اخبار وطنيةمجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الصحراء المغربية بين ثوابت السيادة وحسابات التحالفات الدولية.. قراءة حقوقية في تصويت مجلس الأمن والعلاقات الروسية الجزائرية

الصحراء المغربية بين ثوابت السيادة وحسابات التحالفات الدولية.. قراءة حقوقية في تصويت مجلس الأمن والعلاقات الروسية الجزائرية

Spread the love

الصحراء المغربية بين ثوابت السيادة وحسابات التحالفات الدولية.. قراءة حقوقية في تصويت مجلس الأمن والعلاقات الروسية الجزائرية.
الصحراء المغربية ليست موضوعاً للمساومة السياسية.. ومجلس الأمن يكشف حجم التباين الدولي حول مستقبل النزاع.
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس
والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان. انوار حسن 
الهاتف 0661548867

انطلاقاً من مسؤوليتنا الحقوقية والوطنية، وتفاعلاً مع نتائج التصويت الذي شهده مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 بشأن مشروعي القرار الأمريكي والروسي المتعلقين بملف الصحراء، نرى باسم الشبكة الوطنية لحقوق الانسان مع باقي مكونات اعضاءها أن ما جرى يشكل محطة دبلوماسية تستوجب قراءة متأنية، بعيداً عن التهويل الإعلامي أو التوظيف السياسي الضيق.
أولاً، لا بد من التأكيد أن قضية الصحراء المغربية ليست مجرد ملف عابر في حسابات التوازنات الدولية، بل قضية وطنية ذات مكانة مركزية في الوجدان المغربي وفي السياسة الرسمية للمملكة.
الموقف المغربي واضح: المغرب يعتبر صحراءه جزءاً من وحدته الترابية، ويتمسك بمغربية الصحراء، وبحل سياسي في إطار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
فالمغرب، من طنجة إلى الكويرة، يقدم نفسه باعتباره وطناً واحداً لا يقبل التجزئة، وتظل الوحدة الوطنية والترابية من الثوابت التي تعبر عنها المؤسسات والشعب المغربي.
ثانياً: ماذا تقول نتائج التصويت؟
تكشف المعطيات المنشورة عن تصويتين مختلفين:
المشروع الأمريكي: حصل على 11 صوتاً مؤيداً، وصوت واحد معارض، وثلاثة امتناعات، لكن الفيتو الروسي حال دون اعتماده.
المشروع الروسي: حصل على ثلاثة أصوات مؤيدة، وصوت واحد معارض، و11 امتناعاً، ولم يبلغ النصاب المطلوب لاعتماده.
وهنا يجب أن نقرأ الرسالة السياسية بموضوعية: لا ينبغي اختزال مواقف الدول في شعارات الصداقة والتحالف، فالدبلوماسية الدولية تتحرك وفق المصالح والحسابات الاستراتيجية، وقد تختلف مواقف الدول من ملف إلى آخر.
ثالثاً: رسالة إلى الأطراف الداعمة لجبهة البوليساريو.
إن استمرار النزاع، وتغذية خطاب الانفصال، وإبقاء المنطقة رهينة التجاذبات السياسية، لا يخدم مستقبل شعوب المغرب العربي ولا تطلعات الأجيال القادمة.
ومن حق كل الأطراف أن تعبر عن مواقفها السياسية، لكن المسؤولية تقتضي البحث عن تسوية واقعية وسلمية، بعيداً عن التصعيد والتحريض وتكريس القطيعة بين الشعوب.
كما أن الموقف الجزائري، باعتباره طرفاً معنيا بهذا الملف وفق مسار المفاوضات الأممية، يستوجب الانتقال من منطق استمرار الخلاف إلى منطق البحث عن حل سياسي يفتح آفاق التعاون المغاربي.
ونؤكد هنا أن الشعب الجزائري الشقيق ليس خصماً للشعب المغربي؛ فالشعوب لا ينبغي أن تدفع ثمن الخلافات السياسية، والروابط التاريخية والجغرافية والإنسانية بين الشعبين أكبر من أن تختزل في خلاف دبلوماسي.
رابعاً: إلى روسيا والمنتظم الدولي.
إن تصويت روسيا ضد المشروع الأمريكي باستخدام حق النقض، ثم تقديم مشروع روسي بديل لم يحصل على الأصوات اللازمة، يطرح أسئلة مشروعة حول طبيعة الحسابات الدبلوماسية للدول الكبرى في هذا الملف.
ونقول بوضوح: العلاقات الدولية لا ينبغي أن تقوم على ازدواجية المعايير، ولا على التعامل مع القضايا الوطنية بمنطق المصالح المتغيرة.
كما أن مشاركة المغرب في القمة الروسية الإفريقية الثالثة بموسكو، ممثلاً في الوفد الذي ترأسته السيدة فاطمة الزهراء المنصوري ممثلة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعكس استمرار قنوات التواصل والتعاون بين البلدين.
لكن التعاون الاقتصادي والدبلوماسي لا يعني أن تتطابق المواقف السياسية في جميع الملفات، ومن حق المغرب أن ينتظر من شركائه احترام مصالحه ومواقفه الوطنية، كما يحترم هو سيادة الدول الأخرى.
خامساً: الحكم الذاتي.. دعوة إلى الحل السياسي بدل إدامة النزاع.
إن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 تمثل الإطار الذي تتمسك به المملكة باعتباره حلاً سياسياً للنزاع تحت السيادة المغربية.
ومن منظورنا الحقوقي، فإن أي حل مستدام ينبغي أن يضع كرامة الإنسان، والاستقرار، والتنمية، وحقوق السكان، ولمّ شمل العائلات، وإنهاء معاناة المحتجزين واللاجئين في صلب الاهتمام.
فما الجدوى من استمرار نزاع امتد لعقود، بينما تحتاج المنطقة إلى التنمية وفرص الشغل والتعليم والصحة والتعاون الاقتصادي؟
سادساً: رسالتنا إلى كل الجهات الدولية.
إن مصداقية المنتظم الدولي تقاس بقدرته على تشجيع الحلول السلمية، واحترام المواثيق الدولية، وعدم تحويل القضايا الإقليمية إلى ساحات لتصفية الحسابات بين القوى الكبرى.
وهنا نطالب باسم الشبكة إلى تغليب لغة الحوار، وتجنب التحريض والكراهية، واحترام كرامة جميع الشعوب، والعمل على إنهاء هذا النزاع بما يضمن الاستقرار الإقليمي.
كلمة أخيرة:
المغرب ليس في حاجة إلى خطاب الكراهية حتى يعبر عن تمسكه بوحدته الترابية، وليس في حاجة إلى الإساءة إلى الشعب الجزائري أو أي شعب آخر حتى يدافع عن موقفه الوطني.
إن قوة الأوطان تظهر في مؤسساتها، وفي تماسك شعوبها، وفي قدرتها على الدفاع عن مصالحها بالحجة والدبلوماسية والتنمية.
تحت القيادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يظل المغاربة معنيين بالحفاظ على وحدتهم الوطنية، وبناء مستقبل يقوم على الاستقرار والتضامن والتقدم.
المغرب وطن واحد، وشعب واحد، وتاريخ واحد، ومستقبل لا ينبغي أن ترهنه الحسابات السياسية العابرة.
والاختلاف في المواقف الدولية لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة بين الشعوب.
رسالة قوية الى المشككين في تماسك اعضاء الشبكة على وحدة التضامن والتضحية التطوعية لفائدة رفع منسوب الدفاع عن الصحراء المغربية على مستوى الشق القانوني الحقوقي باسم الشبكة والاعلامي الصحفي باسم جريدة صوت الاطلس .
لانريد بهما الاستفادة من دعم الدولة أو البحت عن مأدونيات او علاقات بقدر ما نوثق داخل قلوبنا واحساسنا الشعور بالمواطنة الصالحة دون مقابل .
الملكية تسري بين دماءنا .
الله الوطن الملك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى