مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان حكم نهائي يثبت وجود زنقة بحي الربيع ببني ملال.. والوثائق الإدارية تشير إلى بقعة: الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تطلب تحديد المعالم وإنهاء الإشكال بالقانون

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان حكم نهائي يثبت وجود زنقة بحي الربيع ببني ملال.. والوثائق الإدارية تشير إلى بقعة: الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تطلب تحديد المعالم وإنهاء الإشكال بالقانون

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

حكم نهائي من محكمة النقض يشير إلى وجود زنقة… ووثائق المصالح المختصة تشير إلى بقعة: سؤال قانوني ينتظر جواباً واضحاً.
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867.

رسالة إلى الرأي العام المحلي والإقليمي والجهوي والوطني، وإلى جميع المسؤولين الشرفاء الذين واكبوا هذا الملف
نتوجه باسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، ممثل في شخصنا المتواضع الامين العام العام
( أنوار حسن،) بهذه الرسالة إلى الرأي العام، ليس من أجل التشكيك في القضاء أو في مصداقية الأحكام الصادرة باسم جلالة الملك، ولا من أجل الانتصار لطرف على حساب طرف آخر، وإنما من أجل وضع ملف استغرق ما يقارب ثلاث سنوات أمام الرأي العام بكل وضوح ومسؤولية، وطرح سؤال قانوني وحقوقي غايته الوصول إلى الحقيقة العملية التي تضمن المساواة في الحقوق وتحترم الأحكام القضائية واختصاصات مختلف المؤسسات.
القصة تتعلق بنزاع قائم منذ سنوات بحي أوربيع بمدينة بني ملال، بين صاحب بقعة عقارية وصاحب نوافذ مفتوحة على العقار المجاور، حيث كان أصل الخلاف مرتبطاً بتوصيف العقار: هل يتعلق الأمر ببقعة عقارية أم بزنقة؟
وتعود بداية الإشكال، حسب الوثائق التي عرضت على الشبكة، إلى سنة 2012، قبل أن يحصل صاحب النوافذ سنة 2014 على رخصة لفتح النوافذ من طرف رئيس الجماعة السابق احمد شادة، وهو ما أدى إلى نشوء تعرض ونزاع بين الطرفين، ثم انتقل الملف إلى القضاء عبر مختلف درجات التقاضي، وصولاً إلى محكمة النقض، حيث صدر حكم نهائي يتضمن الإشارة إلى وجود زنقة.
وهنا نؤكد بكل وضوح:
نحن لا نطعن في الحكم، ولا نشكك في القضاء، ولا نضع أنفسنا مكان المحكمة.
فالأحكام القضائية واجبة الاحترام،
إننا نؤمن بأن دولة الحق والقانون تقوم على احترام القضاء واختصاصاته، كما نؤمن بأن أي مواطن، سواء كان صاحب بقعة أو صاحب نوافذ أو غيرهما، له الحق في الحماية القانونية والمساواة أمام القانون.
لكن السؤال الذي ظهر أمامنا خلال مواكبتنا لهذا الملف هو سؤال مشروع، لا يحمل اتهاماً لأي جهة:
إذا كان الحكم النهائي يشير إلى وجود زنقة، فما هي الوثائق والتصاميم والمعالم العقارية والإدارية التي تم اعتمادها لإثبات وجود هذه الزنقة؟
وهو سؤال لا يستهدف الحكم القضائي، وإنما يراد منه فهم الأساس الوثائقي الذي يسمح بتحويل ما ورد في الحكم إلى واقع ميداني واضح وقابل للتنفيذ.
فحسب ما عرض علينا من وثائق ومراسلات، فإن مصالح ذات الاختصاص، من بينها المصالح المرتبطة بالتعمير والجماعة والمحافظة العقارية، كانت تتعامل مع العقار محل النزاع باعتباره بقعة، وليس زنقة بالمعنى الذي ظهر في الحكم.
وهنا تبرز مفارقة تستحق التوضيح أمام الرأي العام:
كيف يمكن أن يكون هناك حكم نهائي يشير إلى زنقة، بينما توجد لدى المصالح المختصة وثائق ومعطيات إدارية وعقارية تشير إلى بقعة؟
إننا لا نقدم هذا السؤال باعتباره اتهاماً، بل باعتباره طلباً للتوضيح المؤسساتي والقانوني حتى لا يبقى المواطن، أياً كان موقعه في النزاع، أمام قراءتين مختلفتين للواقع نفسه.
من سؤال المواطن إلى المواكبة الحقوقية
قبل ما يقارب ثلاث سنوات، تقدم صاحب البقعة بطلب دعم ومساندة إلى الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، عارضاً ما لديه من وثائق، ومتحدثاً عن الضرر الذي قال إنه لحق به نتيجة النزاع.
وبعد الاطلاع على الملف، كان موقفنا واضحاً منذ البداية:
لا يمكن أن نلغي حكماً نهائياً، ولا أن نتدخل في عمل القضاء، ولا أن نمنح لنفسنا اختصاصاً ليس لنا.
ولهذا تم توجيه المواطن نحو المؤسسات المختصة، باعتبار أن الحل لا يمكن أن يكون خارج القانون.
كانت البداية بالتواصل مع المصالح المختصة في الوكالة الحضرية، حيث تم الاطلاع على المعطيات الموجودة لديها، وكان من بين ما ظهر لنا أن العقار محل النزاع موصوف في الوثائق التي تم الاطلاع عليها باعتباره بقعة.
تم الانتقال إلى رئاسة المحكمة الابتدائية ببني ملال، حيث تم عرض الإشكال في إطار قانوني، وكان التوجيه نحو الجهة التي يمكنها التعامل مع الجانب التنفيذي والإداري المتعلق بتحديد المعالم.
بعد ذلك تم وضع ملتمس لدى رئيس جماعة بني ملال، قصد توضيح معالم الزنقة المشار إليها في الحكم.
وبفضل تعامل المصالح المعنية مع الملتمس، انعقد اجتماع حضره أطراف النزاع وممثلون عن عدد من المصالح ذات الصلة، من بينها المصالح التقنية والتعمير والوقاية المدنية والمحافظة العقارية، وتمت دراسة الموضوع من زاوية اختصاص كل جهة.
وبعد مرور مدة، توصلنا بجواب يفيد بأن الملف مرتبط بنزاع قضائي وبحكم نهائي.
وهنا لم نتوقف ، لأن الغاية لم تكن تسجيل نقطة على أي طرف، وإنما الوصول إلى حل قانوني قابل للتطبيق على أرض الواقع.
سؤال آخر أمام المحافظة العقارية
بعد ذلك تم التوجه إلى المحافظة العقارية ببني ملال، ووضع ملتمس يرمي إلى توضيح وتحديد معالم الزنقة المشار إليها في الحكم.
وقد تمت مواكبة الملف ومراجعته، واستغرقت دراسة الموضوع وقتاً، خصوصاً بالنظر إلى ارتباطه بأحكام قضائية وتعـرضات وملفات عقارية.
وانتهت المساعي، وفق ما توصلنا إليه من معطيات، إلى تقدم الملف من الناحية العقارية، مع بقاء الإشكال المتعلق بتحديد الزنقة المشار إليها في الحكم قائماً من الناحية العملية.
وهنا تحديداً وصلتا إلى جوهر رسالتنا.
سؤال الشبكة ليس: من انتصر؟
الشبكة لا تريد أن يكون السؤال:
من ربح النزاع ومن خسره؟
وإنما تريد أن يكون السؤال:
كيف ننفذ الحكم النهائي على أرض الواقع بطريقة واضحة، تحدد معالم الزنقة بدقة، وتحمي في الوقت نفسه حقوق جميع الأطراف؟
إذا كان الحكم النهائي قد حسم في وجود زنقة، فإن المنطق القانوني والعملي يقتضي أن تكون لهذه الزنقة معالم واضحة ومحددة وقابلة للتنفيذ ميدانياً، حتى يعرف الجميع أين تبدأ وأين تنتهي، وما هي حدودها، وما هي الوثائق والتصاميم التي تؤكد موقعها.
وإذا كانت هناك وثائق إدارية وعقارية لدى المصالح المختصة تصف المكان بأنه بقعة، فإن من حق الرأي العام أن يفهم كيف يتم التوفيق بين هذه المعطيات وبين ما ورد في الحكم النهائي.
وهذا هو السؤال الذي نطرحه ، دون تشكيك في القضاء ودون اتهام لأي مؤسسة.
إلى صاحب النوافذ: التنفيذ قد يكون في مصلحتك
ونتوجه أيضاً برسالة واضحة إلى صاحب النوافذ، باعتباره الطرف الذي يستند إلى الحكم النهائي، مؤكدة له أن الشبكة لا تعتبره خصماً لها، ولا تريد المساس بأي حق يمكن أن يكون قد ثبت له قانوناً.
بل على العكس من ذلك، فإننا نرى أن طلب تنفيذ الحكم وتحديد معالم الزنقة المشار إليها فيه قد يكون الطريق الأكثر وضوحاً لحسم الإشكال.
فإذا كان الحكم يشير إلى وجود زنقة، فإن تحديد موقعها ومعالمها رسمياً سيجعل صاحب النوافذ على بينة من المكان الذي يسمح له القانون بالاستفادة منه، ويضع حداً للتأويلات والاختلافات.
أما استمرار الوضع القائم دون تحديد واضح للمعالم، فقد يبقي النزاع مفتوحاً ويجعل كل طرف يتمسك بتفسير مختلف للوثائق والحكم.
ولهذا فإن موقفنا واضح:
تنفيذ الحكم وتحديد معالم الزنقة، إن كان ذلك هو مقتضاه، أفضل من استمرار النزاع حول وجوده من عدمه.
وبخصوص النوافذ المفتوحة .
إننا لا نصدر حكماً بإغلاق النوافذ، ولا نملك أصلاً هذا الاختصاص.
لكننا نضع المسألة أمام السلطة الإدارية والجهات المختصة في إطار الملتمس القانوني:
إذا كانت النوافذ تستند إلى رخصة سابقة، وكان تنفيذ آثارها مرتبطاً بكون العقار المجاور زنقة، بينما توجد معطيات إدارية وعقارية أخرى تشير إلى بقعة، فإن المطلوب هو تحديد الأساس القانوني والميداني الذي يسمح باستمرار الوضع القائم، أو اتخاذ ما يلزم قانوناً إلى حين حسم المعالم وفق الاختصاصات القانونية.
فالغاية ليست الإضرار بصاحب النوافذ، وإنما تحقيق المساواة بين الطرفين.
وفي المقابل، فإن صاحب البقعة، حسب ما تم عرضه على الشبكة، يقول إنه تحمل سنوات من الانتظار وتعذر عليه الانتفاع الكامل بعقاره بسبب استمرار النزاع.
وهذا أيضاً حق مشروع في أن يُسمع، وأن تتم معالجة وضعيته وفق القانون.
الضرائب تفتح سؤالاً إضافياً
ومن المعطيات التي دفعتنا إلى طلب المزيد من التوضيح أن صاحب البقعة أدى، حسب الوثائق التي عرضها، الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية برسم سنة 2026 لدى جماعة بني ملال.
وبحسب ما تم نقله لنا، فعندما تم الاستفسار لدى مصلحة الصندوق بالجماعة حول وضعية البقعة، كان الجواب، بمعناه، أن استخلاص الضريبة عليها تم باعتبارها أرضاً غير مبنية ولا يوجد أي مشكل داخل مضامينها .
وهنا لا نريد أن نحول هذا الأمر إلى حجة قضائية، لأن استخلاص الضريبة في حد ذاته لا يحسم النزاع القضائي ولا يغير مضمون الحكم.
لكن يبقى السؤال مشروعاً:
كيف تنسجم هذه المعطيات الجبائية والإدارية مع توصيف العقار في الحكم النهائي باعتباره مرتبطاً بزنقة؟
مرة أخرى، لا اتهام، ولا تشكيك، وإنما طلب جواب مؤسساتي واضح على مستوى الشق القانوني الحقوقي.
ثلاث سنوات من المواكبة… والغاية واحدة
لقد استغرق هذا الملف ما يقارب ثلاث سنوات من سنة 2023.من التواصل والزيارات والملتمسات والمراسلات.
ونحن نؤكد أننا لم ندخل الملف باعتبارنا محكمة، ولا محامياً، ولا سلطة إدارية، وإنما باعتبارنا صفة حقوقية قانونية تحترم مالها وما عليها ولها احترام لكل ما يصدر باسم صاحب الجلالة نصره الله و نواكب المواطن داخل الإطار القانوني، ونوجهه نحو المؤسسات المختصة، ونحاول تقريب وجهات النظر دون محاباة أو استهداف لأي طرف.
وقد كان من بين المبادئ التي حكمت هذه المواكبة:
القانون فوق القوة، والوطن للجميع، والصفة تكليف وليست تشريفاً.
كما أننا لا نعتبر اختلاف الأطراف سبباً لتحويل النزاع إلى خصومة شخصية أو إلى اتهامات متبادلة.
إلى السيد باشا مدينة بني ملال
نضع الملف أمام سيادتكم المحترم و باعتبارك من المسؤولين الذين تم التواصل معهم في هذا الموضوع، وقد تم وضع ملف يتضمن المعطيات والوثائق ذات الصلة.
بين أياديكم ونترك للسلطة الإدارية كامل الصلاحية في دراسة الملف واتخاذ ما تراه مناسباً في حدود الاختصاص والقانون.
والطلب الأساسي الذي نضعه أمام سيادتكم هو:
توضيح الوضع القانوني والميداني للزنقة المشار إليها في الحكم، وتحديد معالمها إن كانت ثابتة قانوناً، واتخاذ ما يلزم بخصوص النوافذ بما يضمن المساواة بين الطرفين ويحترم الحكم القضائي واختصاصات الإدارة.
و إننا إذ نثمن كل تجاوب. مع اي مسؤول يتعامل مع شكايات المواطنين بجدية واحترام، فإنها نؤكد أن هذا التثمين ليس مجاملة ولا نفاقاً اجتماعياً، وإنما شهادة مرتبطة بما عاينته أثناء مواكبة الملف.
الرسالة الأخيرة إلى الرأي العام
إن هذا الملف بالنسبة للشبكة ليس مجرد نزاع بين جارين.
إنه نموذج لسؤال أكبر:
كيف يمكن أن نضمن للمواطن أن الحكم القضائي النهائي يجد طريقه إلى التنفيذ الواقعي الواضح، وأن الوثائق الإدارية والعقارية والتعميرية تكون منسجمة وقابلة للفهم من طرف المواطن؟
نحن لا نريد التشكيك في أي مؤسسة، ولا نريد إسقاط حق أي طرف.
بل نريد أن يصل الملف إلى نهايته الطبيعية داخل إطار القانون والقانون فوق الجميع.
حكم محترم، وتنفيذ واضح، ومعالم محددة، وحقوق متساوية، ومواطن يعرف أين يبدأ حقه وأين ينتهي حق غيره.
ومن هذا المنطلق، فإننا نوجه سؤالنا إلى الجهات المختصة:
إذا كان الحكم النهائي يشير إلى وجود زنقة، فما هي الوثائق والتصاميم والمعطيات الرسمية التي تثبت موقع هذه الزنقة ومعالمها؟ ومن هي الجهة المختصة قانوناً بتحديدها وتنفيذ ما ورد بشأنها؟
أما إذا كانت الوثائق الإدارية والعقارية والتعميرية الموجودة لدى المصالح المختصة تشير إلى بقعة، فإن المطلوب هو توضيح كيفية معالجة هذا الاختلاف وفق القانون، دون المساس بحجية الحكم القضائي.
هذه هي الغاية.
لا نبحث عن خصم، ولا عن انتصار شخصي، ولا عن التشهير بأي مسؤول أو مواطن.
نبحث عن جواب.
والجواب، متى صدر من الجهة المختصة وبالوثائق القانونية الواضحة، سيكون في مصلحة صاحب البقعة، وفي مصلحة صاحب النوافذ، وفي مصلحة الإدارة، وفي مصلحة القضاء، والأهم من ذلك كله: في مصلحة سيادة القانون والمجتمع المغربي.
إشارة قوية
الملف القانوني للبقعة مع ملتمس للشبكة بين ايادي السيد الباشا المحترم.
من يريد الاضطلاع عليه من أي مسؤول داخل السلطة القضائية او السلطة لوزارة الداخلية أو السيد والي الجهة بني ملال خنيفرة عامل إقليم بني ملال هو في خزينة باشا المدينة الذي نكن له الاحترام والتقدير والتنويه على المجهودات الجبارة عن محاولته فك هذه العزلة عن البقعة المعلومة..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى