مغاربة ألمانيا.. كفاءات واعدة تعزز جسور التعاون بين الرباط وبرلين صليحة اليعقوبي – تيفلت مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الأطلس
أكدت سفيرة المملكة المغربية بألمانيا، زهور العلوي، أن أفراد الجالية المغربية المقيمة بألمانيا يشكلون قيمة إنسانية وكفاءات متميزة تساهم في توطيد العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى أن المغاربة المقيمين بالخارج يحظون بعناية خاصة من طرف الملك محمد السادس، بالنظر إلى دورهم الحيوي في دعم صورة المغرب وتعزيز حضوره الدولي. وجاءت تصريحات السفيرة خلال مشاركتها بمدينة لانغينسيلبولد القريبة من فرانكفورت، في فعاليات النسخة الأولى من “يوم الأطباء المغاربة بألمانيا”، الذي نظم تحت شعار “الجسر بين المغرب وألمانيا”، بمبادرة من جمعية الأطباء المغاربة بألمانيا حديثة التأسيس. وأبرزت المتحدثة أن أفراد الجالية المغربية استطاعوا تحقيق اندماج ناجح داخل المجتمع الألماني، مع الحفاظ على ارتباطهم بهويتهم الوطنية والثقافية، معتبرة أن الأجيال الأولى من المهاجرين لعبت دورا محوريا في تمهيد الطريق أمام الكفاءات المغربية الشابة لتحقيق التميز في مختلف المجالات. كما أشادت بالدور الذي تضطلع به الأطر المغربية بالخارج في قطاعات استراتيجية متعددة، من بينها الصحة والبحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة وريادة الأعمال، مؤكدة أن هذه الكفاءات تساهم في إشعاع صورة المغرب على المستوى الدولي. وفي السياق ذاته، نوهت السفيرة بالتفاعل الوطني القوي للجالية المغربية خلال المحطات الصعبة التي عرفتها المملكة، سواء خلال فترة جائحة كوفيد-19 أو عقب زلزال الحوز، حيث أبان مغاربة العالم عن روح تضامنية كبيرة تجاه وطنهم الأم. وسلطت العلوي الضوء على مساهمة الأطباء والمهنيين المغاربة بألمانيا في نقل الخبرات والتجارب العلمية، خاصة في ظل الأوراش الإصلاحية التي يشهدها قطاع الصحة بالمغرب، لاسيما ما يتعلق بتحديث المنظومة الصحية وتطوير البحث الطبي وتسريع الرقمنة داخل المؤسسات الصحية. وأكدت في هذا الإطار أن قطاع الصحة بالمملكة يعرف دينامية متواصلة، بعد تخصيص ميزانية مهمة ضمن قانون المالية لسنة 2026، بهدف تطوير البنيات الاستشفائية وإحداث مناصب شغل جديدة وتوسيع خدمات المجموعات الصحية الترابية. كما اعتبرت أن تأسيس “جمعية الأطباء المغاربة بألمانيا” يشكل خطوة مهمة نحو توحيد جهود الكفاءات الطبية المغربية بالخارج، وتعزيز مساهمتها في خدمة التنمية الصحية والعلمية بالمغرب. وعرفت هذه التظاهرة حضور عدد من الأطباء وطلبة الطب المغاربة المقيمين بألمانيا، إلى جانب ممثلين عن قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية معنية بالصحة والتعليم العالي وشؤون المغاربة المقيمين بالخارج، في أجواء عكست متانة العلاقات المغربية الألمانية الممتدة منذ عقود.