بيان الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بسم الله الرحمن الرحيم، “الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: العدوان على قطر وغزة منكر عظيم.. والوقت زمن الفعل لا الشجب”
جريدة صوت الاطلس بقلم مدير النشر انوار حسن الهاتف 0661548867
إن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بالمملكة المغربية، وهي تتابع بقلوب يعتصرها الألم وغيرة لا تهدأ على ما يتعرض له قطاع غزة الجريح والشعب الفلسطيني الصامد، ترى أن ما أقدمت عليه الآلة العسكرية الصهيونية من اعتداء سافر على دولة قطر الشقيقة ليس سوى حلقة جديدة من مسلسل قديم يتغذى على ضعف الموقف العربي وتواطؤ قوى الهيمنة العالمية. لقد أصبح واضحاً أن الكيان الصهيوني لا يتحرك إلا تحت مظلة الإذن الأمريكي، وأن قطر لم تكن سوى جسّ نبض لقياس حدود الصمت العربي ومدى اكتفاء العالم ببيانات الشجب والاستنكار. وإذا كان التضامن بالكلمات لا يوقف نزيف الدماء ولا يعيد للأطفال براءتهم، فإننا في الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان نؤكد أن: لغة البيانات فقدت قيمتها أمام تواصل المجازر. التحرك العملي وحده الكفيل بوقف هذه الجرائم. قطع التطبيع، ومقاطعة الاقتصاد الصهيوني، وربط أمن الطاقة العربية بمصير فلسطين، هي خطوات أكثر جدوى من أي بيان مكتوب. وإلى المنظمات الحقوقية العالمية نقول: كفاكم ترديد الشعارات الفضفاضة. الشعب الفلسطيني لا يحتاج إلى عبارات التضامن في نشرات الأخبار، بل يحتاج إلى: 1. تحريك الدعاوى القضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين. 2. فرض العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية كما فُرضت من قبل على أنظمة أخرى انتهكت حقوق الإنسان. نداء عاجل إلى الرأي العام الدولي أيها الأحرار في الغرب والشرق، إن القضية الفلسطينية ليست شأناً عربياً فقط، بل هي قضية إنسانية كونية تختبر ضمير البشرية جمعاء. غزة التي تُقصف، وقطر التي تُهان سيادتها، إنما تمثلان اليوم جرس إنذار للبشرية كلها: السكوت عن جريمة يعني المشاركة فيها. إننا نوجه نداءنا إلى: الشعوب الأوروبية والغربية: اضغطوا على حكوماتكم لوقف الدعم غير المشروط للكيان الصهيوني. النقابات والجامعات والمجتمع المدني: صعّدوا حملات المقاطعة (BDS)، فهي أداة سلمية أخافت الاحتلال أكثر مما أخافته الجيوش. كل الأحرار: اجعلوا من فلسطين معياراً لاختبار إنسانيتكم، فهناك تُكتب اليوم صفحة التاريخ القادمة. وختاماً، نعلن في الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان أن الهجوم على قطر، وما يجري في غزة، هو منكر عظيم لن يسقط بالتقادم، وأن مسؤولية التاريخ ستلاحق كل من اختار الصمت أو المجاملة على حساب الدم الفلسطيني.