الفيديوفيديوهاتمجتمع

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان طنجة تضع نزاهة الانتخابات أمام اختبار حقيقي: لا اتهام قبل التحقيق ولا تساهل مع أي فساد انتخابي ثابت

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان طنجة تضع نزاهة الانتخابات أمام اختبار حقيقي: لا اتهام قبل التحقيق ولا تساهل مع أي فساد انتخابي ثابت

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
طنجة تضع نزاهة الاقتراع أمام امتحان حقيقي: لا اتهام قبل التحقيق، ولا تساهل إذا ثبتت المخالفات.
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن الهاتف 0661548867

ما يجري تداوله اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 بمدينة طنجة يستوجب التعامل معه بمنتهى الجدية، لا بمنطق التشهير أو إصدار الأحكام الجاهزة، وإنما بمنطق حماية إرادة الناخب وصيانة نزاهة العملية الانتخابية.
فقد أفادت مصادر إعلامية بتوقيف شخص داخل مكتب للتصويت بمدينة طنجة، مع تداول معطيات ومقاطع مصورة تتحدث عن حيازة أوراق انتخابية تحمل تأشيراً لفائدة حزب سياسي، كما تم الحديث عن إغلاق مكتب التصويت رقم 84 بمدرسة القدس عقب احتجاجات داخل المكتب. والأهم أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة أعلن بالفعل فتح بحث قضائي للوقوف على حقيقة الوقائع وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائجه.
ومن هنا، لا نتهم حزباً ولا شخصاً ولا جهة، لأن المسؤولية الجنائية لا تثبت بمقطع على مواقع التواصل الاجتماعي ولا بتصريح متداول، وإنما بما ستكشف عنه الأبحاث والتحريات والجهات القضائية المختصة.
لكن في المقابل، فإن خطورة المشهد تفرض ألا يتم التعامل معه كأنه حادث عابر.
إذا ثبت قضائياً وجود أوراق انتخابية أُعدت مسبقاً أو محاولة لإدخالها إلى صندوق الاقتراع، فإن الأمر لا يتعلق فقط بخلاف بين مراقبين أو ممثلي لوائح، وإنما يتعلق ـ بحسب طبيعة الأفعال التي قد تثبت ـ بالمساس بإرادة المواطن وبسلامة العملية الانتخابية وبالثقة في المؤسسات.
والسؤال الذي تطرحه الشبكة هنا واضح:
هل نريد مغرباً يتقدم نحو تخليق الحياة العامة، أم نعيد إنتاج الأساليب التي جعلت المواطن يفقد الثقة في بعض الممارسات الانتخابية؟
فالبرلمان ليس مكاناً للامتيازات، ولا المقاعد الانتخابية غاية في حد ذاتها، وإنما هي مسؤولية أمام المواطن والوطن. ومن يثبت تورطه في مخالفة انتخابية، أياً كان انتماؤه أو موقعه أو نفوذه، ينبغي أن يخضع للقانون نفسه الذي يخضع له أي مواطن آخر.
والمال العام ليس ملكاً لفئة أو حزب أو مسؤول؛ إنه مال المجتمع، ومن واجب الدولة ومؤسساتها حمايته، كما أن من حق المواطن أن يعرف أن صوته لم يُستعمل أو يُزوّر أو يُلتف عليه بأي وسيلة.
أما الحديث عن أسماء الأحزاب أو المسؤولين المتداولين في مواقع التواصل الاجتماعي، فيجب أن يبقى في إطار ما ثبت رسمياً. فحتى الآن، لا يجوز تحويل الاشتباه إلى إدانة، ولا تحميل حزب بأكمله مسؤولية فعل فردي قبل انتهاء البحث وتحديد المسؤوليات.
ومن هذا المنطلق، نقولها بوضوح:
لا نريد انتقائية في تطبيق القانون، ولا نريد حماية لأي شخص بسبب موقعه أو نفوذه أو انتمائه. نريد فقط أن يكون القانون فوق القوة، والوطن للجميع.
وإذا ثبتت المخالفات، فإن المطلوب هو ترتيب الآثار القانونية بكل صرامة، دون اعتبار للنفوذ أو المال أو الاسم، لأن التساهل مع المخالفات الانتخابية لا يضر بالانتخابات وحدها، وإنما يضر بصورة المؤسسات وبثقة المواطن في دولة القانون.
وفي المقابل، فإن فتح النيابة العامة للبحث القضائي في واقعة طنجة خطوة تجعل الكلمة الفصل للتحقيق والأدلة، وليس لمواقع التواصل الاجتماعي. .
ومن هنا، ننتظر أن تكشف الأبحاث الحقيقة كاملة: ماذا حدث؟ من المسؤول؟ وهل كانت الواقعة مجرد تصرف فردي أم أن هناك امتدادات أخرى؟
أما استحضار ملفات قضائية أخرى أو أسماء مسؤولين سابقين وحاليين، فيجب أن يتم أيضاً وفق القاعدة نفسها: لا أحد فوق القانون، ولا أحد مدان قبل صدور ما يثبت مسؤوليته قضائياً.
الشعب المغربي لا يريد شعارات جديدة؛ يريد أن يرى القانون مطبقاً على الجميع بنفس الميزان.
واش هذا هو المغرب اللي بغينا نصلحو فيه العقلية القديمة؟
الإصلاح الحقيقي لا يكون بتغيير الوجوه فقط، وإنما بتغيير الممارسات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واحترام صوت المواطن، وعدم تحويل الانتخابات إلى مجال للمغامرة بإرادة الناخبين.
إنها لحظة اختبار للمؤسسات، وللأحزاب، وللمراقبين، وللسلطة، وللنيابة العامة، وللمواطن نفسه.
لا اتهام قبل التحقيق، ولا إدانة قبل القضاء، ولا تساهل إذا ثبتت المخالفة.
وهذه هي رسالتنا:
القانون فوق القوة، والوطن للجميع، ولا حصانة أمام البحث القضائي، ولا إفلات من العقاب إذا ثبتت المسؤولية..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى