الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: القضاء فوق الجميع وقرينة البراءة أساس العدالة في قضايا المال العام.. . … القضاء وحده يقول كلمته بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان انوار حسن الهاتف 0661548867
في إطار مواكبتنا للشأن العام الوطني وما يرتبط بقضايا تدبير المال العام، ومجريات الملف المعروض أمام غرفة الجنايات المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، والمتعلق بالوزير السابق ورئيس جماعة الفقيه بن صالح، محمد مبديع، إلى جانب عدد من المتابعين الآخرين، في القضية التي استأثرت باهتمام واسع لدى الرأي العام الوطني والمحلي. نؤكد باسم الشبكة أن دورنا الحقوقي يظل مرتبطاً بالتوعية والتحسيس وإيصال المعلومة للرأي العام داخل إطار القانون، مع الاحترام التام لمؤسسات الدولة ولسير العدالة، بعيداً عن أي تشهير أو قذف أو مس بالحياة الخاصة للأشخاص، واحتراماً كذلك لقرينة البراءة التي يكفلها الدستور والقانون، باعتبار أن المتهم يبقى بريئاً إلى أن تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي. إن اللجوء إلى القضاء واحترام مساطر البحث والتحقيق يعكس مكانة دولة المؤسسات، حيث تبقى الكلمة الفصل للعدالة وحدها، دون إصدار أحكام مسبقة أو استغلال القضايا المعروضة أمام القضاء لتصفية الحسابات أو الإساءة للأشخاص وعائلاتهم، خاصة أن أسر المعتقلين تعيش بدورها ظروفاً نفسية واجتماعية صعبة لا ذنب لها فيها. لنا مواكبة حقوقية وإعلامية لمختلف القضايا المرتبطة بالشأن المحلي والوطني، أن حماية المال العام والدفاع عن مصالح المواطنين مسؤولية جماعية، غير أن هذه المسؤولية يجب أن تُمارس بروح قانونية وأخلاقية، تقوم على الحجج والوثائق واحترام المؤسسات، وليس على الإشاعة أو خطاب التشهير أو استغلال الصفات الحقوقية والإعلامية للنيل من الأشخاص قبل صدور الأحكام القضائية. إن ملف المتابعة المعروض أمام القضاء يتضمن معطيات مرتبطة بتدبير بعض الصفقات والمشاريع المحلية بمدينة الفقيه بن صالح، وهي معطيات تخضع حالياً لتقدير المحكمة المختصة، بعد انتهاء جلسات المناقشة وحجز الملف للمداولة، مع تحديد يوم 22 ماي 2026 موعداً للنطق بالحكم. ومن هذا المنطلق، نعتبر باسم الشبكة أن المرحلة الحالية تقتضي التحلي بالحكمة والمسؤولية واحترام استقلالية القضاء، لأن دولة الحق والقانون لا تبنى بالعواطف أو حملات التشهير، بل بالعدالة النزيهة وربط المسؤولية بالمحاسبة في إطار احترام القانون وضمانات المحاكمة العادلة. نعبر عن أسفنا لبعض المواقف المتسرعة التي تهاجم كل تناول إعلامي أو حقوقي متزن لهذه القضايا، في الوقت الذي يبقى الهدف الحقيقي من الكتابة الجادة هو تنوير الرأي العام والدفاع عن الاستقرار النفسي والاجتماعي للمواطنين، ونشر ثقافة الحقوق والواجبات، والمساهمة في ترسيخ قيم النزاهة والشفافية. إن الصفة الحقوقية الحقيقية، في نظر الشبكة، ليست وسيلة للابتزاز أو التشهير أو تحقيق المصالح الضيقة، بل رسالة أخلاقية وإنسانية قوامها الدفاع عن الحق، ونشر السلم المجتمعي، والتصدي لكل مظاهر الفساد ونهب المال العام بالوسائل القانونية والمؤسساتية المشروعة. وما أحوج الوطن اليوم إلى صحافة مسؤولة وجمعيات حقوقية صادقة، ترى الحق بعين الإنصاف، وتفضح الاختلالات بالحجة والدليل، وتسعى إلى بناء وعي مجتمعي إيجابي يحارب الفساد ويحفظ كرامة الإنسان، لأن السعادة الحقيقية لا يصنعها مال مشبوه، بل يصنعها إنصاف المظلوم ورد الاعتبار لأصحاب الحقوق. وفي الختام، نؤكد احترامنا للقضاء المغربي وثقتنا في مؤسسات العدالة، مع الدعاء بأن يظهر الحق وتتحقق العدالة، وأن ينال كل ذي حق حقه، في إطار من الإنصاف واحترام القانون. كلمة حق لا يتقبلها المنافق والكذاب والمخرب للقيم الأخلاقية النبيلة ولا يشعر بالذنب في إطلاق عنان لسانه وتعليقاته للنقد الجارح دون أن يعي أن المفهوم الحقيقي لتواجد الإنسان في الحياة هو الإيمان بالله والقناعة باليسير وترسيخ تقافة التسامح ومحبة الوطن( شعار الله الوطن الملك) وفعل الخير وماشابه دالك .. اللهم اجعل لنا حسن الختام.