اخبار وطنية

الأراضي السلالية بالمغرب: بين مكاسب الإصلاح واختلالات التدبير… أين حقوق المواطن؟ تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

الأراضي السلالية بالمغرب: بين مكاسب الإصلاح واختلالات التدبير… أين حقوق المواطن؟ تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

Spread the love

الأراضي السلالية بين رهانات التنمية وتحديات العدالة… أين موقع ذوي الحقوق؟
تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
بقلم: أنوار حسن – الامين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان

ومدير النشر جريدة صوت الاطلس
الهاتف 0661548867

تُعدّ الأراضي السلالية من أكثر الملفات حساسية في المغرب، ليس فقط لارتباطها التاريخي والاجتماعي بهوية الجماعات، بل أيضاً لما تمثله من ثروة عقارية يمكن أن تشكل رافعة حقيقية للتنمية المحلية إذا أُحسن تدبيرها. غير أن هذا الملف، ورغم ما عرفه من إصلاحات قانونية، ما يزال يطرح تساؤلات حقيقية حول الحكامة والإنصاف وتكافؤ الفرص.
في السنوات الأخيرة، اتجهت الدولة نحو إصلاح هذا القطاع من خلال سنّ قوانين جديدة تعترف صراحة بحق النساء السلاليات في الاستفادة، وهو مكسب حقوقي مهم طال انتظاره. هذا التحول يعكس إرادة رسمية في تصحيح اختلالات تاريخية، ويُحسب للدولة باعتباره خطوة نحو تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية، خاصة في العالم القروي.
لكن، وعلى أرض الواقع، لا تزال مجموعة من الإشكالات تُطرح بإلحاح. فعدّة شكايات تتوصل بها الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تشير إلى استمرار بعض الممارسات التي تفرغ هذه القوانين من مضمونها، من قبيل استغلال أراضٍ سلالية دون عقود قانونية واضحة، أو غموض في تدبير عائدات الكراء، وغياب الشفافية في توزيع المداخيل على ذوي الحقوق.
كما يواجه نواب وأمناء الأراضي السلالية تحديات كبيرة في التوفيق بين مختلف الأطراف، في ظل تعقيدات قانونية وضغوط اجتماعية، وهو ما ينعكس أحياناً على بطء إيجاد الحلول أو غيابها. وفي هذا السياق، يطرح المواطن البسيط أسئلة مشروعة: من يستفيد فعلياً من هذه الأراضي؟ أين تذهب العائدات؟ ولماذا لا تصل الحقوق إلى مستحقيها في الوقت المناسب؟
إنصافاً، لا يمكن إغفال أن الدولة وضعت إطاراً قانونياً متقدماً، لكن الإشكال الحقيقي يكمن في التنزيل السليم لهذه القوانين، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز آليات المراقبة والشفافية. كما أن تمكين النساء السلاليات يجب ألا يبقى حبراً على ورق، بل ينبغي أن يُترجم إلى واقع ملموس داخل الجماعات.
إن ملف الأراضي السلالية اليوم يحتاج إلى مقاربة شاملة تقوم على التوازن بين الاستثمار والتنمية من جهة، وضمان حقوق ذوي الحقوق من جهة أخرى. فبدون عدالة عقارية حقيقية، ستظل هذه الثروة مصدر توتر بدل أن تكون رافعة للإقلاع الاقتصادي والاجتماعي.
رسالة إلى المسؤولين: هل حان الوقت لفتح هذا الملف بجرأة أكبر؟ ولماذا لا يتم نشر تقارير واضحة حول مداخيل الأراضي السلالية وكيفية صرفها؟
رسالة إلى ذوي الحقوق: المعرفة بحقوقكم هي الخطوة الأولى للدفاع عنها، والمتابعة والمساءلة حق مشروع يكفله القانون.
الأراضي السلالية ليست مجرد أراضٍ… إنها كرامة وحق وتاريخ، فهل تُصان كما يجب؟
استجابة لعدد من المواطنين من ساكنة الاراضي السلالية الذين أكدوا للشبكة ان مطالبهم مازالت محجوزة دون فك العزلة عليها من خلال محاولة الترخيص بالتملك وأيضا مراعاة للظروف السكنية والعيش الكريم لأغلبية ذوي الحقوق المهضومة.
وهناك عامل اساسي هم
النواب الاراضي السلالية وجب أن تتوفر فيهم الكفاءة التقافية والوعي للمسؤولية التي على رقبتهم
أمانة الله فوق عاتقهم.
ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤثكم خيرا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى