مجتمع

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بالصويرة: 45 يوماً من العطش بدواري إفرضن وإكنيون بتفضنة.. نطالب بتدخل عاجل، لجنة ميدانية وربط المسؤولية بالمحاسبة

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بالصويرة: 45 يوماً من العطش بدواري إفرضن وإكنيون بتفضنة.. نطالب بتدخل عاجل، لجنة ميدانية وربط المسؤولية بالمحاسبة

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
المندوبية الإقليمية – إقليم الصويرة.
محمد الصغير
الرقم: /2026/م.إ.ص
التاريخ: 02 أكتوبر 2026

إلى السيد الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان:انوار حسن 
الموضوع: تقرير ميداني عاجل بشأن انقطاع الماء الصالح للشرب عن ساكنة دواري إفرضن وإكنيون – جماعة تفضنة – إقليم الصويرة
سلام تام بوجود مولانا الإمام،
وبعد،
يشرفني، بصفتي المندوب الإقليمي للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بإقليم الصويرة، أن أرفع إلى جنابكم هذا التقرير الميداني، على إثر توصل المندوبية بشكايات وتظلمات من ساكنة دواري إفرضن وإكنيون التابعين لجماعة تفضنة، بشأن استمرار انقطاع الماء الصالح للشرب لمدة تجاوزت، حسب إفادات الساكنة، خمسة وأربعين يوماً.
وقد انتقلت إلى عين المكان للوقوف على الوضع والاستماع إلى عدد من المواطنين، ومعاينة طبيعة المعاناة التي أصبحت تواجهها الأسر بشكل يومي.
أولاً: المعطيات الميدانية
حسب ما تم التصريح به من طرف الساكنة، فإن الدوارين يعيشان انقطاعاً متواصلاً في التزود بالماء الصالح للشرب منذ مدة طويلة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر.
كما أفادت الساكنة بأن سبب الانقطاع يرتبط، وفق المعطيات المتوفرة لديها، بعطب على مستوى الشبكة المائية، دون أن تتم معالجة المشكل إلى حدود تاريخ إعداد هذا التقرير.
وقد أصبحت الأسر، أمام استمرار الوضع، مضطرة إلى:
قطع مسافات من أجل البحث عن مصادر بديلة للماء؛
اللجوء إلى اقتناء الماء بواسطة الصهاريج، بما يفرض أعباء مالية إضافية؛
تدبير احتياجات الأسر في ظروف صعبة، خصوصاً بالنسبة للأطفال وكبار السن؛
تخزين المياه لفترات طويلة، بما قد يطرح إشكالات مرتبطة بشروط السلامة والنظافة.
ثانياً: قراءة حقوقية للوضع
إن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تعتبر أن الماء الصالح للشرب ليس ترفاً ولا مطلباً ثانوياً، وإنما يرتبط ارتباطاً مباشراً بالعيش الكريم والصحة والسلامة والكرامة الإنسانية.
ومن هذا المنطلق، فإن استمرار انقطاع الماء لهذه المدة، وفق إفادات الساكنة، يستوجب تدخلاً جدياً ومستعجلاً من الجهات المختصة، ليس فقط لمعالجة العطب التقني، وإنما كذلك للوقوف على الأسباب التي حالت دون إيجاد حل سريع يضمن الحد الأدنى من احتياجات المواطنين.
وتؤكد الشبكة أن المواطن القروي لا ينبغي أن يكون آخر من تصل إليه الخدمات الأساسية، وأن البعد الجغرافي أو صعوبة التضاريس لا يمكن أن يكونا سبباً لتحويل مطالب السكان إلى ملفات مؤجلة.
ثالثاً: مطالب المندوبية الإقليمية
وبناءً على ما سبق، فإننا نلتمس من السيد الأمين العام للمنظمة مواكبة هذا الملف ورفعه إلى الجهات المختصة، مع التأكيد على المطالب التالية:
التدخل العاجل لإعادة تزويد دواري إفرضن وإكنيون بالماء الصالح للشرب وإنهاء حالة الانقطاع في أقرب وقت ممكن.
إيفاد لجنة تقنية ميدانية للوقوف على حقيقة العطب وتحديد طبيعته وأسباب عدم معالجته خلال المدة المذكورة.
توفير حل مؤقت ومستعجل لتزويد الأسر بالماء الصالح للشرب إلى حين الانتهاء من الإصلاح.
تحديد الجهة أو الجهات المتدخلة في تدبير الشبكة المائية وتوضيح مسؤوليات كل طرف، تفادياً لبقاء الساكنة بين تعدد المتدخلين وضياع المسؤولية.
فتح بحث إداري عند الاقتضاء لتحديد أسباب التأخر في معالجة هذا الوضع، وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه المعاينات والتحريات الرسمية، احتراماً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
إشراك الساكنة في تتبع معالجة الملف وإخبارها بالإجراءات المتخذة والآجال المحددة لإنهاء المشكل.
رابعاً: موقف الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
إن المندوبية الإقليمية للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بإقليم الصويرة، وهي ترفع هذا التقرير، تؤكد أن هدفها الأول هو إيصال صوت المواطنين والدفاع عن حقوقهم المشروعة بالوسائل القانونية والمؤسساتية.
كما نؤكد أن هذا التقرير لا يتضمن حكماً مسبقاً على أي جهة، وإنما ينقل ما تم الوقوف عليه وما صرحت به الساكنة، ويطالب الجهات المختصة بالتحقق والتدخل وتحمل كل طرف لمسؤوليته وفق القانون.
إن استمرار معاناة الأسر بسبب انقطاع الماء يستوجب التعاطي مع الملف بالجدية والاستعجال اللازمين، لأن الماء حاجة يومية لا تحتمل الانتظار، وكرامة المواطن لا ينبغي أن تكون رهينة بتأخر إصلاح عطب تقني.
وعليه، فإننا نلتمس من جنابكم اعتماد هذا التقرير ضمن المراسلات الحقوقية الموجهة إلى الجهات المختصة، مع الاحتفاظ بحق المندوبية في مواصلة تتبع الملف ميدانياً ومؤسساتياً، وإبلاغ السلطات الإقليمية والجهات المعنية بكل تطورات الوضع، إلى حين إيجاد حل فعلي ودائم للمشكل.
وتفضلوا، السيد الأمين العام، بقبول فائق الاحترام والتقدير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى