مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

خطبة الجمعة تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان .. رسالة مؤسساتية لردّ الاعتبار لمقام النبي ﷺ وحماية الثوابت الدينية للمغاربة

خطبة الجمعة تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان .. رسالة مؤسساتية لردّ الاعتبار لمقام النبي ﷺ وحماية الثوابت الدينية للمغاربة

Spread the love

خطبة الجمعة تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
.. رسالة مؤسساتية لردّ الاعتبار لمقام النبي (ص )وحماية الثوابت الدينية للمغاربة
بقلم: أنوار حسن
الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
ومدير جريدة صوت الأطلس
الهاتف 0661548867

باهتمام كبير لنا بعد الله من السيد الوزير المحترم أن يعيد هيبة المملكة المغربية في شأن الحد من التجاوزات على الدين الاسلامي ورمز الأمة العربية سيدنا محمد ص وانطلاقا من الخبر الذي تم إعلانه من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بشأن موضوع خطبة الجمعة ليوم 4 شتنبر 2026، الموافق لـ22 ربيع الأول 1448هـ، والتي تحمل عنوان «الرسول( ص) مربياً ومعلماً»، خصوصاً في ظل النقاش الواسع الذي أثارته تصريحات ومنشورات منسوبة إلى المدعو محمد الفايد، وما رافقها من ردود واستنكارات داخل المجتمع المغربي.
ومن موقعنا الحقوقي والوطني، نؤكد باسم الشبكة أن احترام حرمة الأديان والمقدسات ومقام الأنبياء والرسل يدخل في صميم ثقافة احترام الإنسان وحقوقه، وأن للمغاربة، باعتبارهم شعباً يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، مكانة خاصة لرسول الله محمد (ص)، خاتم الأنبياء والمرسلين، في وجدانهم الديني والثقافي والحضاري.
لقد سبق لنا أن عبّرنا عن استنكارنا ورفضنا لكل خطاب أو تعبير نرى أنه يمس مقام الرسول (ص) أو يتجاوز حدود النقاش العلمي الرصين في القضايا الدينية، مع تأكيدنا الدائم أن معالجة مثل هذه القضايا يجب أن تتم بعيداً عن السب أو التشهير أو منطق الانتقام، ومن خلال المؤسسات المختصة والقانون.
ومن هذا المنطلق، نرى أن خطبة الجمعة المرتقبة تمثل نقطة إيجابية ومهمة، لأنها تتيح للمؤسسة الدينية الرسمية تقديم التوضيح العلمي والشرعي للمغاربة، ووضع مسألة «أمية النبي (ص) في سياقها الصحيح، بعيداً عن الخلط بين الأمية والجهل، وبعيداً عن القراءات التي قد تؤدي إلى الإساءة إلى مقام النبوة.
إن كون النبي( ص )أمياً في القراءة والكتابة لا يعني بحال من الأحوال أنه كان جاهلاً، بل إن القرآن الكريم يقدم الرسول (ص )باعتباره معلماً ومربياً وهادياً، وقد ارتبطت رسالته بالتعليم والتزكية وإخراج الناس من الظلمات إلى النور.
وهنا نؤكد أن أهمية الخطاب الديني واضحاً وهادئاً وقوياً في آن واحد، لأن الثوابت الدينية لا ينبغي أن تتحول إلى مادة للسخرية أو الاستفزاز أو صناعة الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، كما أن حرية التعبير لا تعني إلغاء المسؤولية عن الكلمة ولا تعني تجاوز القواعد القانونية والأخلاقية التي تحمي كرامة الإنسان ومعتقداته.
و نترقب ما يأتي داخل خطبة الجمعة ليوم 4 شتنبر 2026 باعتبارها مناسبة لاختبار مدى قدرة الخطاب الديني الرسمي على التجاوب مع ما يشغل بال المواطنين، وتقديم جواب مؤسساتي هادئ وواضح يطمئن المؤمنين، ويؤكد احترام الثوابت الدينية للمملكة المغربية.
كما نأمل أن تحمل الخطبة رسالة تتجاوز الرد على واقعة بعينها، لتؤكد أن العلم الحقيقي لا يقوم على الاستفزاز، وأن البحث العلمي في القضايا الدينية له أهله ومناهجه ومؤسساته، وأن مقام النبوة ليس مجالاً للمزايدات أو السخرية أو صناعة المشاهد المثيرة للرأي العام.
ومن منظور حقوقي للشبكة فإن حماية الثوابت الدينية لا تعني التضييق على النقاش أو مصادرة الرأي، وإنما تعني وضع كل نقاش داخل إطار المسؤولية واحترام القانون وكرامة المواطنين ومعتقداتهم.
ونلح كذلك أن الفيصل في أي تصريحات أو أفعال قد تكون محل شبهة قانونية يجب أن يكون هو القضاء والمؤسسات المختصة، لا حملات التشهير ولا إصدار الأحكام من منصات التواصل الاجتماعي.
إن المغاربة اليوم يتطلعون إلى أن تكون خطبة الجمعة المقبلة رسالة علم ومعرفة وطمأنينة، وأن يجد فيها المواطن المسلم ما يعزز فهمه لدينه ويؤكد مكانة الرسول محمد (ص )في عقيدة الأمة ووجدانها، مع الحفاظ على خطاب ديني متزن يجمع بين قوة الموقف وحكمة المعالجة.
ومن هنا، فإن نقولها بوضوح:
نحن مع حماية مقام النبوة، ومع احترام عقيدة المغاربة وثوابتهم الدينية، ومع العلم الرصين، ومع حرية التعبير المسؤولة، ومع الاحتكام إلى القانون والمؤسسات.
وننتظر يوم الجمعة المقبل لنرى مدى أهمية الرسالة التي ستقدمها الخطبة الموحدة، ومدى قدرتها على توضيح الحقائق، وتهدئة النفوس، ورد الاعتبار للمقام النبوي بالعلم والحجة والكلمة المسؤولة.
فالدين لا يحتاج إلى الصراخ، والحق لا يحتاج إلى الإساءة، ومقام رسول الله (ص) أكبر من أن يكون مادة للمزايدات؛ وإنما يحتاج إلى علماء صادقين، وخطاب مسؤول، ومؤسسات تقوم بدورها، ومجتمع يحترم مقدساته ويحترم في الوقت نفسه دولة القانون.
نتوخى من الله أن نرى تفاعل اقوى و إتخاد الصرامة من الجهة الوصية على أي جهة تحاول التطاول على سيدنا محمد( ص) وإهانة الصلاة التي هي عماد الدين بأعتبارها الصلة التي يصل بها العبد مع عز جل جلالته بالتقرب وطلب المغفرة وحسن الختام
ومن جانب هذه الرؤية سبق للمسمى الفايد العشاب. أنه تجاوز الحدود اللياقة الأدبية والاحترام على طريق أداء الصلاة والتشهد
ولم يجد من يحاول تنبيه عن ما صدر منه .
نتمنى يوم الجمعة أن تكون البشرى للمسلم و للعرب والأمة المغربية عن صرامة الرد على الإساءة لنبينا محمد ( ص)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى