مجاط: الرصيف للراجلين أم لعرض السلع؟ الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تدعو إلى تدخل مسؤول وحازم. متابعة:سعيد ايت اهلا المنسق الوطني للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان.
لم يعد احتلال الأرصفة بالسلع والبضائع في شارع مركز مجاط مجرد مشهد عابر، بل أصبح وضعاً يفرض نفسه على المواطنين ويستدعي معالجة جدية، تحفظ في الوقت نفسه حق التجار في ممارسة أنشطتهم وحق المواطنين في استعمال الملك العمومي المخصص للراجلين. فمن غير المقبول أن يجد المواطن نفسه مضطراً إلى مغادرة الرصيف والنزول إلى حافة الطريق بسبب سلع معروضة في فضاء يفترض أن يكون ممراً آمناً للمارة. والأمر يصبح أكثر حساسية عندما يتعلق الأمر بالأطفال وكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة، الذين قد يجدون أنفسهم أمام عوائق تجبرهم على السير بمحاذاة حركة السيارات. إن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان لا تتعامل مع هذه المسألة بمنطق استهداف التجار أو المساس بمصالحهم، وإنما تطرحها من زاوية الحق في استعمال الفضاء العمومي، والسلامة الطرقية، واحترام التنظيم الحضري. وبناءً عليه، فإن المطلوب ليس فقط توجيه التنبيهات، وإنما إيجاد معالجة ميدانية واضحة ومتوازنة، تقوم على تحرير الأرصفة من كل ما يعرقل حركة الراجلين، مع احترام حقوق أصحاب المحلات التجارية وتمكينهم من ممارسة أنشطتهم في الحدود التي يسمح بها القانون. كما أن الحفاظ على الرصيف مفتوحاً لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره إجراءً ضد النشاط التجاري، بل باعتباره حماية لحق جماعي في التنقل الآمن، وعنصراً أساسياً في تنظيم المجال الحضري والحفاظ على جمالية مركز مجاط. وتدعو الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان الجهات المحلية والمصالح المختصة إلى معاينة الوضع واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وتنظيمية، بما يضمن رصيفاً مفتوحاً للراجلين، وشارعاً أكثر أمناً، وتنظيماً يحفظ كرامة المواطن ومصالح التاجر في آن واحد. فالملك العمومي ليس مجالاً مفتوحاً للاستغلال دون ضوابط، والرصيف قبل أن يكون مساحة لعرض السلع، هو حق يومي للمواطن في المرور بأمان.