السلطة الرابعة

بين حق الصحافة وكرامة الإنسان.. رسالة للتنبيه لا للتشهير

بين حق الصحافة وكرامة الإنسان.. رسالة للتنبيه لا للتشهير

Spread the love

رسالة من الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان وجريدة صوت الأطلس
بين حق الصحافة وكرامة الإنسان.. رسالة للتنبيه لا للتشهير( مثلا تصوير اسر دون موافقة منهن داخل فضاء محكمة الابتدائية الدار البيضاء )
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن الهاتف 0661548867

ليست كل صورة تُلتقط تُعتبر إنجازًا صحفيًا، وليست كل لحظة إنسانية مؤلمة تصلح للنشر.
على خلفية الأحكام الصادرة في قضية “إسكوبار الصحراء”، نؤكد احترامنا الكامل لأحكام القضاء، فالقضاء قال كلمته، ومسار التقاضي يبقى مفتوحًا وفق ما يكفله القانون.
لكن ما أثار انتباهنا هو إقدام بعض المنابر والصفحات على تصوير أفراد من أسر المحكوم عليهم، وخاصة النساء، ونشر وجوههن وهن في حالات انهيار وبكاء شديد، دون مراعاة لكرامتهن أو مشاعرهن.
إن الصحافة رسالة قبل أن تكون سبقًا صحفيًا، وأخلاقيات المهنة تقتضي احترام الحياة الخاصة وكرامة الإنسان، حتى عندما يتعلق الأمر بقضايا تستأثر باهتمام الرأي العام. فالأسر ليست طرفًا في المحاكمة، ولا ينبغي أن تتحول معاناتها إلى مادة لجلب المشاهدات والتفاعل.
إن وجود الشخص في فضاء عمومي لا يعني بالضرورة أن نشر صورته في كل الظروف أمر مشروع أو أخلاقي. وعلى الصحفي أن يوازن دائمًا بين حق المجتمع في المعلومة وحق الأفراد في الكرامة والخصوصية.
ندعو زملاءنا في الجسم الصحفي إلى جعل المهنية والأخلاق فوق منطق الإثارة، فالكاميرا ينبغي أن تنقل الحقيقة دون أن تتحول إلى وسيلة للمساس بمشاعر الناس أو التشهير بهم.
كما نوجه رسالة إلى الجميع: القانون لا يحمي فقط حرية الصحافة، بل يحمي أيضًا كرامة الإنسان وحقوقه. لذلك فإن التحلي بالحيطة واحترام الضوابط القانونية والأخلاقية يبقى مسؤولية مشتركة.
وفي الختام، نؤكد أن هذه الرسالة ليست تشكيكًا في مهنة الصحافة، بل دعوة صادقة إلى صحافة مسؤولة، تنحاز للحقيقة، وتحترم الإنسان، وتلتزم بالقانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى