السلطة الرابعةمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الصحافة بين أمانة الكلمة ومجاملة المسؤول… وبني ملال تستحق الحقيقة

الصحافة بين أمانة الكلمة ومجاملة المسؤول... وبني ملال تستحق الحقيقة

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: الصحافة التي لا تنتقد… تفقد رسالتها.
الصحافة بين أمانة الكلمة ومجاملة المسؤول… وبني ملال تستحق الحقيقة
بقلم: أنوار حسن
الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
مدير نشر جريدة صوت الأطلس
الهاتف 0661548867

في زمن تتعاظم فيه انتظارات المواطنين من الإعلام، يظل السؤال مطروحاً بإلحاح: هل تقوم بعض المنابر المحلية بمدينة بني ملال بدورها الحقيقي في مراقبة الشأن العام، أم أنها اكتفت بدور المتفرج الذي يصفق وينقل البلاغات الرسمية دون مساءلة أو تحليل أو إنصاف لأصوات الساكنة؟
إن الصحافة ليست وسيلة للدعاية، ولا منصة للمجاملة، ولا مرآة لتلميع المسؤولين، بل هي رسالة نبيلة قوامها الحقيقة، وضميرها الدفاع عن المصلحة العامة، ورسالتها كشف الاختلالات كما تثمن المنجزات، دون خوف أو تبعية أو حسابات ضيقة.
لقد تابعنا ما نُشر بشأن الدورات العادية والاستثنائية للمجالس المنتخبة، فوجدنا تغطيات كثيرة ركزت على الكلمات الرنانة والشعارات، بينما غاب الحديث عن أحياء ما زالت تنتظر أبسط شروط الكرامة، وأزقة لم تصلها التهيئة، وسكان يشعرون بأنهم خارج أولويات التنمية.
إن المواطن لا يريد إعلاماً يردد عبارة: “العام زين”، بل يريد صحافة تنقل الواقع كما هو، وتفتح النقاش حول أسباب التأخر، وتسائل المسؤول عن الاختيارات، وتدافع عن حق الجميع في تنمية عادلة تشمل كل الأحياء دون تمييز أو إقصاء.
ولا نعمم هذا النقد على جميع الصحفيين، فبينهم أقلام مهنية نزيهة تستحق كل الاحترام والتقدير، لكننا ندعو كل من اختار هذه المهنة إلى استحضار أن الكلمة أمانة، وأن الصحفي شاهد على عصره، وأن التاريخ لا يرحم من أخفى الحقيقة أو ساهم في تجميل واقع لا يعيشه المواطن.
ومن موقعنا داخل الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، نؤكد أن هدفنا ليس استهداف أي شخص أو أي مؤسسة، ولا السعي وراء امتياز أو دعم عمومي، وإنما الدفاع عن حق الساكنة في العدالة المجالية، وفي إعلام مسؤول، وفي تنمية تنصف جميع المواطنين.
إن بني ملال تستحق أكثر من نشر البلاغات، وتستحق أكثر من صور الاحتفالات والتصفيق. تستحق إعلاماً يقترب من المواطن، ويستمع إلى معاناته، ويجعل من قضاياه أولوية، لأن التنمية الحقيقية تبدأ بالاعتراف بالمشكلات، ثم العمل الجاد على معالجتها.
ونجدد احترامنا لجميع الزملاء والزميلات في الحقل الإعلامي والحقوقي، مؤكدين أن اختلاف الرأي لا يفسد الاحترام، وأن النقد البناء هو أساس الإصلاح، وأن الوطن يتسع للجميع.
كلمة أخيرة:
لن تكون الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان يوماً صوتاً للتطبيل، بل ستظل صوتاً يدافع عن الحقيقة، ويؤمن بأن خدمة الوطن تكون بالصدق، وأن ربط المسؤولية بالمحاسبة هو الطريق نحو مغرب العدالة والكرامة والتنمية.
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى