مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

​جماعة بني ملال على محك المحاسبة: أين اختفت أصوات الأغلبية والمعارضة.. وهل يُختزل التدبير في واجهة الرئيس وحده؟

​جماعة بني ملال على محك المحاسبة: أين اختفت أصوات الأغلبية والمعارضة.. وهل يُختزل التدبير في واجهة الرئيس وحده؟

Spread the love

​جماعة بني ملال على محك المحاسبة: أين اختفت أصوات الأغلبية والمعارضة.. وهل يُختزل التدبير في واجهة الرئيس وحده؟
قراءة حقوقية تحليلية: جماعة بني ملال أمام محك المسؤولية المشتركة والمحاسبة المؤسساتية
​بقلم: أنوار حسن

– الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان ومدير نشر جريدة صوت الأطلس
الهاتف 0661548867

​في ظل التطورات المتلاحقة التي يشهدها ملف تدبير الشأن المحلي بجماعة بني ملال، وما يطبع المشهد من ترقب للقضاء الواعد بإظهار الحقيقة، تجد الهيئات الحقوقية نفسها أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية لإنارة الرأي العام بملامح موضوعية ورصينة، بعيداً عن منطق التشفي أو توجيه الاتهامات المجانية. إن متابعة هذا الملف لا تستهدف الأشخاص بذواتهم، بقدر ما تسائل منظومة التدبير الجماعي برمتها.
​أولاً: التدبير الجماعي.. هل هو مسؤولية فردية أم مؤسساتية؟
​إن تدبير جماعة من حجم بني ملال لا يتم بقرار أحادي أو معزل عن الهياكل المنتخبة. فالمصادقة على الميزانيات، وعقد الاتفاقيات، وتمرير الصفقات، وإنجاز المشاريع التنموية، كلها محطات تمر عبر قنوات مؤسساتية دقيقة، على رأسها دورات المجلس الجماعي (العادية والاستثنائية).
​وفي هذا الإتجاه، يبرز تساؤل حقوقي وقانوني جوهري:
​كيف يتحمل الرئيس السابق، السيد أحمد شد (المعتقل الاحتياطي)، وزر التدبير وحيداً، بينما ظلت الأغلبية والمعارضة داخل المجلس تصادق وتوقع بالأغلبية على المقررات والاتفاقيات؟
​ألا يفترض في العمل الجماعي أن المسؤولية تتقاسمها الأطراف التي ساهمت في اتخاذ القرار وتمريره؟
​إن اختزال المساءلة في شخص واحد، وتحويله إلى “واجهة” تتحمل وحدها تبعات منظومة معقدة، يفرغ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة من محتواه الحقيقي، ويناقض روح التدبير التشاركي والمؤسساتي الذي يتبناه الدستور والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية.
​ثانياً: موقع الرئاسة الحالية والنائب الأول.. أين تكمن حدود المسؤولية؟
​إن الحديث عن المرحلة السابقة يفرض، وبشكل موضوعي، الوقوف عند مهام ومسؤوليات أعضاء المكتب التنفيذي السابق، وفي مقدمتهم النائب الأول للرئيس سابقاً والرئيس الحالي للجماعة،
​إننا هنا لا نشكك البتة في نزاهة أو مصداقية أحد، فقرينة البراءة تبقى مقدسة ومكفولة دستورياً وقانونياً للجميع حتى يثبت العكس بحكم قضائي حاسم. غير أن المقاربة الحقوقية الصارمة تقتضي طرح الأسئلة المشروعة للرأي العام دون محاباة أو انتقائية:
​ما هي المهام الفعلية التي كان يقوم بها النائب الأول إبان تواجده التنفيذي إلى جانب الرئيس المعتقل؟
​ما هي حدود التفويضات والاختصاصات التي مارسها؟
​إن التوضيح والشفافية في هذه النقط ليس إدانة، بل هو حق للرأي العام المحلي لتبديد أي لبس، ولتكريس ثقافة الوضوح المؤسساتي.
​ثالثاً: الصمت المريب لأعضاء المجلس.. أين كانت أصوات الأغلبية والمعارضة؟
​من أبرز علامات الاستفهام التي نطرحها هو الصمت التام الذي لفت مكونات المجلس السابق (أغلبية ومعارضة) بمجرد تفجر الأزمة.
​أين كان المنتخبون حين كانت تُناقش الاختلالات أو تُدبر صفقات الميزانية والأموال العمومية؟
​لماذا غابت بلاغات التنصل، والخرجات الإعلامية لتوضيح المواقف، أو تسجيل التحفظات الرسمية داخل محاضر الدورات لمن كانت له ملاحظات على طريقة التسيير؟
​إن السكوت عن مواطن الخلل – إن ثبت وجوده – يضع المسؤولين السياسيين أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية جسيمة، إذ لا يمكن الاستفادة من الغطاء الانتخابي وصيغة التصويت الجماعي وقت الإنجاز والمصادقة، ثم التنصل والتواري إلى الخلف حين ترتفع سقف المحاسبة.
​رابعاً: الثقة المطلقة في القضاء كفيصل وحيد للحقيقة
​إن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، وهي تثير هذه الملفات الحارقة، تؤكد بوضوح تام أنها:
​لا تتدخل في عمل السلطة القضائية، باعتبارها المخول قانونياً ودستورياً لإصدار الحقيقة وإنصاف الجميع.
​لا تلعب دور المحامي لأي طرف، ولا توزع شهادات البراءة أو صكوك الإدانة.
​تؤمن بأن العدالة الحقيقية لا تبحث عن كشتبان لإغلاق الملف أو البحث عن “كبش فداء”، بل تسعى جاهدة لتفكيك حيثيات الملف بكل نزاهة وموضوعية لترتيب الآثار القانونية على كل من ثبت تورطه، صغيراً كان أو كبيراً.
​خلاصة القول
​إن المؤسسات المنتخبة لا تُختزل في الأشخاص، والمسؤولية الإدارية والمالية لا تسقط بالتقادم ولا بمجرد مغادرة الكراسي أو تغيير المواقع. فالصفة الانتخابية أمانة وليست تشريفاً أو حصانة تحجب الرؤية عن تتبع المال العام.
​نحن نريد العدالة للجميع، والإنصاف لمن ناله حيف، والمحاسبة الصارمة لكل من ثبتت إدانته وفق الأدلة والحجج القانونية الدقيقة. والقانون يظل دائماً فوق الجميع.
​ملاحظة : مقالي هذا يمثل قراءة حقوقية ومؤسساتية مستقلة بالنسبة لي كأمين عام للشبكة الوطنية لحقوق الانسان و مدير جريدة صوت الأطلس، بعيدين كل البعد عن القدف، التشهير، أو التدخل في مسار القضاء، مع التشبث الدائم بمبدأ قرينة البراءة
بالنسبة للسيد شاد احمد .
حتى يكلم القضاء كلمته الفصل.
نتوخى بإدن الله ان نرى أي مذنب ينال الجزاء وأي متهم بريئ.
الله افك الله سرحوا.
احمد شادا مازال بريئ حتى يصدر حكم الإدانة
الله افرج اعليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى