حوادث

دهس مسؤول أمني بأزيلال.. تهور مراهقين بين شبح السجن ونداء عاجل للتوعية داخل المدارس

دهس مسؤول أمني بأزيلال.. تهور مراهقين بين شبح السجن ونداء عاجل للتوعية داخل المدارس

Spread the love

تهور دراجة نارية يرسل مسؤولًا أمنيًا إلى المستعجلات ويعيد دق ناقوس الخطر بأزيلال
مراسلة: رشيد لحميدي

– متعاون مع جريدة صوت الأطلس

اهتزت مدينة أزيلال، مساء الأحد، على وقع حادثة سير خطيرة كادت أن تتحول إلى فاجعة حقيقية، بعدما تعرض ضابط ممتاز لعملية دهس من طرف سائق دراجة نارية خلال مزاولته لمهامه في إطار حملة مراقبة أمنية داخل المدار الحضري.
المعطيات الأولية تشير إلى أن السائق كان يقود بسرعة مفرطة، في سلوك ينم عن تهور واضح وعدم تقدير لعواقب الأفعال، قبل أن يرفض الامتثال لحاجز أمني منصوب في إطار مراقبة اعتيادية. محاولة الفرار انتهت باصطدام مباشر برئيس الهيئة الحضرية، مخلفة إصابات استدعت نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضرورية.
الواقعة ليست مجرد حادثة سير عابرة، بل ناقوس خطر جديد يدق بقوة. فبعض المراهقين والشباب ما يزالون يغامرون بحياتهم وحياة الآخرين، غير مدركين أن لحظة تهور قد تضعهم خلف القضبان، وتدفع آباءهم وأمهاتهم إلى معاناة نفسية واجتماعية قاسية في ظل ظروف الاعتقال وما يرافقها من تبعات قانونية قد تنتهي بضياع المستقبل الدراسي والمهني.
إن السياقة ليست استعراضًا للقوة أو التحدي، بل مسؤولية قانونية وأخلاقية. وعدم الامتثال لعناصر الأمن في الشارع العام، أو القيادة بدون وثائق ضرورية كوثيقة التأمين، يضاعف حجم المخالفة ويحولها من جنحة مرورية إلى ملف قضائي ثقيل قد يلاحق صاحبه لسنوات.
وفي هذا الإتجاه، تبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز الدور التحسيسي داخل المؤسسات التعليمية، من خلال تنظيم دوريات توعوية يشرف عليها عناصر الأمن الوطني، قصد ترسيخ ثقافة احترام القانون، والتوعية بمخاطر السياقة المتهورة، وشرح العواقب القانونية والاجتماعية لمثل هذه السلوكات التي قد تنتهي بالسجن بدل قاعة الدراسة.
الحادث الذي شهدته أزيلال يعيد إلى الأذهان واقعة مماثلة عرفتها مدينة الدار البيضاء مؤخرًا، حين أصيب عنصر أمني جراء صدمه من طرف سائق دراجة نارية، في مؤشر مقلق على تزايد المخاطر التي تواجهها عناصر الأمن أثناء أدائها لواجبها في حماية النظام العام وسلامة المواطنين.
وقد باشرت المصالح الأمنية تحقيقًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن جميع ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية، في وقت عبّر فيه عدد من المواطنين عن استنكارهم الشديد لمثل هذه التصرفات التي تستهدف رجال الأمن أثناء أداء واجبهم.
إن احترام القانون ليس خيارًا، بل هو صمام أمان للمجتمع بأكمله. والتهور لحظة، لكن عواقبه قد تدوم سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى