مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان وجريدة صوت الأطلس.. صوت المجتمع المغربي ورسالة حقوقية تدعو إلى الصلح ونبذ الكراهية وتغليب المحبة والمصلحة العامة

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان وجريدة صوت الأطلس.. صوت المجتمع المغربي ورسالة حقوقية تدعو إلى الصلح ونبذ الكراهية وتغليب المحبة والمصلحة العامة

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان وجريدة صوت الأطلس.. صوت للمجتمع المغربي ودعوة إلى الصلح والتسامح واحترام كرامة الجميع
بقلم: أنوار حسن
الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
مدير النشر جريدة صوت الأطلس
الهاتف 0661548867

على إثر ما تم تداوله بخصوص بعض الخلافات المهنية داخل المنظومة التعليمية بإقليم أزيلال، وما رافقها من مواقف نقابية وإشارات إلى وجود شكايات معروضة على الجهات المختصة، ارتأينا، من موقعنا الحقوقي والإعلامي، أن نتوجه برسالة مسؤولة إلى جميع المعنيين، بعيداً عن الاصطفاف أو الانحياز أو الدخول في تفاصيل النزاع.
أولاً، لسنا طرفاً في أي خصومة، كما أن جريدة صوت الأطلس ليست منبراً لتصفية الحسابات أو الإساءة إلى الأشخاص والمؤسسات، وإنما هما فضاء للدفاع عن كرامة الإنسان، وإيصال صوت المواطن، والمساهمة في نشر ثقافة الحقوق والواجبات والمواطنة المسؤولة.
نعتبر نفسنا صوتاً للمجتمع المغربي دون استثناء، وصوتاً لكل من يحتاج إلى من ينصت إليه، دون النظر إلى موقعه الاجتماعي أو المهني أو النقابي أو الإداري.
ومن يرى في اسم صفتنا الحقوقية للشبكة أو جريدة صوت الأطلس صوتاً لمن لا صوت له، فعليه أن يدرك أن هذه الرسالة لا تعني الوقوف مع طرف ضد آخر، بل تعني الوقوف مع الحق والإنصاف والعدالة، والدفاع عن كرامة الجميع دون تمييز.
رسالتنا إلى الأسرة التعليمية بإقليم أزيلال
إن الأستاذ والأستاذة والمفتش والإدارة التربوية والنقابات، جميعهم مكونات لمنظومة واحدة، يجمعهم هدف نبيل يتمثل في خدمة المدرسة العمومية وتربية الأجيال.
ومن غير المقبول أن تتحول الاختلافات المهنية، أياً كانت أسبابها، إلى جدار من الكراهية وسوء الظن والقطيعة بين الزملاء.
نحن بحاجة اليوم إلى إشاعة ثقافة الصلح والتسامح والمحبة، لا إلى توسيع دائرة الخلاف. وبحاجة إلى تغليب المصلحة العامة على المصالح الفردية، وإلى استحضار أن الكلمة الطيبة والحوار الهادئ قد يعالجان ما تعجز عنه الخصومات الطويلة.
كما نؤكد أن كرامة الأستاذ والأستاذة واجب الاحترام، وأن كرامة المفتش والمسؤول التربوي كذلك لا ينبغي أن تكون موضوعاً للإساءة أو التشهير.
لا نريد أن نمس شرف أي طرف، ولا أن نوجه اتهاماً لأي جهة، ولا أن نصدر أحكاماً في قضايا لم تستكمل مساطرها القانونية. فلكل طرف حقه في التعبير والدفاع عن نفسه، وللجهات المختصة صلاحية التحقق من الوقائع وفق القانون.
كلمة تقدير واحترام للنيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بأزيلال
وفي هذا المقام، لا يفوتنا أن نعبر عن تقديرنا واحترامنا للسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأزيلال، وللسادة المسؤولين والأطر القضائية المحترمين.
إن موقفنا هذا يستند إلى تجربة تعاملنا مع عدد مهم من الملفات والقضايا التي سبق أن عرضتها الشبكة على الجهات المختصة، والتي لمسنا بشأنها تفاعلاً إيجابياً ومعالجة في إطار القانون وروح المواطنة المسؤولة.
وهي شهادة نعتز بها، دون أن تعني استباق نتائج أي ملف أو التأثير على استقلالية القضاء.
ونؤكد لجميع الأطراف أن اللجوء إلى النيابة العامة ليس وسيلة للتهديد أو تصفية الحسابات، بل هو حق قانوني ومسؤولية مؤسساتية، وأن الشكايات والملفات المعروضة عليها تخضع للمساطر القانونية، بعيداً عن الضغوط أو الاعتبارات الشخصية.
وعلى الجميع أن يستحضر أن القانون لا يتعامل بمنطق الخصومات الشخصية، وإنما بمنطق الوقائع والأدلة والمسؤوليات. لذلك فإن احترام المساطر القضائية واجب، كما أن احترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع واجب لا يقل أهمية.
رسالتنا الأخيرة.
إلى كل الأطراف المعنية، وإلى كل من يهمه استقرار المنظومة التعليمية بإقليم أزيلال:
لا تجعلوا الخلاف المهني يتحول إلى خلاف إنساني، ولا تسمحوا للكلمات المتسرعة بأن تهدم جسور الاحترام التي بنيت على سنوات من العمل المشترك.
افتحوا أبواب الحوار، وابحثوا عن أرضية مشتركة للصلح، واتركوا للقانون والمؤسسات المختصة معالجة ما يستوجب المعالجة.
إن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان وجريدة صوت الأطلس ستظلان بعيدتين عن منطق الاصطفاف، وقريبتين من كل ما يخدم الإنسان والوطن والمصلحة العامة.
نحن لا نبحث عن خصوم، ولا نوزع صكوك الإدانة أو البراءة، ولا نريد أن نكون وقوداً لأي نزاع. رسالتنا أن نكون جسراً للإنصاف، ومنبراً للحوار، وصوتاً للمحبة والسلم والتعايش.
فالصفة الحقوقية تكليف وليست تشريفاً، والكلمة مسؤولية، والوطن يجمعنا جميعاً مهما اختلفت مواقعنا ومواقفنا.
تحت شعار الله الوطن الملك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى