زيارة أخنوش لبني اعياط.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: الرسالة وصلت، والاختبار الحقيقي يبدأ بعد الزيارة. جريدة صوت الأطلس الناطقة باسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان. مدير النشر انوار حسن الهاتف 0661548867
في مضمار مواكبتنا للشأن المحلي، وتفاعلاً مع الزيارة التي قام بها السيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إلى جماعة بني اعياط بإقليم أزيلال، نرى أن من الضروري وضع هذه الزيارة في إطارها الواقعي، بعيداً عن القراءات السياسية المسبقة أو محاولة اختزالها في خلفية انتخابية. ونؤكد باسم الشبكة أن الرسائل التي سبق أن عبّرنا عنها بخصوص أوضاع الجماعة بني اعياط ، وما تعرفه من خصاص في عدد من المجالات المرتبطة بالبنية التحتية والنقل المدرسي والحاجيات التنموية، يبدو أنها وصلت إلى الجهات المعنية، وهو ما نعتبره في حد ذاته أمراً إيجابياً. فالغاية بالنسبة لنا لم يكن استقدام مسؤول حكومي إلى الجماعة لخدمة أي حزب أو جهة سياسية، وإنما لفت الانتباه إلى جماعة منسية تحتاج إلى مزيد من التعريف والاهتمام والمواكبة التنموية. ومن هذه الزاوية، فإن الحضور الحكومي والإعلامي الكبير الذي رافق زيارة رئيس الحكومة إلى بني اعياط يمكن أن تكون له نتائج إيجابية في التعريف بالجماعة ومؤهلاتها وحاجيات ساكنتها، ليس فقط على المستوى الوطني، وإنما أيضاً خارج أرض الوطن. و نطالب باسم الشبكة إلى عدم التعامل مع الزيارة بمنطق المجاملة السياسية، كما نرفض في المقابل إصدار أحكام مسبقة حول أهدافها. نحن لا نحابي حزباً على حساب حزب اخر ، ولا نربط مواقفنا بنوعية الانتماء السياسي لأي مسؤول، وإنما نجعل المصلحة العامة وحقوق المواطنين فوق كل اعتبار. كما أننا نعتبر الزيارة فرصة حقيقية لتحفيز مختلف المنتخبين والمسؤولين على بذل مزيد من الجهود لخدمة الساكنة، في إطار المنافسة الشريفة والعمل المؤسساتي، وليس التنافس على استقطاب الناخبين أو استغلال حاجيات المواطنين سياسياً. وفي هذا الإطار، فإننا سنواصل مواكبتنا لما سيصدر من التزامات وتصريحات بشأن المشاريع التنموية المنتظرة لفائدة جماعة بني اعياط ما بعد 23 شتنبر 2026، وسنظل نواكب مدى تنزيل المشاريع على أرض الواقع، دون استهداف أي جهة ودون إصدار أحكام مسبقة. فالمستقبل السياسي لا يمكن لأحد أن يتنبأ به، ولا أحد يعرف اليوم من سيتحمل مسؤولية تدبير الجهة أو رئاسة الحكومة في المستقبل، لكن المشاريع والوعود المرتبطة بالمصلحة العامة تبقى ملكاً للساكنة، وليست ملكاً لحزب أو لشخص. بني اعياط تستحق أن تكون في صلب الاهتمام التنموي، خصوصاً في ظل ما تعرفه من مطالب مرتبطة بالبنية التحتية والنقل المدرسي وغيرها من الملفات التي سبق أن أثارتها فعاليات محلية، بما فيها احتجاجات مرتبطة بهذا الملف. وعليه، فإننا ننظر إلى الزيارة بعيون إيجابية من حيث آثارها المحتملة على التعريف بالجماعة وإيصال صوت ساكنتها إلى دوائر القرار، مع احتفاظنا بحقنا المدني والحقوقي في المعاينة والنقد البناء إذا لم تترجم الالتزامات المعلنة إلى مشاريع ملموسة.مستقبلا. الخلاصة: الحمد الله على أن صوت الشبكة ورسالتها وصلت دون خلفيات سياسبة التي نرى في البعض من دوي النوايا السيئة يرون أنها حملة إنتخابية فقط وزارة مجاملة ولا علاقة لها برسالة الشبكة ، المهم الزيارة تمت. أما الآن، فالمعيار الحقيقي ليس من حضر ولا حجم التغطية الإعلامية، وإنما ما الذي ستتركه هذه الزيارة من أثر تنموي على أرض الواقع، وما الذي ستكسبه ساكنة بني اعياط من مشاريع وحقوق وخدمات. المصلحة العامة فوق كل اعتبار، والقانون فوق القوة والوطن للجميع..