مسؤولين تحت مجهر الشبكة

بين صخب انتخابات 2026 وإنصاف الشرفاء.. العدالة المغربية أمام اختبار الثقة وحماية الوطن

بين صخب انتخابات 2026 وإنصاف الشرفاء.. العدالة المغربية أمام اختبار الثقة وحماية الوطن

Spread the love

بين صخب انتخابات 2026 وإنصاف الشرفاء.. العدالة المغربية أمام اختبار الثقة وحماية الوطن
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس
والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان.
انوار حسن
الهاتف 0661548867

pep0800-m .7xZ. 8

في زمن تتقاطع فيه السياسة بالإعلام، وتختلط فيه الحسابات الحزبية بالمصالح الشخصية مع اقتراب انتخابات 2026، أصبح الرأي العام المغربي أمام مشهد مقلق يحتاج إلى كثير من الحكمة والتبصر، لا إلى مزيد من التهييج والتأجيج وصناعة “البوز” على حساب استقرار الوطن وصورة مؤسساته.

لقد تحولت بعض المنابر الإلكترونية ذات نسب المشاهدة المرتفعة إلى ساحات لصراع غير مباشر بين شخصيات عمومية وسياسية كانت بالأمس القريب تشتغل داخل الصف الواحد، قبل أن تفرز حسابات الأمانات العامة للأحزاب اختيارات جديدة، فيتم تقريب طرف وإبعاد آخر، فتبدأ مرحلة التراشق الكلامي وتبادل الاتهامات وإحياء الملفات القديمة في توقيت انتخابي حساس.

المؤسف في هذا المشهد، أن بعض المواقع لا تكتفي بدور الصحافة المهنية الهادئة التي تبحث عن تقريب وجهات النظر وخدمة المصلحة العامة، بل تتحول أحياناً إلى طرف مستفيد من النزاع، عبر تقديم نفسها كوسيط محايد بينما تمارس نوعاً من المجاملة لطرف معين، مقابل الضغط الإعلامي على طرف آخر، حتى يصبح الصراع مادة يومية لجلب المشاهدات وتحقيق الانتشار.

السؤال الذي يطرح نفسه بوضوح:من المستفيد الحقيقي من هذه الحوارات المتشنجة؟الجواب يعرفه الجميع…المستفيد الأول هو من يصنع “الفرجة”، بينما الخاسر الأكبر هو صورة النقاش العمومي وثقة المواطن في العمل السياسي والإعلامي والحقوقي.

إن الاختلاف السياسي أمر طبيعي داخل أي مجتمع ديمقراطي، لكن تحويل الخلاف إلى معارك إعلامية مفتوحة، وإشاعة الشك والاتهامات والتخوين، لا يخدم إلا أعداء الوطن والمتربصين بصورة المغرب واستقراره، خصوصاً الجهات الخارجية التي تنتظر أي شرخ داخلي لتوظيفه ضد مؤسسات الدولة وثقة الشعب في وطنه.

ومن جهة أخرى، فإن الظلم الذي قد يتعرض له بعض الشرفاء من صحفيين وحقوقيين ومدافعين عن المال العام، يطرح أسئلة عميقة حول ضرورة حماية الأصوات النزيهة التي اختارت طريق فضح الفساد والرشوة والسمسرة، لا طريق المصالح والامتيازات.

إن الحقوقي أو الصحفي الشريف لا يدخل هذا المجال بحثاً عن الجاه أو المال، بل يدخل معركة الكرامة دفاعاً عن المواطن البسيط الذي يواجه يومياً معاناة الإدارة والرشوة والمحسوبية وبعض اللوبيات المتغلغلة داخل عدد من المرافق العمومية.

وحين يتحول المبلغ عن شبهات فساد إلى متهم، ويتم تجاهل معطيات وتصريحات ووثائق يراها الرأي العام جوهرية في أي بحث نزيه، فإن ذلك يخلق شعوراً بالخوف لدى كثير من الشرفاء، ويكرس ثقافة “شوف واسكت”، وهي أخطر ثقافة يمكن أن تهدد المجتمع، لأنها تقتل روح المواطنة والتبليغ والمسؤولية.

إن العدالة القوية والعادلة ليست خصماً للصحافة الجادة ولا للعمل الحقوقي النزيه، بل هي الحصن الحقيقي للدولة، وهي الضامن لاستمرار ثقة المواطن في المؤسسات.كما أن فتح المجال أمام التحقيق المتوازن والاستماع إلى جميع الأطراف ومواجهة كل التصريحات والمعطيات، يعزز صورة القضاء المغربي ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي المقابل، فإن استغلال بعض الملفات الحساسة لتصفية الحسابات السياسية أو الإعلامية، أو لإشعال الفتنة بين شخصيات لها وزن داخل المجتمع، لا يخدم الوطن في شيء، بل يفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان والتشكيك.

اليوم، ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، أصبح من الضروري التمييز بين العمل الحزبي المشروع، والعمل الحقوقي التطوعي النبيل.فالعمل الجمعوي والحقوقي ليس سلماً للوصول إلى المناصب أو الشهرة، بل رسالة أخلاقية قائمة على التضحية والصبر وخدمة الوطن.

وفي الأخير، يبقى الأمل معقوداً على حكمة القضاء المغربي ونزاهة المؤسسات الوطنية من أجل ترسيخ العدالة الحقيقية، وإنصاف كل من تعرض للظلم، وحماية صورة المغرب كدولة مؤسسات وحق وقانون.

فالصحفي الشريف والحقوقي النزيه ليسا عبئاً على الوطن، بل هما صوت المقهورين والمظلومين، والسند الحقيقي للمواطن البسيط في مواجهة الفساد والانحراف واستغلال النفوذ.

حفظ الله المغرب آمناً مستقراً تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وأدام على الوطن نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
لنا تقة قوية في محكمة الاستئناف الى إعادة السكة الصحيحة الى الحقوقي والصحفي النزيه.
احترام وتقدير للعدالة المغربية .
بين صخب انتخابات 2026 وإنصاف الشرفاء.. العدالة المغربية أمام اختبار الثقة وحماية الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى