اخبارمحليةالفيديوفيديوهات

بني ملال بين المشاريع المعلنة والانتظارات المؤجلة: التنمية الحقيقية تبدأ من الأحياء قبل الكاميرات

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان :بني ملال بين المشاريع المعلنة والانتظارات المؤجلة: التنمية الحقيقية تبدأ من الأحياء قبل الكاميرات

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
بني ملال بين المشاريع المعلنة والانتظارات المؤجلة: التنمية الحقيقية تبدأ من الأحياء قبل الكاميرات
من أجل تنمية عادلة ” ومدينة نظيفة ” وكرامة مواطن مصونة
التنمية الحقيقية تبدأ من داخل بني ملال… لا من وراء الكاميرات..
بقلم مدير جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
الهاتف 0661548867
لكم الفيديو عن موقع ملفات تادلة

لنا رأي خاص بالنسبة إلى الفيديو المتداول والمنقول عن “ملفات تادلة”، والذي يقدم صورة عن مشاريع تنموية يتم الترويج لها باعتبارها إنجازات تستحق الإشادة. غير أن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه بإلحاح هو: هل تعكس هذه المشاريع فعلاً أولويات ساكنة بني ملال؟ أم أنها مجرد عناوين براقة تخفي وراءها اختلالات ما زالت تؤرق المواطنين يومياً؟
إن مدينة بني ملال، باعتبارها عاصمة جهة بني ملال خنيفرة، تتوفر على موقع استراتيجي متميز يربط بين مدن كبرى كفاس ومراكش، وتشكل ممراً حيوياً لآلاف الزوار والمسافرين. وكان من المفترض أن يتحول هذا المعطى إلى رافعة حقيقية للتنمية والسياحة والاستثمار، غير أن الواقع يكشف استمرار العديد من النقائص التي تمس الحياة اليومية للمواطنين وتؤثر على جاذبية المدينة وصورتها.
فالتنمية ليست فقط مشاريع ضخمة خارج المدار الحضري، ولا أرقاماً تقدم في الندوات والتصريحات، بل تبدأ أولاً من أحياء نظيفة، وأزقة مبلطة، وبنية تحتية تحفظ كرامة المواطن وتمنحه الإحساس بالانتماء والاعتزاز بمدينته. إن تحسين وضع الأحياء الهامشية، واستكمال أشغال تبليط الأزقة، ومعالجة مشكل النفايات، وتأهيل الفضاءات العمومية، كلها أولويات لا تقل أهمية عن أي مشروع آخر مهما بلغت ميزانيته.
ومن هذا المنطلق، فإن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان لا تنتقد من أجل النقد، بل تدافع عن حق الساكنة في معرفة الأولويات الحقيقية للتنمية، وفي الاستفادة العادلة من المال العام وفق مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة المجالية.
كما نتطلع إلى أن نرى تواصلاً مؤسساتياً واضحاً يشرح للرأي العام مآل المشاريع المبرمجة داخل مدينة بني ملال، وخاصة ما يتعلق بالشطر الثاني من تبليط الأزقة وتأهيل الأحياء، حتى لا يبقى المواطن أسير الوعود والشعارات، وحتى تتعزز الثقة بين المسؤول والمواطن على أساس الإنجاز الملموس لا الخطابات المتكررة.
إن الساكنة اليوم لا تبحث عن صور دعائية بقدر ما تنتظر نتائج تلمسها على أرض الواقع، لأن التنمية الحقيقية هي التي يشعر بها المواطن أمام باب منزله قبل أن يراها في التقارير والعروض الرسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى