اخبارمحلية

التنمية لا تقاس بعدد الاتفاقات .بل بوصولها الى الجبل والمدينة والانسان.

التنمية لا تقاس بعدد الاتفاقات .بل بوصولها الى الجبل والمدينة والانسان.

Spread the love

بين المصادقة على الاتفاقيات… وأين نصيب الجبل والمدينة من التنمية؟
بقلم مدير جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن الهاتف 0661548867

حضرنا أشغال الدورة العادية لمجلس جهة بني ملال خنيفرة المنعقدة يوم الاثنين 6 يوليوز 2026، ليس من أجل التصفيق أو المجاملة أو البحث عن رضا هذا الطرف أو ذاك، وإنما انطلاقًا من مسؤوليتنا الحقوقية والإعلامية في تتبع الشأن العام، وإبداء الرأي بكل استقلالية، وفق ما يمليه علينا الضمير واحترام المصلحة العامة.
وبعد الاطلاع على جدول أعمال الدورة، الذي ضم واحدًا وثلاثين بندًا، يتضح أن أغلبها يتعلق باتفاقيات شراكة مع قطاعات ومؤسسات مختلفة في مجالات الاستثمار، واللوجستيك، والصحة، والسياحة، والكهرباء القروية، والاقتصاد الاجتماعي، والتعاونيات، والتكوين، وتشجيع فرص الشغل.
إننا نثمن كل مشروع من شأنه أن يساهم في تنمية الجهة، وخلق فرص الشغل، وتحريك عجلة الاقتصاد، لأن مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.
غير أن القراءة الموضوعية لمضامين هذه البنود تطرح عدة ملاحظات تستحق الوقوف عندها.
أولها، أن أغلب الاتفاقيات بقيت في إطار الشراكات العامة دون تحديد آجال واضحة للتنزيل، أو الالتزامات الزمنية المتعلقة ببداية المشاريع ونهايتها، وهو ما يجعل المواطن يتساءل: متى يرى هذه المشاريع على أرض الواقع؟
ثانيها، أن المجال الجبلي، وخاصة بعدد من جماعات إقليم أزيلال، لا يزال ينتظر نصيبه الحقيقي من التنمية. فما تزال معاناة الساكنة مع المسالك الطرقية، والنقل، والماء الصالح للشرب، والبنيات التعليمية والصحية، والهدر المدرسي، والهجرة القروية، قائمة، وهي قضايا تستحق أن تحضر بقوة داخل أولويات الجهة.
كما لاحظنا غياب مشاريع نوعية تعزز مكانة مدينة بني ملال باعتبارها عاصمة الجهة، عبر برامج كبرى لتأهيل بنيتها التحتية ومرافقها الحضرية، بما ينسجم مع مكانتها الإدارية والاقتصادية.
إن التنمية الحقيقية لا تقاس بعدد الاتفاقيات الموقعة، وإنما بمدى انعكاسها على حياة المواطن اليومية، وخاصة الفئات الهشة وسكان العالم القروي والمناطق الجبلية.
ومن هذا المنطلق، فإن رسالتنا ليست معارضة لأي مشروع تنموي، بل هي دعوة إلى تحقيق العدالة المجالية، حتى تستفيد جميع أقاليم الجهة وجماعاتها من ثمار التنمية دون استثناء.
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان وجريدة صوت الأطلس ستواصلان أداء رسالتهما بكل استقلالية، في إطار النقد البناء، القائم على تشجيع المبادرات الإيجابية والتنبيه إلى مكامن الخلل، بعيدًا عن المجاملة أو الاصطفاف.
كما نجدد احترامنا وتقديرنا لكل مسؤول نزيه يؤدي واجبه بإخلاص، ويجعل خدمة المواطن فوق كل اعتبار، ونثمن كل المبادرات التي تعزز دولة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي هذا الإطار، نتوجه بالشكر والتقدير إلى السيد والي جهة بني ملال خنيفرة، والسادة عمال أقاليم أزيلال والفقيه بن صالح، ولكل المسؤولين الذين يفتحون أبواب الحوار مع المواطنين، كما نعبر عن تقديرنا للمجهودات التي تبذلها النيابة العامة بمحكمتي بني ملال وأزيلال، ابتدائيًا واستئنافيًا، في خدمة العدالة وسيادة القانون.
إن قول الحقيقة قد لا يرضي الجميع، لكنه يظل واجبًا أخلاقيًا ووطنيًا. ولن يكون قلمنا إلا في خدمة الوطن، والدفاع عن حقوق المواطنين، والمساهمة في بناء مغرب العدالة والكرامة والتنمية المتوازنة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
عاش الوطن وعاش الملك ولا عاش من خان القسم .
كلمة الصدق والشفافية والوضوح والصراحة لا تفارق نهجنا وتوجهتنا
أبى من أبى. وأحب من أحب .
يكفي ما المعاناة من طرف جهة معينة لها ايادي مسمومة في محاولة اسكات صوتنا .
شعارنا. بعد شعار الوطن.
لن تستطيعوا. تلجيم وتجفيف اقلامنا هي أقلام تصل الى ذوي القرار ولهم كامل المسؤولية امام الله في ربط المسؤولية بالمحاسبة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى