اخبار جهوية

ميزانية أزيلال لسنة 2027.. قرارات مالية ومشاريع مرتقبة، والرهان الحقيقي هو ترجمة الوعود إلى نتائج ملموسة لفائدة الساكنة

ميزانية أزيلال لسنة 2027.. قرارات مالية ومشاريع مرتقبة، والرهان الحقيقي هو ترجمة الوعود إلى نتائج ملموسة لفائدة الساكنة

Spread the love

جماعة أزيلال تفتح ورش ميزانية 2027.. بين تدبير المال العام وتحديث المرافق وتعزيز الأمن الحضري
جريدة صوت الأطلس
مراسلة متعاونة: رابحة غليان – أزيلال

على قدم الاستعداد للاستحقاقات المالية والتنموية المقبلة، عقد المجلس الجماعي لأزيلال دورة استثنائية صباح يوم الجمعة، خُصصت للتداول في مجموعة من الملفات المرتبطة بالتدبير المالي والإداري وتطوير الخدمات والمرافق الجماعية، برئاسة رئيس المجلس بدر الدين ناجح فوزي، وبحضور باشا المدينة وأعضاء المجلس وأطره الإدارية.
وقد شكلت المصادقة بالإجماع على مشروع ميزانية السنة المالية 2027 أبرز محطة في أشغال هذه الدورة، بميزانية إجمالية تناهز 49 مليوناً و770 ألفاً و470 درهماً، إلى جانب التداول بشأن إعادة تخصيص بعض الاعتمادات المالية بالجزء الثاني من الميزانية، بما يسمح بتوجيه الموارد وفق الأولويات المطروحة.
ولم تقتصر أشغال المجلس على الجانب المالي، بل امتدت إلى تدبير الممتلكات الجماعية، حيث تمت المصادقة على تحديد الأثمان الافتتاحية لكراء عدد من المرافق، من بينها السوق الأسبوعي والسويقة والمجزرة الجماعية، فضلاً عن فضاءات وقوف السيارات والشاحنات والدراجات النارية، عبر المزايدة العمومية.
كما حظي الجانب الاجتماعي بنصيبه من التداول، من خلال المصادقة على دعم الجمعيات الحاملة للمشاريع، وهي خطوة تكتسب أهميتها بقدر ما ترتبط بمدى قدرة هذه المبادرات على تقديم نتائج ملموسة لفائدة الساكنة، وليس الاكتفاء بالدعم المالي دون تقييم الأثر التنموي والاجتماعي للمشاريع.
كاميرات المراقبة.. هل تتحول إلى وسيلة فعالة لحماية الفضاء العام؟
ومن بين القرارات التي تستحق التوقف عندها، اعتماد تركيب كاميرات للمراقبة بعدد من شوارع المدينة والفضاءات والمرافق الجماعية، في توجه يروم حماية الممتلكات العمومية والحد من بعض السلوكيات التي تسيء إلى المجال الحضري.
غير أن نجاح هذه الخطوة لا يقاس بمجرد تثبيت الكاميرات، بل بمدى اعتمادها ضمن منظومة واضحة للتدبير والمراقبة، تحترم القانون وتحمي المعطيات الشخصية والحياة الخاصة للمواطنين، مع تحديد الجهات المخول لها الاطلاع على التسجيلات وكيفية استعمالها.
قراءة في المسؤولية والانتظارات
إن المصادقة على ميزانية 2027 تضع المجلس الجماعي أمام مسؤولية أكبر من مجرد استكمال المساطر الإدارية والتصويت على الأرقام. فالمواطن الأزيلالي ينتظر أن يرى أثر هذه الميزانية في نظافة الشوارع، وجودة الإنارة، وصيانة الطرق، وتنظيم الأسواق، وتحسين المرافق والخدمات الأساسية.
كما أن تثمين الممتلكات الجماعية ينبغي أن ينعكس إيجاباً على مداخيل الجماعة، مع الحرص على الشفافية وتكافؤ الفرص في عمليات الكراء والمزايدة، وربط المداخيل المحققة بتحسين الخدمات المقدمة للساكنة.
ومن هذا المنطلق، فإن الرهان الحقيقي أمام المجلس ليس فقط المصادقة بالإجماع، وإنما القدرة على تحويل القرارات إلى مشاريع منجزة ونتائج قابلة للقياس والتقييم، لأن الإجماع السياسي أو الإداري يظل وسيلة لتسهيل التدبير، وليس بديلاً عن المحاسبة وتقييم الأداء.
وفي ختام الدورة، عبّر رئيس المجلس بدر الدين ناجح فوزي عن شكره للسلطة الإقليمية، في شخص عامل إقليم أزيلال، ورئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، والمجلس الإقليمي لأزيلال، وكافة المتدخلين والشركاء، تقديراً لمساهماتهم في مواكبة عدد من المشاريع التنموية بالمدينة.
وتبقى ساكنة أزيلال هي الحكم الحقيقي على نجاعة هذه القرارات، من خلال ما ستلمسه على أرض الواقع خلال سنة 2027.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى