وزير الداخلية يعلن حالة استنفار: تعليق رخص عطل رجال السلطة وتعبئة إدارية غير مسبوقة لتعزيز الحضور الميداني. ربدان عبد الرحيم مندوب جريدة صوت الاطلس / الدار البيضاء
في خطوة تعكس دقة المرحلة وكثافة الأوراش المفتوحة، أشر *وزير الداخلية* على مذكرة تنظيمية تقضي بـ*تعليق رخص العطل السنوية والاستثنائية* الممنوحة لرجال السلطة بمختلف رتبهم على الصعيد الوطني، مع الدعوة إلى *الالتحاق الفوري بمقرات العمل*.
وأفادت مصادر متطابقة أن هذا القرار يهم الولاة والعمال والباشوات والقياد والخلفاء، ويهدف إلى *تعزيز الحضور الميداني* لممثلي وزارة الداخلية في مرحلة توصف بـ”الدقيقة”، تتطلب درجة عالية من اليقظة والتتبع المباشر لمختلف الملفات المرتبطة بتدبير الشأن العام.
وبموجب التوجيهات الجديدة، طلب من الولاة والعمال إبلاغ كافة رجال السلطة بضرورة *إلغاء العطل المبرمجة سلفا*، والانخراط الكامل في مهامهم، بما يضمن استمرارية المرفق العمومي وفعالية التدخلات، خصوصا في ظل تزايد الرهانات المرتبطة بحفظ النظام العام ومواكبة تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى التي تعرفها عدة جهات بالمملكة.
ورغم الطابع الصارم للقرار، تشير المعطيات إلى إمكانية منح *استثناءات محدودة جدا*، تهم الحالات الصحية القاهرة أو الظروف العائلية الملحة والمثبتة، وذلك بعد الحصول على موافقة خاصة من المصالح المركزية لوزارة الداخلية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق إداري يتسم بـ*تسارع وتيرة الأوراش العمومية* وكثافة التحديات، سواء تعلق الأمر بمواكبة المشاريع المهيكلة، أو تدبير ملفات اجتماعية حساسة، أو ضمان الأمن والنظام العام في ظل مستجدات متسارعة.
ويرى متتبعون أن القرار يترجم إرادة مركزية لرفع منسوب الجاهزية والفعالية لدى الإدارة الترابية، وتكريس منطق *”رجل السلطة الميداني”* القريب من المواطن والملفات، بدل الاكتفاء بالتدبير المكتبي.
ومن المرتقب أن يثير القرار نقاشا داخل الأوساط الإدارية. فبينما يعتبره البعض *ضرورة ظرفية تفرضها متطلبات المرحلة* ودقة الرهانات، يرى آخرون أنه يشكل *ضغطاً إضافيا* على رجال السلطة، في ظل طبيعة المهام الثقيلة والمتواصلة التي يضطلعون بها يوميا، والتي تتطلب جهداً بدنيا ونفسيا كبيرا.
في كل الأحوال، الرسالة واضحة: المرحلة تقتضي *تعبئة شاملة* وانخراطا كاملا للإدارة الترابية لمواكبة التحولات التي تعرفها المملكة.