اخبارمحلية

دورة استثنائية بجهة بني ملال-خنيفرة: رهانات الرقمنة واللوجستيك والتنمية الشبابية بين طموح التحول وتحديات التنزيل الجمعة 24ابريل2026

دورة استثنائية بجهة بني ملال-خنيفرة: رهانات الرقمنة واللوجستيك والتنمية الشبابية بين طموح التحول وتحديات التنزيل الجمعة 24ابريل2026

Spread the love

جهة بني ملال-خنيفرة: دورة استثنائية تؤشر لتحول تنموي عميق أم لإعادة ترتيب أولويات المرحلة؟

24ابريل2026
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
الهاتف 0661548867

في سياق يتسم بتسارع رهانات التنمية بالمجالات الجهوية، عقد مجلس جهة جهة بني ملال-خنيفرة دورة استثنائية وُصفت بالمحورية، بحضور والي الجهة وعامل إقليم بني ملال والكاتب العام لعمالة الفقيه بن صالح، في مشهد يعكس تقاطع القرار الترابي مع التوجيهات المؤسساتية للدولة في مجال الحكامة والتنمية.
الدورة لم تكن عادية في مضمونها، بل حملت في طياتها ملامح “إعادة صياغة نموذج تنموي جهوي” يقوم على ثلاث ركائز كبرى:
أولاً: الانتقال نحو الاقتصاد الرقمي والذكاء الترابي
إحداث “شركة التنمية الرقمية والذكاء الترابي” ليس مجرد مشروع تقني، بل هو إشارة واضحة إلى محاولة إدماج الجهة في مسار التحول الرقمي الوطني. غير أن التحدي الحقيقي يظل في الانتقال من هندسة المؤسسات إلى فعالية النتائج، أي تحويل الرقمنة من شعار إلى أداة لتغيير حياة المواطن اليومية.
ثانياً: دعم ريادة الأعمال والشباب كرافعة اقتصادية
مشروع الحاضنة الصناعية الغذائية لفائدة الشباب يعكس توجهاً نحو تثمين الرأسمال البشري المحلي. لكن السؤال الجوهري يظل: هل ستنجح هذه المبادرات في تجاوز منطق “المشاريع الموسمية” إلى خلق منظومة اقتصادية مستدامة قادرة على إنتاج الثروة وفرص الشغل داخل الجهة؟
ثالثاً: البنية التحتية واللوجستيك كرهان استراتيجي
تفويت أرض لإحداث منطقة لوجستيكية ببني ملال، وإعادة عرض مشروع تهيئة الطريق بين أيت إسحاق وخنيفرة، يضعان البنية التحتية في قلب التحول الاقتصادي. فبدون ربط ترابي قوي، تظل أي دينامية استثمارية محدودة الأثر.
قراءة في العمق: بين الطموح التنموي وإكراهات التنفيذ
ما يميز هذه الدورة هو كثافة المشاريع وتنوعها بين الرقمي، الاقتصادي، والطرقي. غير أن التحدي الأكبر لا يكمن في “تعدد المشاريع”، بل في قدرة الفاعلين الترابيين على التنسيق، التمويل، وتتبع الإنجاز الفعلي على الأرض.
فالتجارب التنموية السابقة تُظهر أن الفارق الحقيقي ليس في صياغة الاتفاقيات، بل في تحويلها إلى أثر ملموس يشعر به المواطن في التشغيل، الخدمات، والبنيات الأساسية.
خلاصة:
ما يجري داخل جهة جهة بني ملال-خنيفرة يمكن اعتباره محاولة لبناء “جيل جديد من التنمية الجهوية”، يقوم على الرقمنة، الاستثمار، والبنية التحتية. لكن نجاح هذا الورش سيظل مرهوناً بقدرة المؤسسات على الانتقال من منطق التخطيط إلى منطق الإنجاز الفعلي والمساءلة الترابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى