اخبار وطنية

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان : حين يُنتج التهميش الجريمة: شباب ضحايا واقع مختل

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان: حين يُنتج التهميش الجريمة: شباب ضحايا واقع مختل

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
شباب على حافة حين يُنتج التهميش الجريمة: شباب ضحايا واقع مختل… حين يتحول التهميش إلى انحراف

بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان.
انوار حسن
الهاتف 0661548867

في مضامين الأحداث الأخيرة المرتبطة بتوقيف مجموعة من الشباب بمدينة تيزنيت، وبحوزتهم مخدرات وأسلحة بيضاء، لا يمكن الاكتفاء بقراءة سطحية تُحمّل المسؤولية لهؤلاء فقط، بل يقتضي الواجب تفكيك الخلفيات العميقة لهذه الظاهرة التي باتت تتكرر بشكل مقلق في عدد من المدن المغربية.
إن ما نعيشه اليوم هو نتيجة تراكمات خطيرة تعكس هشاشة متعددة الأبعاد: فكرية، نفسية، ومادية. فالشباب المنحدر من أسر فقيرة، والذي حُرم من شروط العيش الكريم، يجد نفسه في مواجهة مباشرة مع واقع قاسٍ يتميز بغلاء المعيشة، وندرة فرص الشغل، وانسداد آفاق الإدماج الاجتماعي. هذه البيئة الهشة تُفرز بالضرورة سلوكيات منحرفة، حيث يصبح الاتجار في الممنوعات ملاذًا بديلاً عن الفشل والإقصاء.
ولا يمكن إغفال الدور السلبي لتفشي الإدمان، الذي بات يغزو أوساطًا واسعة من الجيل الصاعد، إضافة إلى التأثير غير المؤطر لما يُسمى بـ”العالم الأزرق”، الذي تحوّل من فضاء للتعلم والانفتاح إلى منصة تُغذي العنف، التنمر، والانحراف في غياب التوجيه والمواكبة.
إن هؤلاء الشباب، رغم تورطهم في أفعال إجرامية، هم في العمق ضحايا لسياسات عمومية لم تنجح في تحقيق العدالة الاجتماعية، وضحايا كذلك لنهب المال العام الذي كان من المفروض أن يُترجم إلى مشاريع تنموية، ومرافق حيوية، ومراكز للتأطير والتكوين والتحسيس.
هذه التطورات، تؤكد أن المقاربة الأمنية وحدها غير كافية، بل تدعو إلى اعتماد رؤية شمولية ترتكز على:
محاربة الفقر والهشاشة كمدخل أساسي للإصلاح
توفير فرص الشغل الكريم للشباب
الاستثمار في التعليم والتكوين والتأطير الثقافي
تعزيز دور الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني في التوعية
خلق فضاءات بديلة للشباب تُنمي قدراتهم وتحميهم من الانحراف
إن إقصاء الشباب من المشاركة الفعلية في بناء المجتمع هو قنبلة موقوتة، وما نشهده اليوم ليس سوى نتائج أولية لهذا الإقصاء. وعليه، فإن مسؤولية الإصلاح جماعية، تبدأ من ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتنتهي بإعادة الاعتبار للإنسان كأولوية في كل السياسات العمومية.
فالشباب ليسوا مجرمين بالفطرة… بل ضحايا واقع يحتاج إلى تصحيح عاجل.
فيقوا وعيقوا يا من لهم خيانة المبادئ الوطنية ومن لهم نوايا سيئة عن تداعيات منح الصوت الى من لا يستحقه .
انتخابات 2026 لم يبقى لها سوى 5اشهر .
الحل بين اياديكم والتغيير الفكري في اختيار المناسب في المكان المناسب .
سيساهم في تقليص الهوامش الاجتماعية ويعطى قوة قوية الى ايجاد فرص عمل للعاطلين
وتحت غطاء هذه النقطة .
سنرى اجيال واعدة ومندمجة داخل المجتمع للمسؤولية الوطنية بدلا التعاطي الى الاجرام والمخدرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى