بيان تضامني واستقلالية الموقف الحقوقي باسم أنوار حسن الامين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان مع باقي مكونات الشبكة.
تعلن الأمانة العامة للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تضامنها الكامل والصريح مع المندوب الوطني للشبكة، المناضل نور الدين غولامي، على خلفية ما أثير بشأن مضامين إحدى خرجاته الإعلامية المباشرة التي تناول فيها عدداً من القضايا المرتبطة بالشأن العام المحلي بمدينة الفقيه بن صالح. ونؤكد، بكل وضوح ومسؤولية، أن العمل الحقوقي الحقيقي لا يقوم على المجاملة ولا على الحسابات السياسية، وإنما يقوم على الصدق، والشفافية، وطرح الأسئلة المشروعة، والدفاع عن كرامة المواطن، ومساءلة الشأن العام في إطار الدستور والقانون. إن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تنطلق في عملها من إيمان راسخ بأن القوة الحقيقية ليست في النفوذ ولا في المال ولا في عدد الأصوات، وإنما في قوة الحق، ونزاهة الموقف، واحترام القانون. ونستلهم في ذلك القيم الإنسانية السامية التي جاء بها الإسلام، وفي مقدمتها نصرة المظلوم، ومحاربة الظلم، والدفاع عن الإنسان وكرامته. لقد اختارت الشبكة منذ انطلاقتها أن تجعل من النضال الحقوقي تكليفاً وليس تشريفاً، وأن تقف إلى جانب الفئات الهشة والمواطنين الذين يبحثون عن من يسمع صوتهم، دون انتظار دعم عمومي أو امتياز من أي جهة. ومن هذا المنطلق، فإننا نرفض أن يُفهم أي بث مباشر أو تصريح حقوقي على أنه استهداف لحزب سياسي أو تشهير بأشخاص. الانتقاد لا يعني التشهير، وطرح الأسئلة لا يعني القذف، والمطالبة بتوضيح وضعية مشروع أو قضية محلية لا تعني مهاجمة أي جهة سياسية. وإذا كان هناك من يرى في خطاب المناضل نور الدين غولامي إزعاجاً، فإن جوابنا واضح: الشبكة لا تشتغل لإرضاء الأحزاب، ولا لتصفية الحسابات مع أحد، وإنما تشتغل من أجل المواطن والوطن والقانون. أما إذا كان أي طرف يعتبر أن تصريحاً أو بثاً مباشراً تضمن تجاوزاً قانونياً، فالمؤسسات القضائية موجودة، والقانون فوق الجميع، والقضاء هو الجهة المختصة في تحديد المسؤوليات، وليس الحملات أو الضغوط أو التأويلات السياسية. وفي المقابل، فإن الأمانة العامة للشبكة تحتفظ بحقها الكامل في اللجوء إلى القضاء دفاعاً عن مناضليها وحقوقهم القانونية إذا تحولت الشكايات أو الاتهامات إلى وسيلة للضغط أو التضييق على العمل الحقوقي المشروع. وأقولها بصفتي الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: نور الدين غولامي ليس وحده. وأي مناضل داخل الشبكة يمارس عمله الحقوقي في إطار القانون ويحمل هموم المواطنين، يجد الأمانة العامة إلى جانبه، كما أن الشبكة لا تقبل أن يتحول العمل الحقوقي إلى مجال للمساومة أو التخويف أو المقايضة. نحن لا نخاف من الأسئلة، ولا من النقد، ولا من المؤسسات، لأن مرجعيتنا هي القانون والدستور والقضاء والمؤسسات الوطنية. وإذا كان بعض المشاريع أو الملفات المحلية بمدينة الفقيه بن صالح ما زالت تطرح تساؤلات لدى المواطنين، فمن حق المناضل الحقوقي أن يسأل، ومن حق المواطنين أن يعرفوا، ومن واجب المسؤولين تقديم التوضيحات اللازمة بكل شفافية. ونحن لا نتهم أحداً، ولا ندين أحداً، ولا نصدر أحكاماً مسبقة. لكننا في الوقت نفسه نؤكد أن الصمت ليس دائماً حكمة، وطرح السؤال ليس جريمة، والمطالبة بالشفافية ليست عداءً لأي حزب أو مؤسسة. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان ستواصل أداء رسالتها التطوعية، وستبقى أبوابها مفتوحة أمام المواطن، وستظل بعيدة عن منطق التزويق والنفاق والمحاباة. وجوه مكشوفة، مواقف واضحة، ونضال حقوقي لا يخضع للمساومة. وفي الختام، أؤكد أن شعارنا ثابت: الله – الوطن – الملك وأن رسالتنا ثابتة أيضاً: الحق يعلو ولا يُعلى عليه، والقانون فوق الجميع، والوطن للجميع. وكل من يعتقد أن بإمكانه إسكات صوت العمل الحقوقي بالضغط أو التخويف أو الشكايات، فعليه أن يعرف أن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان ستواجه ذلك بالقانون، وبالمؤسسات، وبالثبات في الموقف، وليس بالفوضى أو التشهير أو الانتقام.