اخبار وطنية

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان من السمارة إلى الكويرة: موقف وطني ثابت دفاعاً عن الوحدة الترابية وكرامة المواطن المغربي

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان من السمارة إلى الكويرة: موقف وطني ثابت دفاعاً عن الوحدة الترابية وكرامة المواطن المغربي

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان من السمارة إلى الكويرة: مواقف ثابتة في الدفاع عن الوحدة الترابية وكرامة المواطن المغربي
تنويه وطني وتقدير للمبادرة الحقوقية الصادرة عن التنسيقية الإقليمية للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بمدينة السمارة.
بقلم الامين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان ومدير النشر جريدة صوت الاطلس .
انوار حسن
الهاتف 0662548867

بصفتي الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، ومدير النشر لجريدة صوت الأطلس، أتقدم بخالص عبارات التقدير والاعتزاز إلى التنسيقية الإقليمية للشبكة بمدينة السمارة، على المبادرة الوطنية التي جسدها بلاغها الصادر بتاريخ 02 نونبر 2026، بشأن المستجدات المرتبطة بقضيتنا الوطنية الأولى، وتفاعلاً مع بلاغ الديوان الملكي الصادر بتاريخ 30 أكتوبر 2026.
إن هذه المبادرة ليست مجرد بلاغ عابر أو موقف ظرفي، وإنما تعبير عن وعي حقوقي ووطني بمسؤولية المؤسسات المدنية والحقوقية في مواكبة التحولات الكبرى التي تعرفها قضيتنا الوطنية، والتفاعل الإيجابي مع التوجهات الملكية السامية الرامية إلى صيانة الوحدة الترابية للمملكة وتعزيز السيادة المغربية.
وإذا كان بلاغ الديوان الملكي قد أعلن عن عدم تمديد مهمة بعثة المينورسو، وما يحمله هذا التطور من دلالات سياسية ودبلوماسية في اتجاه الطي النهائي لهذا الملف، فإن مسؤوليتنا اليوم تقتضي قراءة هذه المرحلة بعقلانية ووعي وطني، بعيداً عن المزايدات والشعارات، مع مواصلة دعم المسار الدبلوماسي والمؤسساتي للمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
أولاً: تحية تقدير لتنسيقية السمارة ولكل مكونات الشبكة
إننا نثمن عالياً المجهود الذي بذلته التنسيقية الإقليمية بالسمارة، ونعتبر مبادرتها نموذجاً للحضور الحقوقي المسؤول الذي لا ينتظر المناسبات لإثبات وجوده، بل يتفاعل مع القضايا الوطنية انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الدفاع عن الوحدة الترابية مسؤولية جماعية.
ومن هذا المنبر، أوجه تحية تقدير إلى جميع أعضاء ومكونات الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان داخل أرض الوطن وخارجه، على ما يقدمونه من تضحيات ومجهودات تطوعية، سواء في الدفاع عن الوحدة الترابية أو في مواكبة قضايا المواطنين، ولاسيما الفئات الاجتماعية الهشة التي تحتاج إلى من ينصت إليها ويدافع عن حقوقها المشروعة.
إن ما يجمعنا ليس البحث عن المواقع أو الامتيازات أو المقابل المادي، وإنما إيمان راسخ بأن العمل الحقوقي رسالة ومسؤولية، وأن صفة حقوقية ليست تشريفاً بقدر ما هي تكليف أمام الله والوطن والقانون.
ثانياً: صوت لمن لا صوت له… ليست مجرد عبارة بل التزام ميداني
لقد اختارتنا أن نجعل من شعار:
«صوت لمن لا صوت له»
مرجعية أخلاقية وحقوقية في تعاملنا مع قضايا المواطنين.
فالدفاع عن الوطن لا يتوقف عند الشعارات الوطنية، بل يمتد إلى الدفاع عن كرامة المواطن، وحقه في العيش الكريم، والإنصاف أمام الإدارة، والاستفادة العادلة من الخدمات العمومية، ورفع التهميش عن المناطق القروية والجبلية والفئات التي لا تجد من ينقل معاناتها إلى المؤسسات المعنية.
ومن هذا المنطلق، فإن مصداقية الشبكة لا تقاس بكثرة البلاغات، وإنما بمدى صدق مواقفها، واستقلالية قراراتها، ونزاهة تدخلاتها، وقدرتها على تحويل المطالب المشروعة إلى ملتمسات ومراسلات ومبادرات حقوقية مسؤولة.
كما أن ثقة المواطن في اسم الشبكة مسؤولية أخلاقية كبيرة، لا يجوز استغلالها أو توظيفها لتحقيق مصالح شخصية أو حسابات ضيقة.
ثالثاً: جريدة صوت الأطلس لسان إعلامي للمواقف الحقوقية المسؤولة
إن جريدة صوت الأطلس، باعتبارها لساناً إعلامياً مواكباً لأنشطة الشبكة ومواقفها، تؤكد التزامها بنقل المبادرات الجادة والبلاغات الوطنية ذات المصداقية، والتعريف بالمجهودات التي تقوم بها مختلف التنسيقيات والمكونات داخل المملكة وخارجها.
ونؤكد أن الإعلام الحقوقي ليس أداة للتشهير أو تصفية الحسابات، بل وسيلة للتوعية والتنوير والدفاع عن القضايا العادلة، وإيصال صوت المواطن إلى الرأي العام والمؤسسات المختصة.
إننا نؤمن بأن الموقف الحقوقي النزيه يستطيع أن يجمع بين الدفاع عن المؤسسات الوطنية، وممارسة النقد البناء، والمطالبة بتجويد الخدمات العمومية، دون إساءة أو تجريح أو أحكام مسبقة.
رابعاً: رسالتنا إلى الرأي العام الوطني والدولي
أن موقفنا اتجاه الوحدة الترابية للمملكة موقف ثابت لا يخضع للمناسبات ولا للمزايدات.
ومن السمارة إلى طنجة، ومن الشرق إلى الغرب، ومن الشمال إلى الكويرة، تظل وحدتنا الترابية وقضيتنا الوطنية مسؤولية مشتركة تستوجب اليقظة والتعبئة والعمل المؤسساتي والدبلوماسي.
و أن مواجهة الأطروحات الانفصالية تكون بالحجة القانونية، والعمل الدبلوماسي، والتواصل المسؤول، وتعزيز التنمية والعدالة المجالية، وترسيخ قيم المواطنة والتعايش.
فالمواطن الذي يشعر بالإنصاف والكرامة، ويجد المدرسة والمستشفى والطريق وفرص التنمية، يكون شريكاً أساسياً في تقوية الجبهة الداخلية وحماية المكتسبات الوطنية.
ومن هنا، فإن دفاعنا عن السيادة المغربية لا يتعارض مطلقاً مع دفاعنا عن الحقوق والحريات، بل إنهما وجهان لمسؤولية وطنية واحدة.
خامساً: استقلاليتنا ومصداقيتتا ومواقفنا
نجدد تواصلنا و عملنا باستقلالية ووضوح، بعيداً عن الحسابات الحزبية والمصالح الشخصية، مع اعتماد مبدأ التطوع والاستغناء عن الدعم العمومي، إيماناً منا بأن المصداقية والنزاهة لا تشترى، وأن خدمة الوطن والمواطن لا ينبغي أن تكون مرتبطة بالمقابل.
وفي الختام، فإنني بصفتي الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، أتوجه بالشكر والتقدير إلى التنسيقية الإقليمية بمدينة السمارة، وإلى كل مناضلات ومناضلي الشبكة، على ما يبذلونه من جهود وتضحيات في سبيل الوطن والمواطن.
ستظل أبواب الشبكة مفتوحة أمام كل مواطن يبحث عن الإنصاف، وكل قضية حقوقية تستحق المتابعة، وكل مبادرة وطنية جادة تخدم مصلحة المملكة المغربية.
الله الوطن الملك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى