مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

ثانوية العامرية 2 ببني ملال: شهادة حق في حق الإدارة، وملاحظة حقوقية لترسيخ الثقة بين الأستاذ والتلميذ

ثانوية العامرية 2 ببني ملال: شهادة حق في حق الإدارة، وملاحظة حقوقية لترسيخ الثقة بين الأستاذ والتلميذ

Spread the love

ثانوية العامرية 2 ببني ملال: الإيجابي يُثمن والملاحظة تُوثق من أجل مصلحة التلميذ.
شهادة حق في حق الإدارة، وملاحظة حقوقية لترسيخ الثقة بين الأستاذ والتلميذ
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
انوار حسن الهاتف 0661548867

pep0800-m .7xZ. 8

من خلال زيارتي باسم أب تلميدة إلى ثانوية العامرية 2 ببني ملال، والوقوف على أجواء الدخول المدرسي وطريقة تعامل الإدارة والأطر مع التلاميذ، وجدت أن الإنصاف يقتضي أن نقول شهادة الحق في مكانها، وأن نوثق الملاحظة في مكانها.
لقد عاينت تعاملاً إيجابياً من طرف الإدارة والأطر الإدارية، وروحاً من المسؤولية والاستعداد لمواصلة العمل والعطاء خلال الموسم الدراسي، وهو ما يستحق التنويه والتشجيع.
فالمؤسسة التعليمية ليست فضاءً للدراسة فقط، وإنما هي أيضاً فضاء لبناء الشخصية، وترسيخ الثقة، والتوعية، والتحسيس، وتعليم التلميذ معنى المسؤولية والاحترام والحوار.
وعندما تكون أمانة المسؤولية في مكانها الصحيح، فإن نتائجها تنعكس على التلميذ والأسرة والمؤسسة معاً، خصوصاً في تشجيع الشباب والمراهقين على المواظبة على الدراسة وعدم الانقطاع عنها.
لكن المصداقية الحقوقية تفرض علينا ألا نكتفي بالإيجابيات.
لقد سجلت ملاحظة محددة لا تعني المؤسسة ككل ولا تعمم على أطرها، وتتعلق بطريقة التواصل مع بعض التلاميذ داخل القسم، حيث يمكن لبعض الأساليب القاسية في التعامل أو رفض الاستماع إلى رأي التلميذ أن تترك لديه إحساساً بالضغط أو التنمر النفسي.
وهنا أؤكد بكل وضوح:
لا أتحدث عن إدانة، ولا عن اتهام، ولا أذكر اسم أي أستاذة، وإنما أتحدث عن ملاحظة عاينتها و ورأيت أن من واجبي الحقوقي باسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تسجيلها من أجل الإصلاح.
فالتلميذ، وخصوصاً في مرحلة المراهقة، لا يحتاج فقط إلى من يفرض عليه الانضباط؛ بل يحتاج كذلك إلى أستاذ يساعده على الاندماج داخل القسم، والتعبير عن رأيه، وفهم أخطائه، واستعادة ثقته بنفسه.
ليس كل تلميذ يستطيع التعبير عن مشاعره بسهولة، وليس كل صمت دليلاً على الرضا، وليس كل اختلاف في الرأي تمرداً.
ومن هنا، فإن فتح نافذة للحوار داخل القسم لا ينتقص من هيبة الأستاذ، بل يمكن أن يكون جزءاً من رسالته التربوية.
إننا نؤمن بأن الأستاذ له مكانته واحترامه، والتلميذ له كرامته وحقه في التعبير والاستماع إليه، والنجاح الحقيقي هو عندما تجتمع الهيبة التربوية مع الرحمة، والانضباط مع الحوار، والسلطة التربوية مع الاحتواء.
وقد تعاملت الشبكة مع هذه الملاحظة بروح الحوار، بعيداً عن التشهير أو إصدار الأحكام، لأن هدفنا ليس الدخول في مواجهة مع أي أستاذ أو أستاذة، وإنما التنبيه إلى ما يمكن أن يحتاج إلى مراجعة حتى لا تتحول نقطة محدودة إلى فقدان للثقة بين التلميذ والأستاذ.
ومن الظلم أن نختزل مؤسسة كاملة في ملاحظة واحدة، كما أنه من غير المسؤول أن نتجاهل ملاحظة واحدة فقط لأن الصورة العامة إيجابية.
لذلك نقولها بوضوح:
نُثمن الإيجابي، ونشير إلى ما يحتاج إلى الإصلاح، ولا نجامل جهة على حساب أخرى.
و نحن نعتبر أن خدمة المدرسة تبدأ من احترام الجميع: الإدارة، الأستاذ، التلميذ، والأسرة.
كل الشكر والتقدير للسيد المدير ولكافة الأطر الإدارية بثانوية العامرية 2 ببني ملال على ما تمت معاينته من تعامل إيجابي، مع متمنياتنا لهم بمزيد من الجد والاجتهاد، حتى تظل المؤسسة فضاءً للعلم والتربية والثقة والأمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى