اخبار وطنيةمجتمع

من ذاكرة التضحية والوفاء… هكذا صُنعت مكانة الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان في خدمة الوطن والمواطن

من ذاكرة التضحية والوفاء... هكذا صُنعت مكانة الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان في خدمة الوطن والمواطن

Spread the love

من ذاكرة الوفاء للوطن… عندما كانت التضحية فعلاً لا شعاراً.
من ذاكرة التضحية والوفاء… هكذا صُنعت مكانة الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان في خدمة الوطن والمواطن
بقلم مدير جريدة صوت والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن الهاتف 0661548867

من ذاكرة التضحية والوفاء… هكذا صُنعت مكانة الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان في خدمة الوطن والمواطن

ذكرى تنفع المؤمنين، وتعيد إلى الأذهان محطات صنعتها الإرادة الصادقة قبل أن تصنعها الكلمات. فالشبكة الوطنية لحقوق الإنسان لم تبنِ اسمها عبر منشورات مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تحقق مكانتها بالصدفة، وإنما تأسست على سنوات من العمل الميداني، والتضحية، وخدمة الوطن والمواطن، في المدن والقرى والجبال والمداشر، حيث كانت القوافل الإنسانية تصل إلى المحتاجين، وكان العمل التطوعي عنواناً لكل مبادرة.
إن الأمين العام أنوار حسن لم يكن يوماً باحثاً عن الأضواء أو الثناء، بل اختار أن يضحي من ماله الخاص، إلى جانب مساهمات الشرفاء من أعضاء ومكونات الشبكة، من أجل استمرار الرسالة الإنسانية والوطنية، دون انتظار مقابل أو شكر من أي جهة. تلك التضحيات موثقة بالأرشيف والصور والفيديوهات، ومن يشكك في ذلك فباب مقر الشبكة بمدينة بني ملال مفتوح للاطلاع على سنوات من العمل الجاد الذي يشهد على حجم الجهد المبذول.
وقد دفعت هذه المسيرة ثمناً باهظاً، كان من أصعبه الابتعاد عن الأبناء والأسرة، والتنقل المستمر بين ربوع المملكة، من أجل إشعاع اسم الشبكة وخدمة قضايا الوطن تحت شعارها الثابت: الله، الوطن، الملك، والدفاع عن السيادة الوطنية في إطار القانون والمسؤولية.
ومن الذكريات التي لا تمحى، تلك المحطات بمدينة العيون، حيث حضرت الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان وسط فعاليات المجتمع الصحراوي المغربي، والتقت بعدد من الأعيان والشخصيات الوطنية التي تؤمن بوحدة الوطن. وكان اللقاء مناسبة للتأكيد على أن المطالبة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية حق مشروع، لكن المساس بالوحدة الترابية للمملكة يبقى خطاً أحمر لا يقبل المزايدة.
وفي تلك المرحلة، ألقيت كلمة أمام جمع غفير من المواطنين، أكدت فيها أن الكرامة والعدالة الاجتماعية حق لكل مغربي، وأن الدفاع عن الحقوق لا يمكن أن يكون مدخلاً للتشكيك في مغربية الصحراء أو خدمة أجندات معادية للوطن. وقد وثقت تلك اللحظات بالصوت والصورة، وما زالت شاهدة على موقف ثابت لم يتغير.
ورغم ذلك، حاول البعض نشر الإشاعات والتشكيك في مواقف الشبكة، غير أن الوقائع كانت أقوى من الادعاءات، وظلت مواقفها الوطنية واضحة، قائمة على الدفاع عن الحقوق في إطار احترام ثوابت الأمة.
كما ستظل مسيرة الكركرات محطة مشرقة في تاريخ الشبكة، حين انطلقت قافلة وطنية ضمت أكثر من أربع عشرة سيارة، محملة بالمصاحف، انطلاقاً من مدينة مراكش، في رسالة وفاء للوطن واستحضاراً لرمزية المسيرة الخضراء. وخلالها حظيت الشبكة باستقبال من السلطات المحلية والأمنية بمعبر الكركرات، كما قدمت كلمة ولاء وإخلاص للسدة العالية بالله، وتم تكريم عدد من المسؤولين المرابطين بالمعبر، إضافة إلى لقاءات مع أعيان القبائل الصحراوية وزيارات لمدن العيون والسمارة والزاك وغيرها، حيث كان شعار “الله، الوطن، الملك” يجمع الجميع في أجواء وطنية صادقة.
إن هذه المسيرة ليست ادعاءً ولا رواية من نسج الخيال، بل تاريخ موثق بالصورة والفيديو والوثائق، صنعه رجال ونساء آمنوا بأن خدمة الوطن مسؤولية وليست امتيازاً.
وإلى كل من يحاول التقليل من قيمة هذه المسيرة أو التشويش عليها، فإن الإنجازات الحقيقية لا تمحوها حملات التشكيك، لأن التاريخ يكتبه الميدان، لا صفحات التواصل الاجتماعي.
عاش الوطن، وعاشت الصحراء مغربية، وستظل الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، بإذن الله، وفية لرسالتها، ثابتة على مبادئها، مستمرة في خدمة الوطن والمواطن، دون تراجع أو مساومة.
إشارة قوية نوجه الشكر الى السيد عامل إقليم العيون و الي جهة العيون الساقية الحمراء الذي استقبلني وتقدمت بمنحه شهادة تقديرية عربونا على مجهوداته الجبارة في خدمة الوطن وخدمة تعليمات صاحب الجلالة نصره الله والمجتمع المدني بالعيون .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى