مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

بني ملال.. بقعة أوربيع آيت تسليت تفتح سؤالاً حقوقياً: أين توجد الزنقة التي يشير إليها الحكم بينما تثبت سجلات التعمير وجود بقعة؟

بني ملال.. بقعة أوربيع آيت تسليت تفتح سؤالاً حقوقياً: أين توجد الزنقة التي يشير إليها الحكم بينما تثبت سجلات التعمير وجود بقعة؟

Spread the love

بني ملال.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تسأل: أين توجد الزنقة التي يشير إليها الحكم إذا كانت خرائط التعمير تثبت وجود بقعة؟
بقعة أوربيع آيت تسليت تفتح سؤالاً حقوقياً: أين توجد الزنقة التي يشير إليها الحكم بينما تثبت سجلات التعمير وجود بقعة؟

بقلم مدير جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان.
انوار حسن انوار
الهاتف 0661548867

لنا عودة مرة أخرى لنشر وتوضيح معالم ملف البقعة الكائنة بأورببع آيت تسليت ببني ملال، ليس من أجل مهاجمة أي مؤسسة أو تحميل أي مسؤول مسؤولية لم تثبت في حقه، وإنما من أجل طرح سؤال حقوقي وقانوني واضح أصبح يفرض نفسه أمام تباين يستحق التوضيح.
نؤكد أن صاحب البقعة، حسب الوثائق التي تم عرضها علينا، يتوفر على الوثائق والبلانات المتعلقة بعقاره، وأن المعطيات التي تم الاطلاع عليها لدى المصالح الإدارية المختصة في مجال التعمير تشير إلى وجود بقعة، ولا يظهر فيها – حسب ما تم عرضه للشبكة – ما يثبت وجود زنقة بعرض ثمانية أمتار في المكان موضوع الإشكال في حين الزنقة لايتعدى عرضها 6 أمتار 92سنتيمر..
وفي المقابل، فإن الحكم القضائي الذي يتم الاستناد إليه من طرف صاحب النوافذ يتضمن، حسب الوثيقة المعروضة، الإشارة إلى وجود زنقة بعرض ثمانية أمتار.
وهنا تحديداً تبدأ مسؤولية السؤال، وليس مسؤولية الاتهام.
نحن لا نقول إن المحكمة أخطأت، ولا نشكك في الحكم الصادر باسم صاحب الجلالة، ولا نتدخل في عمل القضاء.
بل نقول بكل وضوح:
ما هي الوثائق والمعطيات التي أدلى بها صاحب النوافذ أمام القضاء، والتي جعلت الحكم يتضمن الإشارة إلى وجود زنقة، بينما لا يظهر وجود هذه الزنقة – حسب المعطيات المتوفرة للشبكة – في خرائط وسجلات المصالح المختصة بالتعمير؟
هذا السؤال ليس طعناً في الحكم.
إنه سؤال حول المادة الوثائقية التي كانت أساساً في عرض النزاع أمام القضاء.
وإذا كانت هناك وثيقة قانونية تثبت وجود الزنقة، فليكن توضيحها متاحاً وفق المساطر القانونية.
وإذا لم تكن هناك وثيقة من هذا النوع، وثبت وجود اختلاف بين المعطيات المقدمة وبين السجلات الإدارية، فإن البحث عن مصدر هذا الاختلاف يصبح أمراً مشروعاً، لأن المواطن لا ينبغي أن يتحمل نتائج أي خطأ إداري أو تقني أو وثائقي، أياً كان مصدره.
ماذا يطلب المواطن من السلطة الإدارية؟
نحن لا نطلب من السيد قائد المقاطعة التاسعة بني ملال أن يكون طرفاً مع صاحب البقعة ضد صاحب النوافذ.
ولا نطلب منه أن يناقض حكماً قضائياً.
ولا نطلب منه أن يحسم نزاعاً قضائياً.
المطلوب منه، في حدود اختصاصه الإداري، هو التحقق من الوثائق القانونية والمادية التي تسمح له بتحديد الوضعية القائمة على أرض الواقع.
وهنا، فإن السؤال الذي نضعه أمام السيد القائد بكل احترام هو:
هل تتوفر واجهة صاحب النوافذ على الوثائق والبلان والرسم العقاري أو الوثيقة التعميرية التي تثبت قانوناً أن الواجهة المعنية تطل على زنقة، وليس على بقعة مملوكة للغير؟
وإذا كانت المصالح الإدارية المختصة بالتعمير تؤكد وجود بقعة وليس زنقة، فإن هذا المعطى الإداري يستحق أن تتم مواجهته بالوثائق التي يستند إليها صاحب النوافذ، بعيداً عن أي موقف مسبق.
النزاع القضائي انتهى.. لكن السؤال الإداري ما زال قائماً
نقول إن التمسك بمجرد عبارة “هناك نزاع قضائي” لا ينبغي أن يكون نهاية البحث الإداري، خصوصاً إذا كان الحكم قد أنهى النزاع القضائي وأصبح المطلوب هو فهم كيفية تنزيل آثاره على أرض الواقع، كل ذلك في حدود القانون والاختصاص.
فالقائد ليس مطالباً بأن يفسر الحكم أو يعدله أو يناقضه.
ولكنه مطالب، في حدود اختصاصه، بأن ينظر في الوضعية الإدارية الحالية:
هل هناك زنقة فعلاً؟
أين توجد في التصميم؟
ما هو عرضها الحقيقي؟
هل توجد في خرائط الجماعة؟
هل تتطابق مع وثائق الوكالة الحضرية؟
هل تتطابق مع الوثائق العقارية؟
وهل واجهة صاحب النوافذ مصنفة قانوناً كواجهة على زنقة، أم أنها تطل على بقعة الغير؟
هذه ليست أسئلة قضائية، وإنما أسئلة مرتبطة بالوثائق والوضعية الإدارية والتعميرية التي يمكن للمصالح المختصة التحقق منها.
القرار الإداري المتعلق بإغلاق النوافذ
وتزداد أهمية هذا الملف، حسب الوثائق التي نتوفر عليها بوجود قرار إداري رقم 261 بتاريخ 19 يناير 2015 يتعلق بإغلاق النوافذ موضوع النزاع.
وبالتالي فإن السؤال لا ينبغي أن يقتصر على وجود نزاع سابق بين الطرفين، بل يجب أن يشمل أيضاً:
ما هو الوضع القانوني لهذا القرار الإداري؟ وهل تم تنفيذه؟ وهل تم إلغاؤه؟ وهل صدر قرار إداري آخر حل محله؟ وهل ما زالت الأسباب التي أدت إلى صدوره قائمة؟
وإذا كانت المصالح المختصة تؤكد أن الموقع عبارة عن بقعة، فإن موضوع النوافذ يصبح بحاجة إلى التحقق الإداري من مدى احترام القواعد القانونية المتعلقة بفتح النوافذ على ملك الغير، وفق الوثائق والبلانات والرسم العقاري والمعاينة الميدانية، ودون إصدار حكم مسبق على أي طرف.
نقطة أخرى تستحق التوضيح: رخصة الإصلاح رقم 146/2012
كما نطرح سؤالاً إدارياً آخر بشأن رخصة الإصلاح رقم 146/2012 المستفيد منها صاحب النوافد.
هل كانت هذه الرخصة تتعلق بالإصلاح فقط؟
وما هي الوثائق التي كانت مرفقة بها؟
وهل كان فتح النوافذ داخلاً صراحة ضمن مضمون الرخصة أم أن الأمر يتعلق بإصلاحات فقط؟
وهل كان التصميم المقدم آنذاك يثبت وجود واجهة على زنقة؟
وهل الرخصة ما زالت قائمة قانوناً أم طرأت عليها لاحقاً إجراءات أخرى؟
نحن لا نقول إن الرخصة غير قانونية.
ولا تقول إن من سلمها ارتكب مخالفة.
نحن فقط نطالب بالتحقق من الوثائق التي بنيت عليها الرخصة، لأن فتح نافذة على ملك الغير موضوع قانوني مختلف عن مجرد إجراء إصلاح للبناء.
ماذا عن التعرض على مطلب التحفيظ؟
وتشير المعطيات التي عرضها أصحاب الملف إلى أن صاحب النوافذ كان قد تقدم في مرحلة سابقة بشكاية أو تعرض مرتبط بمطلب التحفيظ، قبل أن تتم إزالة ذلك التعرض من طرف صاحب البقعة وفق الدعم والمساندة للشبكة
وهذا المعطى بدوره يستحق أن يبقى داخل الملف كواقعة موثقة، لا كوسيلة لاتهام أي طرف.
لأن ما يهمنا هو معرفة الوضعية العقارية الحقيقية، وما إذا كانت هناك وثائق تثبت حقاً وجود زنقة أو حق ارتفاق أو واجهة قانونية، أم أن الأمر يتعلق ببقعة مملوكة للغير.
كلمتنا الأخيرة ؛ كلمة حق لا محاباة ولا مجاملة إلى طرف على طرف أخر .
هذه إشارة إلى الرأي العام الوطني .
نقولها بوضوح:
لسنا ضد صاحب النوافذ.
ولسنا ضد صاحب البقعة.
ولسنا ضد الجماعة.
ولسنا ضد السلطة المحلية.
ولسنا ضد القضاء.
نحن ضد أن تبقى وثيقتان أو معطيان متعارضان دون تفسير.
إذا كانت هناك زنقة قانونية، فلتظهر في الوثائق والتصاميم والسجلات، ولتحدد معالمها ومساحتها بشكل واضح.
وإذا كانت هناك بقعة مملوكة للغير، فلتظهر كذلك في الوثائق العقارية والتعميرية، وليتم احترام الحقوق المرتبطة بها.
أما أن يكون الحكم يشير إلى زنقة، بينما لا يظهر لها أثر في الخرائط والسجلات التعميرية التي تم عرضها على الشبكة، فهذه مسألة تستحق التوضيح المؤسساتي لا الاتهام.
ونحن لا نطالب بمحاكمة أحد عبر الإعلام، وإنما نطالب فقط بأن يتم التحقق من مصدر الوثائق والمعطيات التي كانت أمام القضاء، ومقارنتها بالسجلات الرسمية لدى المصالح المختصة.
وفي النهاية..
كرامة صاحب البقعة لا تعني إسقاط حق صاحب النوافذ.
وحق صاحب النوافذ في الدفاع عن موقفه لا يعني إسقاط حق صاحب البقعة.
والحكم القضائي يجب أن يحترم، كما يجب أن تحترم الوثائق الإدارية والعقارية.
الحل ليس في الانحياز، وإنما في الحقيقة.
والحقيقة لا يحددها الخطاب، وإنما تحددها الوثيقة، والرسم العقاري، والبلان، والتصميم، والسجل الإداري، والمعاينة القانونية، ثم التطبيق السليم للقانون.
ومن هذا المنطلق، فإن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تضع هذا الملف أمام السلطة المحلية والجماعة والمصالح المختصة بالتعمير والجهات المعنية، لا بهدف خلق مواجهة بين المؤسسات، وإنما بهدف الوصول إلى جواب واضح عن سؤال واحد:
أين توجد الزنقة التي يشير إليها الحكم، وما هي الوثائق القانونية التي تثبت وجودها، إذا كانت السجلات والخرائط التعميرية التي تم عرضها على الشبكة تشير إلى وجود بقعة؟
هذا هو السؤال.. والجواب يجب أن يكون بالوثيقة، لا بالتأويل
القانون فوق القوة، والوطن للجميع.
الصفة تكليف وليست تشريفاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى