“نائب والي الأمن الجديد في بني ملال–خنيفرة.. مهمة ثقيلة ورهانات كبرى” جريدة صوت الأطلس بقلم: مدير النشر أنوار الهاتف: 0661548867
بلا زواق ولا مجاملة ولا مكياج وبدون لغة الخشب، وفي شأن تعيين السيد عبد الهادي الدكالي في منصب نائب والي الأمن بني ملال–خنيفرة، تم استقراء آراء مجموعة من الإخوة الحقوقيين وبعض الإعلاميين من مدينة خريبكة، وأكدوا لنا أن السمعة الطيبة والأخلاق الحميدة حاضرة في شخصه وكيانه، وأنه معروف بحسن المعاملة والتواضع مع عامة ساكنة إقليم خريبكة. وانطلاقًا من هذه المعطيات، فإن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان وجريدة صوت الأطلس تتمنى من الله له التوفيق والنجاح في مساره الجديد، إيمانًا بأن هذه المهمة هي تكليف وليس تشريف. من خريبكة إلى الجهة.. الدكالي في مواجهة الملفات الساخنة عبد الهادي الدكالي على خط المواجهة: التحديات الأمنية في جهة بني ملال–خنيفرة عندما صادقت المديرية العامة للأمن الوطني، يوم 6 غشت 2025، على تعيين عبد الهادي الدكالي نائبًا لوالي أمن جهة بني ملال–خنيفرة، كان القرار بمثابة وضع الرجل في قلب رقعة جغرافية شاسعة ومعقدة، تتقاطع فيها رهانات اقتصادية واجتماعية وأمنية. مصادر ميدانية تؤكد أن اختيار الدكالي جاء بعد عملية فرز دقيقة لعدد من المرشحين، حيث رجّحت كفته خبرته الطويلة في التدبير الأمني، وقدرته على إدارة الملفات الحساسة، خاصة في بيئات تعرف كثافة أنشطة صناعية ومعدنية، مثل خريبكة، حيث ترك بصمته قبل انتقاله للمنصب الجديد. لكن ما الذي ينتظر نائب والي الأمن الجديد في هذه الجهة؟ تُجمع تقارير أمنية محلية على أن خارطة التحديات يمكن تلخيصها في أربعة محاور رئيسية: . التحدي الجغرافي الجهة تمتد على مساحات واسعة تربط بين مناطق جبلية وواحات وسهول، مما يفرض على الجهاز الأمني تأمين محاور طرقية طويلة، بعضها يشكل ممرًا لتهريب المخدرات والسلع. . التحدي الاقتصادي–الاجتماعي مع الطفرة التي تعرفها بني ملال وخريبكة والفقيه بن صالح في مجالات الزراعة والصناعة والفوسفاط، تزداد الحركة التجارية، وهو ما يخلق بيئة تحتاج يقظة دائمة لمنع الجريمة الاقتصادية وحماية الاستثمارات. . الأحداث الكبرى قرب الجهة من محاور تنظيم تظاهرات رياضية وثقافية كبرى، وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا 2025، يفرض تنسيقًا مع باقي القيادات الجهوية لضمان تأمين تنقل الجماهير والوفود. الأمن المجتمعي التحدي الأكبر يبقى في تعزيز ثقة المواطنين، عبر نشر مفهوم “الشرطة القريبة” وتوسيع قنوات التبليغ، خصوصًا في المناطق شبه الحضرية والقرى الكبرى. تعيين الدكالي، وفق متابعين، ليس مجرد حركة إدارية، بل هو رهان على قيادة ميدانية قادرة على الجمع بين الحزم الاستراتيجي والمرونة العملياتية. نجاحه في إدارة هذه الملفات سيحدد إلى حد بعيد ملامح الأمن الجهوي خلال السنوات المقبلة، وربما يفتح له آفاقًا أكبر في هرم القيادة الوطنية للأمن.