اخبار رياضية

رجاء بني ملال بين خيبة الوعود وسؤال المسؤولية… من أنقذ الأسماء وأضاع الفريق؟ تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

رجاء بني ملال بين خيبة الوعود وسؤال المسؤولية... من أنقذ الأسماء وأضاع الفريق؟ تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

Spread the love

رجاء بني ملال بين وعود الإنقاذ وواقع الإخفاق… من يتحمل مسؤولية ما آلت إليه سفينة الفريق؟
تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان.
بقلم مدير جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867

في الوقت الذي كانت فيه الجماهير الملالية تحلم بعودة قوية لفريق رجاء بني ملال إلى مكانته الطبيعية بين كبار كرة القدم الوطنية، وجدت نفسها أمام واقع مؤلم عنوانه التخبط، وتراجع النتائج، وضياع البوصلة، وسط تبادل للاتهامات بين أطراف كان يفترض فيها أن تضع مصلحة الفريق فوق كل اعتبار.
لقد منحت ساكنة بني ملال وجماهير الرجاء ثقتها لمن قُدموا للرأي العام على أنهم قادرون على توفير الدعم المالي والتدبير المحكم وإخراج الفريق من أزماته المتراكمة. غير أن الواقع كشف أن توفر الإمكانيات أو الأسماء اللامعة لا يكفي وحده لصناعة النجاح، لأن كرة القدم ليست مجرد أموال أو صور أو وعود، بل هي رؤية واضحة، وكفاءة في التسيير، وشعور عالٍ بالمسؤولية تجاه تاريخ نادٍ عريق وجماهير وفية.
اليوم، وبعد موسم مليء بالخيبات، أصبح السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: ماذا جرى لرجاء بني ملال؟ وكيف لفريق يمثل تاريخ مدينة بأكملها أن يجد نفسه في وضعية مقلقة تهدد مستقبله الرياضي؟
إن مدينة عين أسردون، بما تزخر به من مؤهلات طبيعية وسياحية وثقافية، تستحق فريقاً كروياً يعكس إشعاعها وحضورها داخل الساحة الوطنية. فالفرق الرياضية الناجحة ليست مجرد أندية لكرة القدم، بل هي واجهة للمدن ومحرك للتنمية الاقتصادية والسياحية والاجتماعية، بينما تؤدي النتائج السلبية المتواصلة إلى الإضرار بصورة المدينة وإضعاف حضورها الإعلامي والرياضي.
لقد أثبتت الأحداث أن بعض الاختيارات لم تكن في مستوى تطلعات الجماهير، وأن الثقة التي وُضعت في بعض المسيرين لم تترجم إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع. فالمسؤولية ليست امتيازاً أو وجاهة اجتماعية، بل أمانة تقتضي تقديم الحلول والبحث عن سبل دعم اللاعبين وتهيئة الظروف المناسبة للعطاء وتحقيق النتائج.
ومن هذا المنطلق، فإن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، ومن موقع غيرتها الصادقة على الفريق والمدينة، تطلب من الجهات النافدة القرار للمسؤولية من داخل الشأن المحلي للمدينة والإقليم إلى وقفة تقييم شجاعة ومسؤولة، بعيدة عن لغة التبرير وتبادل الاتهامات، وقائمة على ربط المسؤولية بالمحاسبة، والبحث عن الكفاءات القادرة على إعادة الثقة إلى محيط النادي.
كما نوجه باسم الشبكة نداءً إلى مختلف المؤسسات المنتخبة والسلطات الترابية، وفي مقدمتها السيد والي جهة بني ملال خنيفرة، والسيد رئيس مجلس الجهة، والسيد رئيس المجلس الإقليمي، والسيد رئيس جماعة بني ملال، من أجل التفكير في مبادرات دعم وتحفيز استثنائية تساعد الفريق على تجاوز هذه المرحلة الصعبة وتحقيق نتائج إيجابية فيما تبقى من المنافسات.
إن رجاء بني ملال ليس ملكاً لأشخاص أو لفترة زمنية معينة، بل هو إرث رياضي وجزء من الذاكرة الجماعية لأبناء المنطقة داخل المغرب وخارجه. ولذلك فإن إنقاذه مسؤولية جماعية تتطلب الصدق والكفاءة والإخلاص، لا الضجيج الإعلامي ولا صناعة الأوهام.
ويبقى الأمل قائماً في أن تستخلص الدروس من هذه المرحلة، وأن تعود مصلحة الفريق فوق كل الحسابات، حتى يستعيد رجاء بني ملال مكانته التي يستحقها، وتعود الابتسامة إلى جماهيره التي لم تبخل يوماً بالوفاء والدعم رغم قساوة الظروف.
الغيرة على رجاء بني ملال ليست موقفاً ضد أحد، بل هي موقف مع الفريق، ومع المدينة، ومع مستقبل رياضي يستحق أن يكون أفضل مما هو عليه اليوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى