*الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان* *الأمانة العامة* *الموضوع: تقرير ميداني حول الخروقات والاختلالات المرصودة خلال الدينامية الانتخابية بإقليم الصويرة*
*من: السيد محمد الصغير – المنسق الإقليمي للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بإقليم الصويرة* *التاريخ: 22 شتنبر 2026*
سلام تام بوجود مولانا الإمام،
وبعد،
علاقة بالموضوع المشار إليه أعلاه، وتنزيلا لمهام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان في الرصد والتوثيق، يشرفني بصفتي *المنسق الإقليمي للشبكة بإقليم الصويرة* أن أرفع إلى سيادتكم هذا *التقرير الميداني* حول مجريات الدينامية الانتخابية بالإقليم، بناء على ما يلي:
#### *أولا: منهجية الرصد الميداني* تم إعداد هذا التقرير بناء على: 1. *الاحتكاك المباشر* مع معظم أنصار الأحزاب السياسية المتنافسة على مستوى الإقليم. 2. *التقرب الميداني* من أغلب وكلاء اللوائح الانتخابية والفاعلين الحزبيين المحليين. 3. *الحضور الفعلي* لجل الحملات الانتخابية التي نظمتها الأحزاب في الأسواق الأسبوعية وزيارات الدواوير بمختلف الجماعات. 4. *إجراء استفسارات ميدانية* وسط الساكنة في عدد من الجماعات القروية التابعة لإقليم الصويرة.
#### *ثانيا: أهم الملاحظات والخروقات المرصودة*
من خلال عملية الرصد تبين ما يلي:
*1. استغلال الهشاشة الاجتماعية والوضع المعيشي* تم رصد قيام بعض الأحزاب باستغلال الوضع الاجتماعي الهش لفئات من السكان، خاصة بـ *”الضرب على البطون”* من خلال توزيع مساعدات عينية مباشرة ووعود مادية مشروطة بالتصويت. كما تم تسجيل *استغلال النساء الأرامل والقاصرين* في الأنشطة الحزبية والتجمعات، نظرا لضعف أوضاعهم المعيشية، وهو ما يتنافى مع مبادئ المساواة والنزاهة الانتخابية وحقوق الإنسان.
*2. الوعود الكاذبة والتنصل من المسؤولية* سجلنا قيام أحزاب كانت تتحمل مسؤولية التسيير خلال الخمس سنوات الماضية بإطلاق *وعود انتخابية لا تستند إلى أي برنامج واقعي*. بل إن بعضها وصل إلى حد التنصل من حصيلته السابقة وتقديم وعود جديدة لا علاقة لها بالواقع.
*3. استغلال البرامج الملكية لأغراض انتخابية* تم رصد *توظيف سياسي فج* للبرامج الاجتماعية التي أطلقها صاحب الجلالة نصره الله، مثل: – *الدعم الاجتماعي المباشر* – *دعم الفلاحين بالأعلاف* – *دعم مربي الماشية* – *الدقيق المدعم* حيث يتم تقديم هذه المكتسبات الملكية على أنها “إنجازات حزبية” ويتم التهديد بإسقاطها في حالة عدم فوز الحزب المعني، وهو ما يشكل ضغطا نفسيا وابتزازا مباشرا للناخبين.
*4. خروقات على مستوى دينامية التواصل* تم تسجيل *اختلالات في التواصل*، تتمثل في غياب الخطاب البرامجي والتركيز على الخطاب العاطفي والقبلية، مع ضعف في تأطير المناضلين واحترام قواعد الحملات النظيفة.
*5. مخاوف من خروقات داخل مكاتب التصويت* بناء على الاستفسارات الميدانية، هناك *تخوفات حقيقية من إمكانية وقوع خروقات* داخل بعض مكاتب التصويت بالعالم القروي، ويرجع ذلك بالأساس إلى ضعف آليات المراقبة وقلة الأطر المشرفة.
#### *ثالثا: الخلاصة والتوصيات*
إن المشهد الانتخابي بالإقليم لحد الآن يتسم بـ *استغلال فاضح لحاجة المواطن* بدل إقناعه بالبرامج. وهذا يمس بشكل مباشر بمبدأ تكافؤ الفرص وبسلامة العملية الديمقراطية وبحقوق الإنسان.
وبناء عليه، نوصي بما يلي: 1. *تدخل السلطات المختصة* للمراقبة الصارمة ومنع كل أشكال استغلال الفقر والهشاشة في الحملات. 2. *تفعيل دور الهيئات الحقوقية والملاحظين* داخل مكاتب التصويت بالمناطق القروية. 3. *تحسيس المواطنين* بأن البرامج الملكية الاجتماعية هي مكتسبات وطنية غير قابلة للمساومة ولا علاقة لها بالانتخابات. 4. *منع استغلال القاصرين* في الأنشطة الحزبية وتطبيق القانون في هذا الشأن. 5. *تفعيل دور السلطة القضائية* في تتبع أي خروقات انتخابية.
وفي الختام، نؤكد استعدادنا التام للتعاون مع كافة المؤسسات من أجل انتخابات نزيهة وشفافة تحترم إرادة الناخب وتصون كرامته.
وتفضلوا بقبول خالص التقدير والاحترام.
*الإمضاء:* *محمد الصغير* *المنسق الإقليمي للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بإقليم الصويرة* ****** هذه إشارة للسيد الامين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان. انه ينوه بالتنسيقية الإقليمية للشبكة بإقليم الصويرة ويتمنى لهم مزيد من النضال في سبيل المصلحة العامة للوطن . —