مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

استمرار توقف المحامين عن العمل.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تطالب بفك العزلة عن المواطن وعدم جعله ضحية الخلاف

استمرار توقف المحامين عن العمل.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تطالب بفك العزلة عن المواطن وعدم جعله ضحية الخلاف

Spread the love

من أجل المواطن أولاً.. متى تنتهي معاناة المتقاضين بين الخلاف المهني وانتظار العدالة؟

بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867

Screenshot

البلاغ الصادر عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب بتاريخ 20 شتنبر 2026، والذي قرر الاستمرار في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية إلى غاية 7 أكتوبر 2026، مع تعليق هذا التوقف مؤقتاً ابتداءً من ذلك التاريخ. وتربط الجمعية موقفها بالخلاف حول قانون مهنة المحاماة، وبالدفاع عن استقلالية المهنة وتدبيرها الذاتي وحصانتها ومكتسباتها.

وقد قرأت هذا البلاغ من زاوية حقوق المواطن وليس من زاوية الصراع بين المحامين والحكومة، لا نريد أن نهاجم المحامي، ولا أن نجامل الحكومة، ولا أن ندخل في تجاذب سياسي أو مهني لا يعنينا.
لكن هناك سؤال حقوقي وإنساني لا يمكن تجاهله:
من يحمي حق المواطن البسيط عندما يصبح هو الحلقة الأضعف في هذا الخلاف؟
نحن نتحدث عن أسر تنتظر أبناءها المعتقلين، وعن أمهات وآباء يعيشون القلق يوماً بعد يوم، وعن متقاضين لهم جلسات ومواعيد وإجراءات مرتبطة بحرياتهم وحقوقهم ومصالحهم، وعن مواطن قد يجد نفسه أمام القضاء وهو في حاجة إلى الدفاع والمؤازرة القانونية.
و نحن لا نقول إن كل محامٍ تخلى عن موكله، ولا نتهم أي محامٍ بعدم القيام بواجبه، لأن المسؤولية القانونية والأخلاقية تختلف من ملف إلى آخر. لكننا نلفت الانتباه إلى الأثر الذي يمكن أن يخلفه استمرار التوقف على المتقاضين، خصوصاً في القضايا التي ترتبط بالحرية والمصير والآجال القضائية.
فإذا كان للمحامين حق مشروع في الدفاع عن مطالبهم المهنية، فإن المواطن أيضاً له حق مشروع في أن يجد العدالة مفتوحة أمامه، وأن لا يتحول الخلاف المهني والمؤسساتي إلى جدار يفصل المواطن عن حقه في الدفاع والمؤازرة.
المحامي يدافع عن استقلال مهنته، والدولة مطالبة بحماية سيادة القانون، لكن المواطن لا ينبغي أن يدفع وحده ثمن استمرار الخلاف بين الطرفين.
ومن هنا فاننا نوجه رسالتنا الواضحة إلى جميع الأطراف:
لا تجعلوا المواطن ساحةً للخلاف.
لا الحكومة مطالبة بتجاهل مطالب المحامين، ولا المحامون مطالبون بالتنازل عن حقوقهم المهنية، ولكن المطلوب هو إيجاد حل يحفظ كرامة المهنة ويضمن في الوقت نفسه استمرار حقوق المتقاضين وعدم ترك الأسر تواجه القلق والانتظار والعزلة.
إن العدالة ليست ملكاً للمحامين ولا للحكومة، وإنما هي حق للمواطن.
و نحن نرى أن استمرار توقف الخدمات المهنية، مهما كانت أسبابها ومشروعية المطالب التي يستند إليها، يجب أن يظل محكوماً بسؤال أساسي:
ماذا عن المواطن الذي لا يملك لا سلطة ولا نفوذاً ولا قدرة على الانتظار؟
إنه المواطن الذي قد لا يفهم تفاصيل قانون المهنة ولا الخلافات التشريعية، لكنه يفهم شيئاً واحداً: لدي جلسة، لدي ملف، لدي قريب معتقل، لدي حق أريد أن يصل إلى القضاء.
ومن هذا المنطلق، فإننا لا نضرب بالعصا في اتجاه المحامين ولا في اتجاه الدولة، وإنما نضع يدنا على موضع الألم الحقيقي: المواطن الذي أصبح عالقاً بين طرفين لكل منهما مطالبه ومسؤولياته.
وإذا كان البلاغ يتحدث عن صمود المحامين وما تحملوه من أعباء نفسية ومادية خلال أكثر من أربعة أشهر، فإن الشبكة تذكر بأن هناك أيضاً أسرًا ومواطنين تحملوا أعباء نفسية واجتماعية وقانونية خلال الفترة نفسها، وبعضهم لا يملك حتى إمكانية التعبير عن معاناته.
لذلك نقولها بكل وضوح، بدون قذف، وبدون تشهير، وبدون مجاملة لأي جهة:
افتحوا نافذة للحل، فكّوا العزلة عن المتقاضين، واجعلوا المواطن خارج دائرة الصراع.
فالاختلاف المهني يمكن أن يستمر بالحوار والمؤسسات والوسائل القانونية، أما حق المواطن في الدفاع والمحاكمة العادلة والوصول إلى العدالة، فلا ينبغي أن يكون هو الثمن.
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
صوت الحق داخل دولة الحق
**الصفة تكليف وليست تشريفاً.**
لنا الاحترام والتقدير والمحبة الخالصة الى شرفاء مهنة المحامين ومن لهم الغيرة الوطنية والحس الانساني على الطبقة المستضعفة من الشعب المغربي الحبيب.
ونتمنى ان نرى حكومة جديدة. بمتغيرات جديدة تساهم في فك العزلة عن المواطنين الذي نعتبرهم الحلقةالأكثر ضرر في هذا الإتجاه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى