رسالة واضحة إلى كل المشككين في قوة الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان. المنذوب الوطني للشبكة نورالدين غولامي مدينة الفقيه بن صالح
إلى كل من يشكك في قوة الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، أو يحاول التقليل من قيمة مبادراتها ومواقفها، نقول بكل وضوح: لن نسكت، ولن نتراجع عن أي ملف يخدم مصلحة المواطن ويحترم القانون والمؤسسات. إن مراجعة بعض الملفات القديمة ذات الاهتمام بالشأن المحلي بإقليم الفقيه بن صالح ليست تصفية حسابات، ولا استهدافاً لأحد، وإنما هي ممارسة لحق مشروع في الترافع الحقوقي، وطرح التساؤلات، والمطالبة بتوضيح الحقائق وفق القانون وباحترام كامل للمؤسسات المختصة. وإذا كانت هناك من يزعجه فتح ملفات تستحق المراجعة، فإن ذلك لن يكون سبباً لتراجعنا. فالقوة الحقيقية ليست في الضجيج ولا في التهديد، وإنما في الموقف المسؤول، والوثيقة، والقانون، والضمير الحي. ونؤكد أن الأمانة العامة للشبكة، بقيادة الأمين العام أنوار حسن، متمسكة بالمبادئ التي تأسست عليها الشبكة، ولا تساوم على استقلالية العمل الحقوقي، ولا تجعل من الصفة الحقوقية وسيلة للارتزاق أو خدمة المصالح الشخصية. كما نؤكد للرأي العام أن جريدة صوت الأطلس والشبكة الوطنية لحقوق الإنسان أمانة على عاتق كل منتسب إليها، وأن الصفة الحقوقية بالنسبة إلينا تكليف ومسؤولية وليست تشريفاً أو امتيازاً. والشبكة تعلن بوضوح عن استغنائها عن أي دعم عمومي، حفاظاً على استقلالية قرارها ومواقفها، وإيماناً بأن العمل الحقوقي الحقيقي يجب أن يبقى بعيداً عن أي تأثير قد يمس استقلاليته. وبصفتي المندوب الوطني للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بالمغرب، أوجه تحية تقدير واحترام إلى جميع المناضلات والمناضلين عبر ربوع الوطن الذين أعلنوا دعمهم غير المشروط لهذا التحرك السلمي والمسؤول، دفاعاً عن الحق والقانون ومصلحة المواطن، وخصوصاً الفئات الهشة التي تحتاج إلى من يحمل صوتها بصدق. وأقولها بصراحة: الدعاية والترويج والتهديد والترهيب لن تثنينا عن مواصلة العمل الحقوقي والإعلامي المسؤول. سنواصل رصد الاختلالات، وطرح التساؤلات، والترافع من أجل المصلحة العامة، مع احترام قرينة البراءة وعدم التشهير أو القذف أو المساس بسمعة أي شخص. لسنا ضد أحد، ولسنا فوق القانون، ولكننا كذلك لن نقبل أن يكون الخوف سبباً في الصمت عن أي ملف يستحق المتابعة والمساءلة القانونية. إن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان والإعلام الحر ماضيان في طريقهما، بالكلمة الحرة والموقف المسؤول، واضعين مصلحة الوطن وحقوق المواطنين فوق كل اعتبار. وقد لا يحتاج المستور إلى من يكشفه؛ فالأيام والوثائق والجهات المختصة وحدها كفيلة بإظهار الحقيقة. لن نتراجع عن المبادئ، ولن نتراجع عن خدمة المواطن، ولن نتراجع عن أي مبادرة حقوقية سلمية ومسؤولة تخدم الصالح العام.