بني ملال تستقبل مشاريع تنموية جديدة لتعزيز البنية التحتية والارتقاء
بالمشهد الحضري بني ملال – حسناء القرقوري متعاونة مع جريدة صوت الأطلس – بني ملال
في إطار الدينامية التنموية التي تعرفها جهة بني ملال خنيفرة، وبمناسبة تخليد عيد الوحدة المجيد والذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء، شهدت مدينة بني ملال، صباح يوم الخميس 5 نونبر 2026، إطلاق وتدشين عدد من المشاريع التنموية الرامية إلى تطوير التجهيزات الأساسية وتحسين جودة الفضاء الحضري، وذلك بحضور والي الجهة السيد محمد بنرباك، إلى جانب رئيس مجلس الجهة ورئيس المجلس الإقليمي لبني ملال، وعدد من المنتخبين والمسؤولين الإداريين والأمنيين. وتأتي هذه المبادرات في سياق تعزيز جاذبية مدينة بني ملال وتحديث مداخلها الرئيسية، حيث أعطيت الانطلاقة للشطر الأول من مشروع تهيئة وتأهيل مداخل المدينة، بغلاف مالي يناهز 145 مليون درهم، في إطار شراكة تجمع وزارة الداخلية ومجلس الجهة والمجلس الإقليمي وجماعة بني ملال. ويهدف المشروع إلى تحسين البنية الطرقية وتحديث الإنارة العمومية والاهتمام بالتشجير وإحداث فضاءات خضراء، بما يساهم في إعطاء صورة حضرية أكثر جاذبية للمدينة. وفي السياق ذاته، تم إطلاق مشروع دفن خطوط الكهرباء ذات الجهد المتوسط والمنخفض، بكلفة مالية تقارب 14 مليون درهم، وهي خطوة تروم تحديث الشبكة الكهربائية وتحسين جمالية الشوارع والحد من مظاهر انتشار الأسلاك الهوائية. كما شملت الأوراش المبرمجة تقوية شبكات الماء الصالح للشرب والتطهير السائل، من خلال إعطاء انطلاقة أشغال مد القنوات بشارع محمد الخامس، باستثمار يفوق 10 ملايين درهم، تحت إشراف الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال خنيفرة، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الأساسية ومواكبة التوسع الحضري. ولم تقتصر هذه المشاريع على مدينة بني ملال، بل امتدت إلى قصبة تادلة، حيث أعطيت الانطلاقة لأشغال إعادة تهيئة شارع 20 غشت، بميزانية تقدر بحوالي 10,3 ملايين درهم، ضمن شراكة بين مجلس الجهة ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة. ومن بين المحطات الأخرى التي ميزت هذه المناسبة، تدشين الملحق الجديد للشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال خنيفرة، إلى جانب إعطاء انطلاقة أشغال إعادة تأهيل المسبح البلدي بمدينة بني ملال، بمبلغ مالي يناهز 12 مليون درهم، بتمويل من ميزانية الجماعة ومجلس الجهة. وتعكس هذه الأوراش تعدد مجالات التدخل التنموي، من البنيات التحتية والطرقات إلى الخدمات الأساسية والمرافق الرياضية، غير أن الرهان الحقيقي يظل مرتبطاً بحسن تنفيذ المشاريع واحترام آجال إنجازها وضمان جودتها، حتى تتحول الاعتمادات المالية المرصودة إلى منجزات ملموسة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية. وتبقى ساكنة بني ملال وقصبة تادلة في انتظار أن تترجم هذه المشاريع إلى تحسين فعلي لجودة العيش، بما يعزز الثقة في الأوراش التنموية ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالنتائج.