الشبكة الوطنية لحقوق الانيان من الاشتباه إلى الحقيقة: القانون فوق القوة والوطن للجميع. بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان انوار حسن 0661548867
يسعدنا ان نرى بلاغ السيد وكيل الملك ابتدائية طنجة على الحس الوطني والغيرة القوية على تطبيق القانون داخل إطار تعميق البحت في ماله علاقة لصناديق طنجة . ولهذا ببالغ لمسؤولية الحقوقية للشبكة ان يكون لنا رأي حقوقي على مضامين البلاغ الصادر عن النيابة العامة بشأن الواقعة المرتبطة بأوراق انتخابية، وما تضمنه من معطيات حول الأبحاث القضائية الجارية في هذا الملف. ومن موقعها الحقوقي، نرى أن ما ورد في البلاغ يبقى معطيات مرتبطة ببحث قضائي جارٍ، وأن الأشخاص المعنيين يظلون مستفيدين من قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية تثبت المسؤولية من عدمها. وبعيداً عن أي اصطفاف أو قراءة سياسية للواقعة، نرى أن من صميم مسؤوليتنا أن نعبر عن رأي حقوقي واضح، لأن حماية نزاهة العملية الانتخابية ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما هي مسؤولية وطنية ومؤسساتية وأخلاقية مشتركة. إن صناديق الاقتراع ليست ملكاً لحزب، ولا لمرشح، ولا لمسؤول، ولا لأي جهة كانت؛ إنها تعبير عن إرادة المواطن المغربي، ولذلك فإن أي واقعة تمس سلامة العملية الانتخابية، إذا ثبتت بالأدلة والوسائل القانونية، ينبغي أن تعامل بالجدية والصرامة اللتين تقتضيهما حماية هذه الإرادة. لا نتهم أحداً، ولا ندين أحداً، ولا نريد أن نستبق نتائج البحث أو التحقيق، كما أننا لا نرى في أي مؤسسة وطنية تقصيراً لمجرد ظهور واقعة تستوجب البحث؛ بل نعتبر أن فتح البحث والتحقيق وإعمال المساطر القانونية هو الطريق الطبيعي للوصول إلى الحقيقة. لكن من حقنا، بل من واجبنا الحقوقي باسم الشبكة ، أن نؤكد مبدأً لا ينبغي أن يكون فيه أي استثناء: إذا ثبتت المخالفة، فإن المسؤولية يجب أن تتحدد وفق القانون، أياً كانت صفة الشخص المعني، وأياً كان موقعه الإداري أو السياسي أو الانتخابي، وأياً كانت مكانته أو قيمته الاعتبارية أو التراتبية. فالقانون لا ينبغي أن يقيس الأشخاص بمناصبهم، وإنما بالأفعال التي تثبت في حقهم وفق المساطر القانونية. وفي المقابل، فإننا نصر بالقدر نفسه أن مجرد الاشتباه لا يساوي الإدانة، وأن البحث لا يساوي الحكم، وأن المسؤولية لا تثبت إلا بما تقرره الجهات القضائية المختصة. ومن هنا، فإن موقفنا ليس موجهاً ضد جهة، ولا دفاعاً عن جهة، ولا مجاملة لجهة، وإنما هو دفاع عن مبدأ سيادة القانون وحماية إرادة الناخبين وصيانة الثقة في المؤسسات. إن الانتخابات تنتهي عند إعلان النتائج، لكن احترام القانون لا ينتهي بإعلانها. وإذا أظهرت الأبحاث القضائية وجود أفعال مخالفة للقانون، فإن المطلوب هو أن تأخذ العدالة مجراها بكل استقلال وصرامة، وأن يتحمل كل من تثبت مسؤوليته النتائج القانونية المترتبة عن أفعاله، دون انتقائية ودون اعتبار للمنصب أو الجاه أو النفوذ. وفي المقابل، إذا لم تثبت المسؤولية، فإن احترام قرينة البراءة يفرض إغلاق باب الاتهام والتشهير، وعدم تحويل الاشتباه إلى إدانة شعبية أو إعلامية. هذه هي المعادلة الحقوقية التي نتمسك بها: لا حصانة أمام القانون، ولا إدانة قبل ثبوت الحقيقة. ونلح أن المغرب وطن لجميع أبنائه، وأن المؤسسات الوطنية والقضائية والأمنية والإدارية توجد لخدمة الصالح العام، وأن احترام اختصاص كل مؤسسة هو جزء من احترام دولة القانون. لذلك فإننا لا نتدخل في عمل القضاء، ولا نقدم نفسنا بديلاً عن النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو المحكمة، وإنما نؤدي واجبنا الحقوقي من خلال التعبير عن رأينا، والدعوة إلى تطبيق القانون بكل تجرد، وانتظار الحقيقة التي ستكشف عنها المساطر القضائية. الوطن للجميع، والقانون فوق القوة، والمسؤولية لا تقاس بالمنصب وإنما بما يثبت قانوناً. وفي هذا الإتجاه، نجدد تمسكنا بالثوابت التي تؤطر عملنا: الله الوطن الملك القانون فوق القوة والوطن للجميع والنيابة العامة في خدمة الشعب المغربي.. اتمنى ان نرى التغيير الشامل لكل ما له علاقة بتنمية الوطن اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وقضائيا داخل محاربة الرشوة ونهب مال العام مع فتح قنوات الحوار السليم مع جميع الجمعيات الحقوقية الشريفة داخل المملكة المغربية على مرجعية المساهمة في تخليق الحياة العامة من خلال دعم الدولة و اشعار على التنبيه السلبي لبعض النوايا السيئة.