مجتمع

الأشخاص في وضعية إعاقة يستحقون الكرامة لا الشفقة.. جمعية الأمل المغربية بعين السبع تجدد رسالة العطاء والعمل التطوعي من أجل الإدماج والتمكين

الأشخاص في وضعية إعاقة يستحقون الكرامة لا الشفقة.. جمعية الأمل المغربية بعين السبع تجدد رسالة العطاء والعمل التطوعي من أجل الإدماج والتمكين

Spread the love

الأشخاص في وضعية إعاقة يستحقون الكرامة لا الشفقة.. جمعية الأمل المغربية بعين السبع تجدد رسالة العطاء والعمل التطوعي من أجل الإدماج والتمكين
الدار البيضاء – عين السبع الحي المحمدي | بقلم مصطفى شداد، مراسل متعاون مع جريدة صوت الأطلس

في مشهد يحمل أكثر من دلالة إنسانية واجتماعية، اختارت جمعية الأمل المغربية للأشخاص في وضعية إعاقة أن تجعل من الاحتفاء بالأشخاص في وضعية إعاقة مناسبة لتجديد الالتزام بخدمتهم، والاعتراف بقدراتهم، والتأكيد على أن الإعاقة لا يمكن أن تكون يوماً حاجزاً أمام الكرامة أو النجاح أو المشاركة في المجتمع.
المبادرة، التي احتضنتها عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، عرفت حضور السيد محمد طاوس، عامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، إلى جانب منتخبين وفعاليات جمعوية ومدنية، في رسالة مفادها أن قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة تحتاج إلى تضافر حقيقي للجهود، وليس فقط إلى كلمات مناسباتية.
وكان تكريم عدد من المستفيدين المتفوقين دراسياً والناشطين في المجال الرياضي والفني لحظة قوية، لأنها تضع المجتمع أمام حقيقة واضحة: الشخص في وضعية إعاقة لا يحتاج إلى الشفقة بقدر ما يحتاج إلى الاحترام، وتكافؤ الفرص، والتمكين، والاعتراف بقدراته.
كما شكلت الفقرات الفنية والمسرحية التي قدمها أطفال الجمعية، إلى جانب معرض للمنتجات الحرفية المنجزة من طرف المستفيدين، مناسبة لإبراز الطاقات التي يمكن أن تتحول إلى نجاح وإنتاج واستقلالية متى توفرت لها الظروف الملائمة.
وتبقى قضية الولوجيات، والإدماج المدرسي، والتكوين، والإدماج المهني، والحماية الاجتماعية، من الملفات التي تتطلب عملاً متواصلاً ومسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمنتخبين والجمعيات والأسر وكل الفاعلين في المجتمع.
ومن جريدة صوت الأطلس، فإننا نوجه رسالة تقدير إلى كل من يشتغل بصدق وتجرد في المجال الإنساني والتطوعي لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة. فالمجهود الذي يبذل داخل الجمعيات الجادة لا ينبغي أن يقاس بعدد الأنشطة والصور، وإنما بما يتركه من أثر حقيقي في حياة المستفيدين.
كما ندعو جمعية الأمل المغربية للأشخاص في وضعية إعاقة إلى مواصلة العمل والاجتهاد، وتطوير مبادراتها، والدفاع عن مصالح المستفيدين، والانتقال من منطق الاحتفاء بالمناسبة إلى منطق العمل المستمر الذي يصنع فرصاً حقيقية للإدماج والاستقلالية.
فالعمل التطوعي الحقيقي ليس بحثاً عن الأضواء، وإنما التزام بالإنسان وكرامته، والأشخاص في وضعية إعاقة يستحقون من الجميع أقصى درجات الاحترام والتقدير، لأنهم جزء أصيل من المجتمع، ولهم كامل الحق في أن يعيشوا بكرامة وأن يثبتوا قدراتهم بعيداً عن أي نظرة للشفقة أو التهميش.
تحية لكل يد تمتد لخدمة الإنسان دون انتظار مقابل، ولكل جمعية تجعل من التطوع رسالة ومسؤولية، ولكل أسرة تصارع يومياً من أجل مستقبل أفضل لأبنائها في وضعية إعاقة.
الله يبارك في كل مبادرة إنسانية صادقة، ويبارك في كل من يجعل من العمل التطوعي طريقاً لخدمة الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى