلات حول عدد من القضايا الاجتماعية والمحلية، ومن بينها مطالب مرتبطة بإعادة العربات إلى أصحابها، في إطار النداء الذي وجهه المندوب الوطني للشبكة.
كما نؤكد ، في هذا السياق نفسه، أن أبواب الحوار كانت مفتوحة أمامنا لدى عدد من المسؤولين بجهة بني ملال–خنيفرة، ومن بينهم مسؤولون بإقليم الفقيه بن صالح، وولاية جهة بني ملال–خنيفرة، وإقليم بني ملال، وباشا مدينة بني ملال، بما سمح لنا طرح قضايا المواطنين والاستماع إليها دون تحويل العمل الحقوقي إلى مواجهة شخصية أو صراع مع مؤسسات الدولة.
وهنا نطرح علامة استفهام، مقرونة بعلامة تعجب:
هل أصبح من الممنوع على الحقوقي أن يشهد لمسؤولٍ أحسن الاستماع والتفاعل؟
وهل أصبح التنويه بأي مسؤول استناداً إلى تجربة ميدانية حقيقية دليلاً على التملق؟
وهل المطلوب من العمل الحقوقي أن يبحث دائماً عن الصدام حتى يثبت للناس أنه “حقوقي”؟
جواب الشبكة واضح:
لا.
الحقوقي الشريف لا يمدح المسؤول لأنه مسؤول، ولا ينتقده لأنه مسؤول؛ وإنما يحكم على الممارسة من خلال ما يراه ويسمعه ويلمس أثره على أرض الواقع.
فإذا كان المسؤول قد فتح الباب أمام المواطن والفاعل الحقوقي، واستمع إلى الشكايات، وتعامل معها بالجدية المطلوبة، فمن غير المنطقي أن تصدر عن الشبكة شهادة سلبية في حقه فقط لإرضاء هذا الطرف أو ذاك.
وفي المقابل، فإن الشبكة لا تتردد في تسجيل أي اختلال أو تقصير متى توفرت لديها المعطيات والوقائع، لأن المصداقية لا تعني التصفيق للمسؤولين، كما أنها لا تعني مهاجمة المسؤولين بشكل آلي.
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان اختارت لنفسها طريقاً واضحاً: نضال حقوقي تطوعي، مستقل، مسؤول، لا يبحث عن مقابل ولا عن امتياز.
وهي لا تجعل الدعم العمومي شرطاً لاستمرار عملها، ولا تربط مواقفها بالاستفادة من المال العام، الأمر الذي يجعل صوتها بالنسبة إليها مرتبطاً بالمواطن وبالمصلحة العامة، لا بحسابات الدعم أو المصالح.
ولهذا، فإن جريدة صوت الأطلس، باعتبارها لسان حال الشبكة، ترى أن رد الجميل لا يكون بالصور ولا بالمجاملات، وإنما بشهادة حق عندما تكون هناك تجربة ميدانية تستحق التنويه.
لقد وجدت الشبكة، في عدد من محطات تواصلها بجهة بني ملال–خنيفرة، آذاناً صاغية وأبواباً مفتوحة، ولذلك تقول ما رأته دون مكياج سياسي أو حقوقي، ودون أن تتدخل في اختصاصات المؤسسات أو تحل محلها.
وفي هذا الإطار، نؤكد أن السيد محمد فرناشي، عامل إقليم الفقيه بن صالح، أبان – وفق ما عاينته الشبكة في تواصلها معه – عن مستوى من الانفتاح على الفاعل الحقوقي والجمعوي والاستماع إلى المطالب، وهو ما يجعل التنويه به شهادة حق، وليس شهادة مجاملة.
أما من يفسر كل علاقة مؤسساتية إيجابية بمنطق آخر، فذلك شأنه، لكن الشبكة لا يمكنها أن تغيّر شهادتها فقط لأن البعض لم يجد في تجربته ما وجده غيره، أو لأن بعض الأصوات تفضل أن ترى العمل الحقوقي دائماً من زاوية الصدام.
الشبكة لا تبحث عن خصومة مع المسؤول، ولا عن صداقته؛ تبحث عن مصلحة المواطن.
وحين يكون الحوار منتجاً، فإن الحوار يصبح قوة حقوقية.
وحين يكون المسؤول مستمعاً، فإن واجبنا أن نقول ذلك.
وحين يكون المواطن هو المستفيد، فهذه هي الغاية الحقيقية من النضال.
الخلاصة:
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان ليست في حاجة إلى تزكية من أحد، ولا إلى صور مع المسؤولين لإثبات حضورها، ولا إلى دعم عمومي حتى تواصل رسالتها.
ما تملكه هو المصداقية، والوضوح، والاستقلالية، والمرجعية القانونية، والنضال التطوعي الشريف.
ولهذا نقولها بوضوح للرأي العام داخل إقليم الفقيه بن صالح، وبني ملال، وأزيلال، وخنيفرة، وباقي تراب جهة بني ملال–خنيفرة، ولعموم المملكة المغربية:
سننوه بمن يستحق التنويه، وسننتقد من يستحق النقد، وسنطرق أبواب المؤسسات حين يكون ذلك في خدمة المواطن، ولن نمارس النضال الحقوقي بمنطق الخصومة من أجل الخصومة.
هذه ليست لغة مجاملة.
هذه شهادة حق.
وإذا كان البعض يرى في شهادة الحق ضعفاً، فإن الشبكة تعتبرها قمة القوة الحقوقية؛ لأن المناضل الشريف لا يحتاج إلى الكذب حتى يثبت أنه مناضل.
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: نضال من أجل المواطن، واحترام للمؤسسات، ووضوح في المواقف، ولا لغة خشب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى