مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

بطاقة الإعاقة بالمغرب.. صرخة حقوقية للشبكة الوطنية لحقوق الانسان ضد التأخير والتهميش ومعاناة ذوي الاحتياجات الخاصة

بطاقة الإعاقة بالمغرب.. صرخة حقوقية للشبكة الوطنية لحقوق الانسان ضد التأخير والتهميش ومعاناة ذوي الاحتياجات الخاصة

Spread the love

بطاقة الإعاقة بالمغرب.. صرخة حقوقية ضد التأخير والتهميش ومعاناة ذوي الاحتياجات الخاصة
حقوق مؤجلة ومعاناة يومية تستوجب تدخلاً عاجلاً
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867

في ظل استمرار التأخر غير المفهوم في تفعيل “بطاقة شخص في وضعية إعاقة”، نعبر باسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان عن قلقنا العميق إزاء الوضعية الصعبة التي تعيشها فئات واسعة من الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، في وقت يفترض فيه أن تكون هذه البطاقة مدخلاً أساسياً لضمان الكرامة الإنسانية والولوج العادل إلى الخدمات الاجتماعية والصحية والإدارية.
إن أن هذا التأخر لم يعد مجرد مسألة إدارية أو تقنية، بل تحول إلى معاناة إنسانية ونفسية يومية تثقل كاهل فئة من أبناء الوطن تواجه تحديات قاسية في تفاصيل حياتها، وسط شعور متزايد بالإقصاء وضعف التفاعل مع مطالبها المشروعة. فالأشخاص في وضعية إعاقة ليسوا أرقاماً داخل الملفات، بل مواطنون كاملو الحقوق يستحقون العناية والرعاية والإنصاف والدعم الحقيقي.
لقد أثبتت الدولة المغربية قدرتها على تنزيل مشاريع اجتماعية ورقمية كبرى في آجال وجيزة، وهو ما يجعل استمرار تعثر إخراج بطاقة الإعاقة يطرح أكثر من علامة استفهام حول موقع هذا الملف ضمن سلم الأولويات الحكومية، خصوصاً وأن الأمر يتعلق بفئة تحتاج إلى مواكبة دائمة وآليات واضحة تحفظ كرامتها وتخفف من معاناتها اليومية.
ونؤكد باسم الشبكة أن ذوي الاحتياجات الخاصة يعانون في صمت من آثار نفسية وإحساسية ومعنوية قاسية، بسبب غياب الوسائل الكفيلة بتمكينهم من العيش الكريم، وصعوبة الولوج إلى العمل والخدمات الأساسية، وهو ما يفرض على الجهات المختصة التحرك العاجل بدل الاكتفاء بالوعود والتبريرات المتكررة.
كما نستنكر باسم الشبكة حالة اللامبالاة التي تواجه بها بعض المؤسسات أصوات هذه الفئة، رغم أن الدستور المغربي والمواثيق الدولية يضمنان حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، ويشددان على ضرورة إدماجهم الكامل داخل المجتمع دون تمييز أو تهميش أو نظرة دونية تمس إنسانيتهم.
إن هذه الفئة تستحق عناية خاصة، وتعويضاً حقيقياً عن النقص الذي تفرضه الإعاقة، عبر سياسات اجتماعية عادلة تمنحهم الشعور بأنهم جزء أساسي من المجتمع المغربي، وليسوا فئة منسية على هامش الانتظار والتسويف الإداري.
ومن هذا المنبر الحقوقي للشبكة، ندعو كافة القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية إلى التعجيل بإخراج بطاقة الإعاقة إلى حيز التنفيذ، وفتح قنوات الإنصات الجاد لمعاناة هذه الفئة، والعمل على توفير كافة وسائل العيش الكريم والحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والاندماج المجتمعي.
كما نرفع باسم الشبكة رسالة محبة ووفاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي عُرف دائماً بعنايته الإنسانية بالفئات الهشة واهتمامه المتواصل بالأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال زياراته ودعمه للمراكز الاجتماعية والإنسانية، سائلين الله أن تبقى الأيادي البيضاء لجلالته سنداً لهذه الفئة التي تحتاج إلى التفاتة وطنية قوية تعيد إليها الأمل والكرامة والاعتبار.
—بطاقة_الإعاقة
—ذوي_الاحتياجات_الخاصة
—الكرامة_الإنسانية
—حقوق_المعاقين
—التسويف_الإداري
—الشبكة_الوطنية_لحقوق_الإنسان
—جريدة_صوت_الأطلس
–المغرب
“ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء “

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى