حركية مرتقبة داخل الإدارة العمومية لمواجهة الاختلالات وتعزيز ربط المسؤولية بالمحاسبة. بقلم الاستادة زيكو عبد الرحيم /الراشيدية متعاون مع جريدة صوت الاطلس
أفادت معطيات متداولة من مصادر متقاطعة بأن الساحة الإدارية قد تكون على موعد مع حركية جديدة تشمل عدداً من المسؤولين، في إطار توجه يروم تصحيح الاختلالات المسجلة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين. وتأتي هذه المؤشرات في ظل تقارير رصدت مجموعة من الممارسات التي لا تنسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة، من بينها حالات تتعلق بضعف جودة الاستقبال والتعامل مع المواطنين، إضافة إلى شبهات مرتبطة بسوء استعمال السلطة وتعطيل المصالح الإدارية لأسباب غير مبررة. كما أشارت المعطيات ذاتها إلى تسجيل تأخيرات ملحوظة في معالجة الملفات الإدارية، يُرجح ارتباط بعضها بممارسات المحسوبية أو غياب النجاعة في التدبير، فضلاً عن لجوء بعض الأطراف إلى توظيف أسماء ذات نفوذ بشكل غير قانوني للتأثير على السير العادي للمرافق العمومية. وفي هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة أن تدخلات لجان التفتيش أسفرت عن توثيق عدد من هذه الاختلالات، مع ما ترتب عنها من أضرار مست مصالح المواطنين، وهو ما يعزز التوجه نحو اتخاذ إجراءات إدارية صارمة في حق المتورطين. ويرى متتبعون أن هذه الخطوات المحتملة تعكس إرادة متزايدة لتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتخليق الحياة العامة، بما يضمن إعادة الثقة في الإدارة العمومية وترسيخ مبدأ خدمة المواطن كأولوية أساسية.