مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

التطبيع بمنطق السلم: موقف الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بين محبة فلسطين واحترام اختيارات السياسة الخارجية للمملكة

التطبيع بمنطق السلم: موقف الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بين محبة فلسطين واحترام اختيارات السياسة الخارجية للمملكة

Spread the love

التطبيع بمنطق السلم: موقف الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بين محبة فلسطين واحترام اختيارات السياسة الخارجية للمملكة المغربية .
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
الهاتف 0661548867

موقفي لصفتي المتواضع من التطبيع والقضية الفلسطينية
إن موقفي، بصفتي الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، يقوم على مبدأ واضح: محبة الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه لا تتعارض مع اعتماد الوسائل الدبلوماسية والسلمية التي يمكن أن تفتح نوافذ للحوار والتأثير وخدمة مصالحه.
ومن هذا المنطلق، فإنني لا أنظر إلى العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل باعتبارها تخلياً عن الشعب الفلسطيني، وإنما يمكن النظر إليها أيضاً باعتبارها قناة للتواصل والحوار والضغط السياسي الهادئ، بما قد يساهم في الحد من التصعيد وفتح المجال أمام الحلول السلمية التي تحفظ أرواح المدنيين وتدعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة والدولة.
فنحن أمام واقع لا يمكن تجاهله: هناك تباين كبير في موازين القوة بين الجانب الفلسطيني وإسرائيل، كما أن إسرائيل ترتبط بعلاقات قوية مع قوى دولية مؤثرة. ولذلك فإن مواجهة هذا الواقع بالشعارات وحدها لن تكون كافية، ولا بد من البحث عن كل نافذة يمكن أن تخدم المصلحة العامة للشعب الفلسطيني.
ومن هنا يأتي موقفي من السياسة الخارجية للمملكة المغربية.
نحن نقف إلى جانب السياسة الخارجية للمملكة المغربية، لأنها سياسة تديرها مؤسسات الدولة وفق ما تراه مناسباً للمصلحة العليا للوطن، وفي ظل ظروف إقليمية ودولية دقيقة، وفي وقت تعاني فيه الأمة العربية من تباين في المواقف وضعف في القدرة على التأثير الموحد.
ولا نرى أن من الحكمة تحويل هذا الاختلاف في التقدير إلى صراع داخلي أو إلى اتهامات متبادلة بين المغاربة.
فمن يحب فلسطين يمكنه أن يحبها بالعمل الإنساني، وبالدعم، وبالدبلوماسية، وبالمطالبة بحماية المدنيين، وبالبحث عن السلام، وليس بالضرورة من خلال القطيعة أو رفع مستوى التصعيد.
نحن نريد للشعب الفلسطيني أن يعيش، لا أن يبقى ضحية للحرب.
نريد له الدولة والكرامة، لا المزيد من الدماء والدمار.
ونريد أن تكون هناك نوافذ للحوار عندما تكون الأبواب الأخرى مغلقة.
ومن هذه الزاوية، فإني أرى أن او العلاقات الدبلوماسية يمكن أن تكون وسيلة من وسائل التواصل، ولا تعتبر مجرد وجود علاقة دبلوماسية دليلاً على التخلي عن القضية الفلسطينية.
وفي الوقت نفسه، فإني أرفض قتل المدنيين وتجويعهم وتشريدهم، وأتمسك بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة وإقامة دولته وفق الحلول السياسية التي تحظى بالقبول الدولي.
إن الواقعية السياسية لا تعني التخلي عن المبادئ الإنسانية، كما أن التضامن مع فلسطين لا يعني بالضرورة رفض كل وسيلة دبلوماسية يمكن أن تخدمها.
نحن مع فلسطين إنسانياً، ومع السلام دبلوماسياً، ومع المغرب وطنياً، ونحترم اختيارات المملكة في تدبير سياستها الخارجية.
ولا ندعي أننا أدرى من مؤسسات الدولة بملفات العلاقات الدولية وموازين القوى والمصالح الاستراتيجية.
المغرب يعرف مصالحه، ويعرف محيطه، ويعرف خصومه وحلفاءه، ويعرف أن السياسة الخارجية لا تُدار بالعاطفة وحدها، وإنما بحسابات دقيقة هدفها حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره والدفاع عن مصالحه.
ومن حق كل مواطن أن يختلف في الرأي، لكن الاختلاف لا ينبغي أن يتحول إلى تخوين أو كراهية أو فتنة.
،لهذا اختارنا لنفسنا طريق الاعتدال والوسطية والعقلانية، وسنظل أوفياء لمبدأنا:
لا كراهية للشعوب، لا تحريض على الحروب، لا مزايدة في الوطنية، ولا تخلي عن الحق الإنساني للشعب الفلسطيني.
والسلام، في نظرنا، ليس استسلاماً، والحوار ليس ضعفاً، والعلاقات الدبلوماسية ليست بالضرورة تنازلاً؛ فقد تكون أحياناً إحدى الوسائل التي تتيح إيصال الصوت، وحماية المصالح، وفتح الطريق أمام الحلول.
وهذا هو سبب وقوفنا إلى جانب السياسة الخارجية للمملكة المغربية، مع احتفاظنا بموقفنا الحقوقي والإنساني الثابت تجاه الشعب الفلسطيني.
عاش الوطن ولا عاش من خان الوطن
عاش الشعب الفلسطيني تحت مظلة السلم والسلام والتعايش الاخوي.
المغرب يحب الشعب الفلسطيني من جلالة الملك إلى القاعدة. وكل ما يسعى له المغرب هو لفائدة التخفيف من مأساة ابرياء الشعب الفلسطيني الحبيب .
شعارنا الله الوطن الملك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى