مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الدعم الاجتماعي المباشر.. نداء حقوقي باسم الشبكة الوطنية لحقوق الانسان من أجل إنصاف الأسر الفقيرة وترسيخ كرامة المواطن المغربي

الدعم الاجتماعي المباشر.. نداء حقوقي باسم الشبكة الوطنية لحقوق الانسان من أجل إنصاف الأسر الفقيرة وترسيخ كرامة المواطن المغربي

Spread the love

الدعم الاجتماعي المباشر بين انتظارات الأسر الفقيرة وضرورة وضوح الرؤية.. رسالة حقوقية للشبكة الوطنية لحقوق الانسان من أجل المصلحة العامة.
بقلم الامين العام

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان .
مدير النشر جريدة صوت الاطلس
انوار حسن
الهاتف 0661548867

إشارة قوية دون لغة الخشب.
نحن لسنا ضد أي جهة، ولسنا بصدد محاسبة سياسية؛ نحن مع نجاح الدعم الاجتماعي، ومع وصوله إلى مستحقيه، ومع توضيح الوعود والآجال حتى لا تبقى الأسرة الفقيرة معلقة بين الأمل والانتظار.
ما أجمل أن نتحدث عن وطننا المغرب، بعيداً عن التجاذبات والحسابات السياسية، وأن نجعل المواطن وكرامته الاجتماعية في صلب اهتماماتنا، في ظل الثوابت الوطنية والارتباط التاريخي بالملكية الشريفة، التي تجمع المغاربة عبر أجيال متعاقبة.
إن حب الوطن ليس مجرد كلمات، بل هو الحرص على استقراره الاجتماعي، والدفاع عن مصالح مواطنيه، والوقوف إلى جانب الفئات التي تحتاج إلى الرعاية والإنصاف.
ومن هذا الباب نسلط الضوء على موضوع الدعم الاجتماعي المباشر المعروف بـ«أمو»، باعتباره ورشاً اجتماعياً مهماً يستهدف مساعدة الأسر ذات الدخل المحدود، وتخفيف الأعباء المعيشية عنها.
إن الحديث عن إمكانية رفع الدعم من 500 درهم إلى 1000 درهم، وفق تصور تدريجي يمتد إلى السنوات المقبلة، يفتح المجال أمام تساؤلات مشروعة، ليس من باب الاعتراض أو التشكيك، وإنما من باب الحرص على وضوح الرؤية أمام المواطنين.
فالمواطن البسيط حين يسمع عن زيادة الدعم، قد تتولد لديه آمال في تحسين وضعه المعيشي، ولذلك نرى أن من الضروري تقديم توضيحات دقيقة بشأن قيمة الزيادة، ومراحل تنفيذها، وتاريخ الاستفادة منها، حتى تكون انتظارات الأسر مبنية على معلومات واضحة.
كما أن موضوع المؤشر الاجتماعي يستحق مزيداً من التوضيح، باعتباره أحد المعايير المؤثرة في تحديد الأسر المستحقة للدعم.
وهنا نوجه نداءً مسؤولاً إلى الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية، من أجل مواصلة دراسة الحالات الاجتماعية التي قد لا تعكس معطياتها الرقمية واقعها المعيشي الحقيقي، مع الحرص على إيجاد آليات فعالة للتظلم وتصحيح المعلومات.
فليس كل من يظهر في بعض المؤشرات يعيش بالضرورة ظروفاً مريحة، وليس كل أسرة تعاني الهشاشة تستطيع التعبير عن معاناتها من خلال الأرقام وحدها.
إن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المواد الأساسية والمحروقات والنقل يجعل من الضروري أن تظل برامج الدعم الاجتماعي مرتبطة بالواقع اليومي للأسر، وأن تكون لها القدرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
ونحن هنا لا نوجه أصابع الاتهام إلى أي جهة، ولا ننتقص من المجهودات المبذولة، بل نؤكد أن المصلحة العامة تقتضي التواصل الواضح، والتقييم المستمر، والاستماع إلى صوت المواطن، خصوصاً الفئات الأكثر هشاشة.
إن الدعم الاجتماعي ليس مجرد مبلغ مالي، بل هو رسالة تضامن ومسؤولية وطنية، ونجاحه يقاس بمدى وصوله إلى مستحقيه وتحسين ظروف عيشهم.
رسالتنا باسم الشبكة الوطنية لحقوق الانسان .
نؤمن بأن خدمة الوطن لا تحتاج إلى خصومة مع المؤسسات، وإنما تحتاج إلى التعاون والنصيحة الصادقة والتنبيه المسؤول.
كما نصر أن جريدة صوت الأطلس ستظل منبراً إعلامياً يعبر عن انشغالات المواطنين، في إطار احترام القانون وأخلاقيات المهنة، بعيداً عن التوظيف السياسي أو الإساءة إلى الأشخاص والمؤسسات.
إن غايتنا ليست انتقاد جهة أو الدفاع عن جهة أخرى، وإنما المساهمة في بناء وعي اجتماعي يجعل كرامة المواطن الفقير أولوية دائمة.
فالفقر لا ينتظر، والحاجيات اليومية لا تؤجل، والأمل في تحسين ظروف العيش حق مشروع لكل مواطن.
ختاماً:
نمد يدنا لكل مبادرة جادة تخدم المواطن المغربي، ونشجع كل مجهود مؤسساتي يهدف إلى تقوية الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة في الاستفادة من الدعم.
فالاختلاف في طرح الملاحظات لا يعني الخصومة، والتنبيه لا يعني الإساءة، والنصيحة الصادقة هي جزء من المواطنة المسؤولة.
نسأل الله أن يحفظ وطننا، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، وأن يجعل الخير والكرامة والعيش الكريم من نصيب جميع المغاربة.
الله الوطن الملك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى