رجاء بني ملال بين سقوط مؤلم ونداء ربط المسؤولية بالمحاسبة من يتحمل مسؤولية مهزلة السقوط؟ بقلم انوار حسن . الهاتف 0661548867 مدير جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان.
لم يكن نزول فريق رجاء بني ملال إلى قسم الهواة حدثاً عابراً، بل كان صدمة لكل الغيورين على هذا النادي العريق الذي صنع تاريخاً رياضياً مشرفاً لمدينة بني ملال. اليوم، وبعد كل ما وقع، أصبح من حق الجماهير والرأي العام أن يطرحوا السؤال بصوت مرتفع: من يتحمل مسؤولية هذا الانحدار؟ تدور تساؤلات كثيرة حول القرارات التي اتُّخذت خلال الموسم، وفي مقدمتها ملف تغيير الإطار التقني، والاختيارات التي رافقت تدبير الفريق، وما إذا كانت تلك القرارات قد خضعت لمعايير رياضية ومؤسساتية، أم لتجاذبات ومصالح ضيقة. وإذا كانت هناك اختلافات في وجهات النظر داخل اللجنة المؤقتة، فإن التاريخ وحده سيحكم على من كانت قراءته صائبة ومن أخطأ التقدير. كما يحق للرأي العام أن يتساءل عن مآل الدعم المالي الذي استفاد منه الفريق من المؤسسات المنتخبة والشركاء والمحسنين، وكيف تم تدبير هذه الموارد، وهل حققت الأهداف المرجوة منها أم لا. إننا، لا نوجه الاتهام إلى أي شخص، ولا نصدر أحكاماً مسبقة، لكننا نؤمن بأن ربط المسؤولية بالمحاسبة هو أساس دولة القانون، وأن المال المخصص لخدمة المصلحة العامة يجب أن يخضع للشفافية والرقابة متى توفرت معطيات تستدعي ذلك. ومن هذا المنطلق، فإن الشبكة تعلن استعدادها للتفاعل مع كل المواطنين والغيورين على رجاء بني ملال، وكل من يتوفر على وثائق أو معطيات أو حجج قانونية يمكن أن تساعد على كشف الحقيقة، وذلك في إطار احترام القانون والمؤسسات المختصة، بعيداً عن الإشاعة أو تصفية الحسابات.
إن هدفنا ليس التشهير بأحد، وإنما حماية المال العام، وصون تاريخ فريق يمثل مدينة بأكملها، والعمل على تصحيح الأخطاء حتى يعود رجاء بني ملال إلى مكانته الطبيعية بين كبار كرة القدم الوطنية. لقد آن الأوان لفتح صفحة جديدة عنوانها: الشفافية، الحكامة الجيدة، والكفاءة في التسيير، بعيداً عن المصالح الشخصية والصراعات التي لا تخدم إلا إضعاف النادي. رجاء بني ملال أكبر من الأشخاص، وأغلى من المناصب، وسيظل ملكاً لجماهيره الوفية. والسؤال الذي ينتظر جواباً مسؤولاً هو: هل توجد إرادة حقيقية لكشف أسباب السقوط ومحاسبة كل من يثبت تقصيره وفق القانون؟ أم سيُطوى الملف وتُنسى الحقيقة؟ التاريخ لا يرحم، والجماهير لا تنسى، والقانون يجب أن يبقى فوق الجميع.