اخبارمحلية

ميزانية إقليم بني ملال لسنة 2027 بإجماع الحاضرين خلال 45 دقيقة.. المصادقة بالأرقام لا تُغني عن حق التساؤل حول المشاريع والحكامة المالية

ميزانية إقليم بني ملال لسنة 2027 بإجماع الحاضرين خلال 45 دقيقة.. المصادقة بالأرقام لا تُغني عن حق التساؤل حول المشاريع والحكامة المالية

Spread the love

ميزانية المجلس الإقليمي بني ملال لسنة 2027 بإجماع الحاضرين.. أسئلة الحكامة وحق النقاش تظل مطروحة
مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن
الهاتف
0661548867

قراءة ميدانية من داخل الدورة.
بحضوري الشخصي بصفتي ممثلاً للهيئة الاستشارية للمجلس الإقليمي، تابعت أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الإقليمي لبني ملال، المنعقدة يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، والمخصصة للدراسة والتصويت على مشروع الميزانية الإقليمية برسم السنة المالية 2027، برئاسة السيد محمد أهنين، وبحضور السيد والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال والسيد الكاتب العام الولاية ونائب رئيس المجلس الإقليمي ، إلى جانب عدد من المسؤولين وأعضاء المجلس.
وحسب المعطيات المعلنة، فقد تمت المصادقة على الميزانية بإجماع الأعضاء الحاضرين، بعد التصويت عليها باباً باباً. غير أن هذا الإجماع، مهما كانت دلالته السياسية والمؤسساتية، يفتح المجال أمام تساؤلات موضوعية حول مضمون الميزانية، والأولويات التي تتضمنها، ومدى انعكاسها الفعلي على انتظارات الساكنة وحاجيات المرافق والخدمات العمومية.
فالمصادقة بالإجماع لا تعني أن النقاش العمومي قد استنفد جميع الأسئلة الممكنة، كما أن غياب التصويت المعارض لا يُغني عن حق المواطنين في معرفة تفاصيل المشاريع المبرمجة، وأوجه صرف الاعتمادات المالية، ومعايير ترتيب الأولويات.
ومن خلال متابعتي للدورة، التي لم تتجاوز مدتها حوالي 45 دقيقة، برز لدي تساؤل بشأن مدى إتاحة الوقت والفرصة بشكل مريح وكافٍ لطرح الأسئلة والاستفسارات المرتبطة بمضامين الميزانية، أو ببعض المرافق والمشاريع التي تهم الشأن الإقليمي. والمقصود هنا ليس التشكيك في نوايا أي طرف، ولا الطعن في مشروعية التصويت، وإنما التأكيد على أن جودة التدبير المالي لا تُقاس فقط بسرعة إنهاء الأشغال أو بنتيجة التصويت، بل كذلك بمدى وضوح المعطيات، وعمق النقاش، وإمكانية إثارة الملاحظات قبل اتخاذ القرار.
ومن حق الرأي العام أن يتساءل: ما هي المشاريع ذات الأولوية في ميزانية 2027؟ وما الحصة المخصصة للمرافق والخدمات التي تحتاج إلى تحسين؟ وكيف ستتم متابعة تنفيذ الاعتمادات المرصودة؟ وما الآليات المعتمدة لتقييم النتائج وربط المسؤولية بالمحاسبة؟
إن هذه الأسئلة لا تستهدف المجلس الإقليمي أو رئيسه بصفة شخصية، بل تندرج ضمن صميم الرقابة المواطنة التي تقتضيها الحكامة الجيدة. فالمجالس المنتخبة مؤسسات للتداول واتخاذ القرار، ومن الطبيعي أن تترافق المصادقة على الميزانيات مع التواصل بشأن مضامينها وأهدافها والنتائج المنتظرة منها.
ولا بد من التمييز بين الإجماع في التصويت والإجماع على تقييم كل تفاصيل الميزانية؛ فالأول نتيجة إجرائية معلنة، أما الثاني فلا يمكن استنتاجه دون معرفة طبيعة النقاش والملاحظات التي أثيرت خلال الدورة.
وإذا كان السيد رئيس المجلس الإقليمي قد حظي بإجماع الحاضرين في التصويت على الميزانية، فإن التهنئة الحقيقية تكتمل بتحقيق الأهداف المسطرة، وتنفيذ المشاريع في آجالها، وضمان استفادة الساكنة منها بشكل ملموس، مع إتاحة المعلومات الضرورية للرأي العام حول حصيلة الإنجاز.
ومن موقعنا داخل الهيئة الاستشارية، وبروح المسؤولية والاحترام للمؤسسات، نؤكد أن النقد البناء ليس خصومة، وطرح الأسئلة ليس اتهاماً، والمطالبة بالتوضيح ليست تشكيكاً في الأشخاص. إنها ممارسات ضرورية لتعزيز الثقة بين المؤسسات والمواطنين.
فالميزانية ليست مجرد أبواب وأرقام تتم المصادقة عليها، بل التزام مالي وتنموي تجاه الساكنة. والعبرة ليست فقط بمن صوّت مع المشروع، وإنما بما سيتحقق على أرض الواقع من تنمية وخدمات وعدالة في توزيع المشاريع.
داخل هذا الإطار نوجه رسالة حقوقية باسم الشبكة الوطنية لحقوق الانسان على مرجعية تحقيق الشفافية والوضوح في ماله أساس بعدم معرفة المبلغ المالي الاجمالي لميزانية 2027 التي تمت الموافقة عليه بإجماع .
سؤال ؟؟؟ ننتظر جواب !!!
لنا عودة للموضوع .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى