اخبار وطنيةمسؤولين تحت مجهر الشبكة

التوقيت المفروض وكرامة المواطن:رؤية الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان الرافضة لإستمرار العمل بالساعة الإضافية (GMT+1)

التوقيت المفروض وكرامة المواطن:رؤية الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان الرافضة لإستمرار العمل بالساعة الإضافية (GMT+1)

Spread the love

التوقيت المفروض وكرامة المواطن: رؤية الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان الرافضة لاستمرار العمل بالساعة الإضافية (GMT+1)
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس
والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867

رؤية خاصة للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان على أرض الواقع الذي يعيشه المواطن المغربي داخل حياته اليومية حول فرض التوقيت الإضافي (GMT+1) طيلة السنة
لحالة الاحتقان المجتمعي المتنامي جراء إصرار الحكومة على مواصلة العمل بالتوقيت الإضافي (GMT+1) لمدة أحد عشر شهراً في السنة، في تجاهل واضح لصوت فئات واسعة من المواطنات والمواطنين الذين عبّروا، بوسائل حضارية وسلمية، عن رفضهم لهذا القرار ومطالبتهم بالعودة إلى التوقيت الطبيعي (GMT).
وهنا نستحضر دورها في الدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية كما هي متعارف عليها كونياً، نؤكد أن مسألة التوقيت ليست إجراءً تقنياً بسيطاً، بل هي قرار يمس بشكل مباشر الحق في الحياة الخاصة، والحق في الصحة، والحق في التمدرس في ظروف سليمة، والحق في العمل الكريم في بيئة تحترم التوازن النفسي والجسدي للإنسان.
لقد أثبتت التجربة الواقعية، كما تعكسها شكاوى الأسر والتلاميذ والطلبة والموظفين والعمال، أن اعتماد الساعة الإضافية بشكل دائم أحدث اضطراباً عميقاً في الإيقاع البيولوجي للمواطنين، وأثّر سلباً على جودة النوم والتركيز والتحصيل الدراسي والإنتاجية المهنية، فضلاً عن انعكاساته الواضحة على الصحة النفسية والاستقرار الأسري. إن التدخل القسري في الساعة الطبيعية للإنسان دون توافق مجتمعي حقيقي يُعد مساساً غير مبرر بسلامته الجسدية والنفسية.
أن التبريرات المرتبطة بملاءمة التوقيت مع بعض المصالح الاقتصادية أو البورصوية، لا يمكن أن تسمو على المصلحة الفضلى للمجتمع ككل. فإذا كان من المستفيد من هذا الإجراء بعض الفاعلين الاقتصاديين الكبار أو قطاعات مالية وتجارية بعينها، فإن ذلك لا يبرر تحميل الكلفة الاجتماعية والصحية والنفسية لعموم الشعب المغربي، ولا سيما الفئات الهشة والطبقة العاملة والتلاميذ الذين يضطرون إلى الالتحاق بمؤسساتهم في ساعات الفجر الأولى في ظروف مناخية وأمنية غير ملائمة.
إن فرض سياسة عمومية تمس الحياة اليومية للمواطنين “بزّز عليهم ورغم أنوفهم”، دون استشارة شعبية فعلية أو استفتاء أو تقييم مستقل وشفاف لتداعياتها، يتنافى مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويكرس فجوة الثقة بين المواطن وصانع القرار.
وانطلاقاً من ذالك لنا رأينا الخاص ما يلي:
دعمنا الصريح والواضح لمطلب العودة إلى التوقيت الطبيعي (GMT) باعتباره الأقرب لانسجام الإنسان مع فطرته وإيقاعه البيولوجي.
دعوتنا إلى فتح نقاش وطني موسع تشارك فيه فعاليات المجتمع المدني والخبراء في الصحة والعلوم الاجتماعية والتربوية لتقييم الأثر الحقيقي للتوقيت الإضافي.
مطالبتنا بإجراء تقييم علمي مستقل وشفاف حول الانعكاسات الصحية والنفسية والتربوية والاقتصادية لهذا القرار، ونشر نتائجه للرأي العام.
تأكيدها أن أي سياسة عمومية يجب أن تنبني على احترام كرامة المواطن وحقه في العيش الكريم والتوازن الأسري والاجتماعي.
إن احترام إرادة الأغلبية الشعبية ليس ترفاً سياسياً، بل هو جوهر المشروعية الديمقراطية. وعليه، فإن الاستجابة لمطلب العودة إلى الساعة العادية ليست تراجعاً، بل تصحيح لمسار يضع الإنسان في صلب السياسات العمومية، بدل إخضاعه لاعتبارات ضيقة لا تعكس أولوياته اليومية.
وختاماً، نؤكد أن كرامة المواطن المغربي وحقه في العيش في انسجام مع طبيعته وإيقاع حياته، يجب أن يظلا فوق كل اعتبار، وأن أي تعنت في تجاهل هذا الصوت المجتمعي الواسع لن يزيد إلا من تعميق الإحساس بالحيف والاحتقان.
سؤال نطرحه بإلحاح على الحكومة المغربية .
هل لنا أن نعرف مذى مسؤوليتكم اتجاه الشعب المغربي عبر المس بالحياة الخاصة به داخل إطار التنمر الذي يعيشه المواطن جراء إضافة ساعة ؟
كيف نرى تداعيات النفسية والمعنوية والفكرية لذى ابناءنا الذين لهم ولاهن الاستيقاظ باكرا وفي جنح الليل قصد الذهاب إلى الدراسة ؟
خلاصة.
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تعلن تأييدها المطلق لبقاء الساعة العادية ناقص ساعة.
اتقوا الله في فقراء الشعب يا من كنتم بالأمس تستنجدون صوت مواطن سادج وحاليا يتلقى الصفعة القوية على ما ارتكبت ايادي في منح التقة مقابل دراهم معدودة.
لا حول ولاقوة الا بالله العالي العظيم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى