بني ملال.. 29,41% عند الخامسة مساءً، ومعركة الأرقام تنتقل من صناديق الاقتراع إلى محاضر الفرز بني ملال – متابعة: أنوار حسن، الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان ومدير جريدة صوت الأطلس. الهاتف 0661548867
دخلت الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 بعمالة وإقليم بني ملال مرحلتها الحاسمة، بعدما أظهرت المعطيات المسجلة إلى حدود الساعة الخامسة مساءً بلوغ نسبة المشاركة 29,41 في المائة، بما يعادل 85 ألفاً و889 مصوتاً، وفق المعطيات المتداولة حول مستوى الإقبال في الإقليم. وتكتسي هذه النسبة أهمية خاصة لأنها جاءت قبل ساعتين فقط من الموعد القانوني لإغلاق مكاتب التصويت، في وقت كانت فيه العملية الانتخابية لا تزال متواصلة، وبالتالي فإن رقم الخامسة مساءً لا يمثل الحصيلة النهائية للمشاركة، ولا يمكن اعتماده للحكم على النسبة النهائية قبل استكمال المعطيات الرسمية. وللمقارنة، بلغت نسبة المشاركة على الصعيد الوطني 28,05 في المائة عند الخامسة مساءً، بحسب بلاغ نقلته وسائل إعلام عن وزارة الداخلية، مع استمرار توافد الناخبين والناخبات على مكاتب الاقتراع إلى حين انتهاء الفترة القانونية للتصويت. من المشاركة إلى الفرز.. هنا تبدأ المرحلة الأكثر حساسية وبإغلاق مكاتب التصويت في تمام الساعة السابعة مساءً، انتهت مرحلة الإدلاء بالأصوات وبدأت مباشرة مرحلة جديدة لا تقل أهمية، وهي الفرز وإحصاء الأصوات وتحرير المحاضر. وقد أكدت المعطيات المنشورة أن عملية الإغلاق تمت وطنياً في السابعة مساءً، لتنطلق بعدها عمليات الفرز. ومن منظور المواكبة الحقوقية والإعلامية، فإن أهمية الساعات اللاحقة لا تكمن فقط في معرفة من حصل على أكبر عدد من الأصوات، وإنما كذلك في التأكد من أن الأرقام التي ستعلن لاحقاً تجد أساسها في المحاضر الرسمية المحررة داخل مكاتب التصويت واللجان المختصة. وتزداد أهمية هذه النقطة بعدما جرى التذكير خلال التحضير لهذا الاستحقاق بحق ممثلي لوائح الترشيح في تتبع عمليات التصويت والفرز والإحصاء، والحصول على نسخ من المحاضر وفق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. بني ملال.. الرقم وحده لا يحسم القراءة إن تسجيل 85.889 مصوتاً إلى حدود الخامسة مساءً يقدم صورة عن مستوى المشاركة في لحظة زمنية محددة، لكنه لا يسمح بمفرده باستخلاص موقف الناخبين من الأحزاب أو المرشحين، ولا ينبغي تحويل نسبة المشاركة إلى نتيجة سياسية مسبقة. فالناخب الذي توجه إلى صندوق الاقتراع مارس حقه الدستوري، بينما تظل اختياراته داخل المعزل الانتخابي سرية، ولا يمكن استنتاجها من حجم المشاركة وحده. وبالمقابل، فإن انخفاض أو ارتفاع نسبة المشاركة لا يشكل في حد ذاته دليلاً على نجاح أو إخفاق أي طرف انتخابي؛ فالنتيجة السياسية لا تحددها نسبة المشاركة فقط، وإنما تحسمها الأصوات الصحيحة المحتسبة، وفق القواعد الانتخابية المعمول بها، وما ستثبته المحاضر الرسمية. جريدة صوت الأطلس: من مراقبة المشهد إلى انتظار الوثيقة الرسمية ونؤكد باسم جريدة صوت الأطلس، في إطار مواكبتنا المستمرة للاستحقاق التشريعي، أن المرحلة الحالية تفرض التعامل مع الأرقام بحذر مهني، خصوصاً أمام كثرة المعطيات والصور والمقاطع المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي. فكل رقم انتخابي يحتاج إلى مصدر واضح، وكل ادعاء بوجود خرق أو مخالفة يحتاج إلى التثبت، وكل نتيجة انتخابية تظل مرتبطة بما ستثبته الجهات المختصة في المحاضر الرسمية. وعليه، فإن جريدة صوت الأطلس لا تعتبر نسبة 29,41% المسجلة عند الخامسة مساءً نتيجة نهائية، كما لا تنسب لأي لائحة أو مرشح نتيجة قبل الإعلان الرسمي عنها. ومع انتقال العملية إلى مرحلة الفرز، فإن السؤال الحقيقي لم يعد فقط: كم بلغت نسبة المشاركة؟ وإنما أيضاً: ماذا ستقول محاضر مكاتب التصويت؟ وهل ستتطابق الأرقام المعلنة مع ما تم تحريره وتوقيعه وتسليمه وفق المساطر القانونية؟ إنها لحظة انتقال من صندوق الاقتراع إلى وثيقة المحضر؛ ومن أجواء المنافسة الانتخابية إلى مرحلة التحقق والتوثيق وإعلان النتائج. وتبقى النتائج الرسمية وحدها هي المرجع في تحديد الخريطة النهائية للتمثيلية البرلمانية، بعيداً عن الاستباق أو التوقع أو نقل معطيات غير موثقة. إشارة قوية . بعد الساعة التاسعة ليلا . سنكون حاضرين داخل قاعة ولاية جهة بني ملال خنيفرة لمعرفة النتائج النهائية . أ