تحقيقات قضائية موسعة في ملفات عقارية حساسة بمكناس وتوقيفات مرتبطة بشبهات التزوير مكناس / عقيق مصطفى مراسل متعاون مع جريدة صوت الاطلس
تشهد الساحة القضائية بالمغرب في الآونة الأخيرة تحركات بحثية دقيقة بخصوص ملفات مرتبطة بالعقار، بعد فتح تحقيقات موسعة بمدينة مكناس حول شبهات تتعلق بتزوير واستعمال وثائق يُشتبه في توظيفها في عمليات تصرف غير قانوني في بعض العقارات ذات القيمة العالية. ووفق معطيات متداولة في هذا الإطار، فقد باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثاً ميدانية وتقنية معقدة، همّت عدداً من الملفات العقارية، يُعتقد أنها استفادت من اختلالات إدارية ومسطرية سمحت بظهور نزاعات قانونية حول ملكيات عقارية في مناطق مختلفة. كما تشير نفس المعطيات إلى أن التحقيقات شملت الاستماع إلى عدد من الأطراف المرتبطة بهذه الملفات، في سياق البحث عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه القضايا، والتي يُشتبه في أنها لا تقتصر على حالة واحدة، بل تشمل عدة عقارات خاضعة لنزاعات قانونية متشابكة. وبحسب المصادر ذاتها، فإن من بين النقاط التي استأثرت باهتمام المحققين، إعادة فتح ملفات سابقة مرتبطة ببعض المعاملات العقارية التي كانت موضوع شكايات أو إجراءات إدارية سابقة، وذلك بعد ظهور معطيات جديدة تستدعي التدقيق والتعميق في البحث. وتأتي هذه التطورات في سياق عام يعرف تصاعد النقاش حول حماية الملكية العقارية وتعزيز آليات المراقبة والضبط، في ظل تنامي القضايا المرتبطة بالتزوير أو الاستيلاء غير المشروع على العقارات، خاصة تلك التي تعود ملكيتها لأفراد أو جهات مقيمة خارج البلاد أو غير مقيمة بشكل دائم. ويرى متتبعون أن تفاعل الأجهزة المختصة مع هذه الملفات يعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وترسيخ قواعد الشفافية وصون الحقوق العقارية، بما يضمن تعزيز الثقة في المنظومة القانونية والقضائية. وفي هذا السياق، يُسجل باحترام وتقدير الدور الذي تضطلع به رئاسة النيابة العامة في تتبع مثل هذه القضايا، إلى جانب المجهودات المتواصلة لمؤسسة المجلس الأعلى للسلطة القضائية في دعم استقلالية القضاء وتكريس العدالة وحماية الحقوق. وبينما تتواصل الأبحاث، يبقى الملف مفتوحاً على مزيد من التطورات، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات من معطيات إضافية قد توضح الصورة بشكل أكبر بخصوص هذه القضايا العقارية الحساسة.